![]() |
التراب
عذرا ً تراب الأرض كيف تطولُ = قدماي وجهُك والفؤادُ شغول
قدماي تمشي في النعال ِتحفظا ً= وأنامُ في فرش ٍوعنك أحول إن طالَ جسمي منك يوما ًغبرة ٌ= أو إن ّ دربي في التراب ِحمول النفس ُتجهشُ بالصراخ توترا ً= والقلبُ ينبضُ غاضبا ًويهول عجبا ًلنفسي كيف تنسى إنها = لتراب ِأرض ٍتنتمي وتؤول الصدقُ جوهرك العظامُ ولحمها = ورفاتُ موتى في ثراك سيول قدماي تمشي بالحذاء ِوإنما = أمشي على بدن ٍبلى وأجول أمشي بزهو ٍوالترابُ ملونٌ = من عظم آدم والعظام ُ تلول جسمي ترابٌ والترابُ نهايتي = وجميلُ خلقي في التراب ِ حلول ما فوق سطحُك من عجائب إنما = تنمو بخيرك والعطاءُ شمول منك الخلائقُ قد علت في وهجها = نظما ًوألوانا ًومنك تعول كم فيك من حُسن الجمال مسُجع = وعيون ُخضرٌ في فناك ذبول أنت الترابُ وما سواك فأنه = يبقى ترابا ً إن أبى فجهول كم فيك من ملك ٍ وصاحب ثروة ٍ = ناموا فرادا واليدان فلول الحسن ُفيك مع القبيح توائم ٌ= والدودُ يُسعف ُما قذى ويطول لنهاية المخلوق وحشة تربة = والكلُ تحتك في الظلام جفول يصحو بقعرك منْ يعيشُ بظلمه = ويفيقُ تحتك جاهلٌ وغفول يكفيك تبتلع ُالملوكَ ومن لهم = من حافظين ومن بهم مذهول فصبرْ على عبد ٍ وحقك غافلا ً= عمّا ملكت , عن الردى مشغول فيك الحياة وتحت وجهك عالم ٌ= والموت فيك وللفناء دخول فبنيتُ فوقك زائلا ًمن دورها = ومضيت ُأحلم والرجى مجهول ونسيتُ أبني تحتك الملكَ الذي = يحوي رياضا ًوالرضى موصول الأرضُ أمّ حيث منها أصلنا = ورفاتنا تبلى بها وتزول من سطحها يوم الحساب ِ جسومنا = تنمو كزرع ٍوالنفوسُ ذهول الأرضُ أم والترابُ سماتنا = والقبرُ دارٌ والممات ُ كبول لو كان للأنسان ذرة حكمة ٍ= هجرَ الصراع ورحمه موصول عجبي الى الأنسان كيف حياته = تقضى صراعا ًوالصراعُ سجول حربٌ وأحقادٌ وشرُ أواصر ٍ = غدر ٌوغل ٌوالردى مأمول هذي الحياة وسوءها من ناسها = والسوءُ في طبع ِالذيل ِ رسول يا منْ على الرمضاء مُختالا جرى = زهوا ً بنفس ٍما لها مفعول اعلم بأن ترابها متشوقٌ = في رصّ صدرك والترابُ عجول قسما ًوحسبك كلّ من داسَ الثرى = يوما ًبقبر للبلاء ِ مثول إن فزتَ باللذات طول َنهارها = وقضيتَ ليلك في النساء تنول وملكتَ عزا ً كالملوك بعزهم = وجمعتَ مالا ًوالكنوزُ حمول وعلوتَ كرسي البلاغة واعظا ً= وجمعتَ آدابا ً لها مدلول وشربت َمن بحر العلوم ِ ومدها = حتى طفحت بجنيها وتطول وسهرتَ ليلك َساجدا ًومناجيا ً = وحفظتَ ربك َ والرحيمُ قبول لا بد يوما ً أن تذوق بلوعة ٍ = قهرَ المنايا , والزمانُ خذول وتساقُ وحدك للمقابر ِعاريا ً = وتضمّك الأقدارُ والمجهول وتركت َما لك من بنون َوحاشد ٍ= وخرجت منها والمصير ُ مهول فاز الذي قد نام َ فوق ترابها = فيطيبُ عطرا ً والقذى مغسول والله لو لا للحياة مظاهر = وعواذل فيها ترى وتقول لجعلتُ فرشي والغطاء َ ترابها = وأنام ُدهري في الثرى وأغول |
جميل جدا ما خطه مشاعرك الطيبة والسجية
في ارض الواقع المرير دمت للحرف ظلا تحياتي |
د.نوري حضور جميل أسعدنا دمت بروعتك |
الله الله الله عليك
قصيدة في قمة الروعه وجمال يفوق الابدااااااع فــــ لله درك ولا هنت فصح لسااااانك مليووون ولا يكفون تحياتي لك |
حضور متألق ورائع تحياتي لك ولقلمك المبدع |
د نوري حضور متألق ورائع ومبدع في عالم الكلمه والحرف
وأحساس جدا صادق خاطب الصمت حتى تحدث تحياتي لك ولقلمك المبدع |
سلمت وسلم نبضك على هالنص الراقي سجل اعجابي ومتابعتي ولك تحياتي |
نوري الوائلي نصٌ مختلف و حضورٌ فاخر و مميز دمت رائعاً تقبل تحياتي |
عذرا ً تراب الأرض كيف تطولُ = قدماي وجهُك والفؤادُ شغول قدماي تمشي في النعال ِتحفظا ً= وأنامُ في فرش ٍوعنك أحول إن طالَ جسمي منك يوما ًغبرة ٌ= أو إن ّ دربي في التراب ِحمول النفس ُتجهشُ بالصراخ توترا ً= والقلبُ ينبضُ غاضبا ًويهول عجبا ًلنفسي كيف تنسى إنها = لتراب ِأرض ٍتنتمي وتؤول الصدقُ جوهرك العظامُ ولحمها = ورفاتُ موتى في ثراك سيول قدماي تمشي بالحذاء ِوإنما = أمشي على بدن ٍبلى وأجول أمشي بزهو ٍوالترابُ ملونٌ = من عظم آدم والعظام ُ تلول جسمي ترابٌ والترابُ نهايتي = وجميلُ خلقي في التراب ِ حلول ما فوق سطحُك من عجائب إنما = تنمو بخيرك والعطاءُ شمول منك الخلائقُ قد علت في وهجها = نظما ًوألوانا ًومنك تعول كم فيك من حُسن الجمال مسُجع = وعيون ُخضرٌ في فناك ذبول أنت الترابُ وما سواك فأنه = يبقى ترابا ً إن أبى فجهول كم فيك من ملك ٍ وصاحب ثروة ٍ = ناموا فرادا واليدان فلول الحسن ُفيك مع القبيح توائم ٌ= والدودُ يُسعف ُما قذى ويطول لنهاية المخلوق وحشة تربة = والكلُ تحتك في الظلام جفول يصحو بقعرك منْ يعيشُ بظلمه = ويفيقُ تحتك جاهلٌ وغفول يكفيك تبتلع ُالملوكَ ومن لهم = من حافظين ومن بهم مذهول فصبرْ على عبد ٍ وحقك غافلا ً= عمّا ملكت , عن الردى مشغول فيك الحياة وتحت وجهك عالم ٌ= والموت فيك وللفناء دخول فبنيتُ فوقك زائلا ًمن دورها = ومضيت ُأحلم والرجى مجهول ونسيتُ أبني تحتك الملكَ الذي = يحوي رياضا ًوالرضى موصول الأرضُ أمّ حيث منها أصلنا = ورفاتنا تبلى بها وتزول من سطحها يوم الحساب ِ جسومنا = تنمو كزرع ٍوالنفوسُ ذهول الأرضُ أم والترابُ سماتنا = والقبرُ دارٌ والممات ُ كبول لو كان للأنسان ذرة حكمة ٍ= هجرَ الصراع ورحمه موصول عجبي الى الأنسان كيف حياته = تقضى صراعا ًوالصراعُ سجول حربٌ وأحقادٌ وشرُ أواصر ٍ = غدر ٌوغل ٌوالردى مأمول هذي الحياة وسوءها من ناسها = والسوءُ في طبع ِالذيل ِ رسول يا منْ على الرمضاء مُختالا جرى = زهوا ً بنفس ٍما لها مفعول اعلم بأن ترابها متشوقٌ = في رصّ صدرك والترابُ عجول قسما ًوحسبك كلّ من داسَ الثرى = يوما ًبقبر للبلاء ِ مثول إن فزتَ باللذات طول َنهارها = وقضيتَ ليلك في النساء تنول وملكتَ عزا ً كالملوك بعزهم = وجمعتَ مالا ًوالكنوزُ حمول وعلوتَ كرسي البلاغة واعظا ً= وجمعتَ آدابا ً لها مدلول وشربت َمن بحر العلوم ِ ومدها = حتى طفحت بجنيها وتطول وسهرتَ ليلك َساجدا ًومناجيا ً = وحفظتَ ربك َ والرحيمُ قبول لا بد يوما ً أن تذوق بلوعة ٍ = قهرَ المنايا , والزمانُ خذول وتساقُ وحدك للمقابر ِعاريا ً = وتضمّك الأقدارُ والمجهول وتركت َما لك من بنون َوحاشد ٍ= وخرجت منها والمصير ُ مهول فاز الذي قد نام َ فوق ترابها = فيطيبُ عطرا ً والقذى مغسول والله لو لا للحياة مظاهر = وعواذل فيها ترى وتقول لجعلتُ فرشي والغطاء َ ترابها = وأنام ُدهري في الثرى وأغول |
|
| الساعة الآن 11:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
