![]() |
تلاوة عطِرة
1
من آخر الزمان عودة لي مكفهرة أشاطر نفسي رغبة اعتناق الروح، وتحرير رقبةٍ عاشقة ترفل في ألم النسيان تلاوة عطرة لصميم جرحٍ يعتنق غواية الهوى، وفيها يبحث عن ظل أبيض، يساير طيفه مِن هناك... أستبق الخطوة، تستبقني دمعتي، أتضور ألماً، وأرمي ذاتاً مغلفة باللهفة، على قارعة الطريق هناك رأيتها، صوراً تحسن التلاوة، ولا أجيد أنا سوى المرور على أهداب آلامي، أجتر تلك الملامح في ذاكرتي مازال للحرف شرخٌ في الروح، يقتل الذات، ولا يواريها التراب، من ترى يشعر بخطوة يدميها الخوف، وبنفس تلتحف الألم ولا تصرخ |
2 تلاوة أخرى تتلوها الروح من عبق الهوان القابع في نفسي، جلد الذات أدمى أنفاسي، أفقدها المعنى صرت أتلو الحرف مُضاءْ ولا أجفل حتى يتبدد، دخاناً أتعقبه بعيني في فضاء بعيد هل ترى الرحلة للتو بدأت؟ أم تراني للتو بدأت أدرك أنني مجرد لاشيء..؟ لاشيء يختمر في نفسه، ويقسم على نفسه ألف قسم، أن مخاض السماء لن يطول وأن النجوم سترسل خيوطها ذات مساء لتحملها على عتبات الحلم ألواناً من النور ما الذي يعطي الفجر إضاءته سوى نظرة محزونٍ آثر أن يتطلع ولا يصرخ..!! |
3 تلاوة يرهبها المساء تختفي تحت عباءة الليل المظلم، ظلمة سرمدية تقبع في العمق، أنيابها تغري بالموت، زفراتها تغري بألم أكبر تستنطق الصرخة لتحلو التلاوة، وتعطرها بأنفاس جرح لا يخمد، ولا يتوانى عن النزف قراءة متأنية في جزيئاته، تنبئ أنه لا يحتمل، لكنه يصر على الوجود، يعاند الزمن يقتات على بياض الرؤى ويحيلها سواداً تلاوة خاثرة هادئة لاتصرخ |
4 ومن أول الزمان حتى آخره أدرك أني لست سوى (آية) لم يرتلها قلبٌ قط من أول الزمان أبعثني على أجنحة براقٍ لم يعرف الجنة إلا أماني تلاوة في إثر تلاوة والتراتيل تستمر لا يبقى منها سوى همهمة خفية نسمعها في ليالينا الحالكة ونجزم أنها عزيف جنٍ عربيد في حين أنها تلاوة عطرة بلا صراخ |
5 تلاوة أخرى أكثر عطراً تنتثر فيها الأزهار عبِقة بجراحها، تلتحف بقايا نزف على روح عشقٍ، مالبث يولد أستل الآهة من العمق، يستلني الألم، مالهذه الحياة لا تعطي إلا كي تأخذ..؟؟؟ جراح ترمى في إثر جراح والمغزى واحد أنكِ ياهذه لست للعشق أهلاً، بل لست أهلاً للحياة.. تنطفئ كل الأنوار المتقدة حولي، تتقد روحي، يزداد اشتعالها، تتلون ببرد غاضب أنحني على جرحي، أضمده بدمعٍ يغالبني، وأصمت هذا قدري أن أتألم ولا أصرخ |
إستمري فقط .! |
لن أجــرؤ
على أنْ أدسّ حروفي هنا .. فقط .. لأنّ الآآآآه تأسرني .. عجبتُ ... لجرح ٍ ينزفُ جمآآآآآلاً كـهـذا .. |
أنحني وأطأطأُ رأسي لأنني لست في حضرة الجمال فقط بل في حضرة ربة الجمال لا تتوقفي * * زياد برهان |
تراتيل رائعة
بلا صراخ رائعة جنونة |
جنونة اسمحلي لقلمي المتواضع أن يتطفل على مائدة حرفك الراقي لقد نثرت الإبداع عطرا و أجريت ِ من الكلمات نهـــرا تحية إعجاب تقبلي أصدق الود |
| الساعة الآن 06:16 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
