![]() |
حتى زهورها قطفت لغيرها
حتى زهورها قُطفت لغيرها .... قصة قصيرة أتمنى أن ترتقي للذائقهـ بصوتها الممزوج في كأس الأنين ... وشفاها المرسومة بمحبر أساها رفعت رأسها المثقل وأزاحت عن وجنتيها بعض من خصلات شعرها الذي بدا لي كأوراق خريف أعلنت تساقطها ورقهـ ... ورقهـ ظلت تحدق بشيء ما قد أراحت بصرها عليهـ خوفاً منها أن يسقط نظري على عينيها الغافلتين فيسرق دواوين الحديث المطبوعة في كتب عينيها ... انتشلت يديها من حجرها وهمت تمسك يدي تقبضها علّها تتلذذ بسعادة حبس أي حياهـ تقع تحتها .. كانت تقبضها بشدة وكأنها تحاول أن ترغم شفاها المتلاصقة والجافة أن تزل فتسرد قصتها التي عاشتها مع كل خطوه تخطوها عقارب الساعة في حياتها ابتسمت ـ وما كادت أن تفعل ـ بكل سخرياء وقالت : ألا تذكرين ؟؟؟؟!!!! ذاك الماضي الوردي كقماش خياطة حكناه في حصص الخياطة ثوباً لا زلنا نعلقه بغباره المتكتل في فصول هذا العمر تلك البراءة اللاهية التي ولدت فينا صغار كسراب لا يزال يعذبنا لحاقه بنا كبار نشأت مع غبار الحقائب وأطراف المراييل أخطئت هذه البراءة حين تمردت على نظام مدرستها الصارم واختلست من بين ألعاب أخواتها الصغار خفية كرة صغيره في طرف الحقيبة ظلت تخبئها نهار يومها وكأنها قنبلة يدوية ستضرب الأرجاء حين تكشف البنات عن سواقيهن فرحاً يجتاحه كل الخوف من أن تعلم المديرة عن أمرهم وفرحاً يجعل الكره تضرب يميناً ويساراً غدواً ورواحاً يمسي على صاحبة العقوبة الصارمة والصوت الجائع لوجبة الصراخ على مائدة آذانهم قليلة الدسم فلا شيء يؤلم حلقها بعد التهام الرعب والضحك ولا رأس سيرفع ليقول لها ... لم لا تلعب البنات الكره...؟ ولازالت تقبض يدي وهي ترجف كبرد مل ثيابه الثقيلة وفصل الشتاء الذي لم ينته أحسست بدمها يتكلم وبأصابعها تستلهم القوة لتجيب كل الأسئلة الحائرة في عقلي ضيق التفكير ... أمسكت طرف مريولي وقالت ياااه كبرت يا زهور أصبحت يانعة كعمر زهوركم تلك التي نقطفها صباحا ونسعد بها تتساقط وتجف بين أيدينا .. نمشي بها بين تلك الأزقة الضيقة كضيقة صدورنا حين تخاف من التأخير كعادتها عن المدرسة نتسلل لغرف الدراسة بفشل يجعل أذنينا تبقيان طيلة نهارها حمراوين بعد أن صافحتها أصابع المديرة ولا يغطيها سوى جدائلنا الطويلة والتي قصت في ليلة أطل صباحها بوجهنا يقول لم تعودا طفلتين يا أنتما ... نعتلى الطاولة في آخر الممر بجانب الفصل نلهو بأقدامنا وهي تذهب وتختفي من أما م أعيننا التي لا تكاد ترى ما يحدث من شجار لأقدامنا مع الريح حين تسابقها في عدوها للأمام واختبائها تحت الطاولة قلت حينها وشعاع الشمس قد أطل على رأسي من نافذة الممر المكسورة حين أكبر..... سأصبح بحكمة تلك المعلمة وبذكاء تلك وعصبية هذه وطيبة الأخرى ضحكتِ وقلت وهل سترخين يديك على أذانهم حين يتأخرون ؟؟.. ها أنت يا زهور تسبقيني بسنوات ترتدين حلة الثانوية وأنا لا زلت كشريط في كل ليله يركض داخل مسجلهـ ذكريات تنتهي بي للنوم على فراش الأماني البائسة... أتدرين؟؟؟!!! صرت وحيدة في منزلي كل يوم أقيس كفني الأبيض كنقاء دعواتي بأن ألحق به فحوادث الأيام وأصدافها صبت على أذني خبر وفاته في حادث سير سرق طفولتي ثمناً بخساً ارتضاه أهلي لي وأبقوني معه في دار لا أجيد فيها حتى أصول ترتيب الفراش وكيف لي وأنا لم أكد أنهي الابتدائي لم آتك اليوم لأروي لك كل هذه المتاهات القديمة وأشعل بقايا الوجع في صدرك وأذهب كسراب البراءة ذاك أعتقد أن ذوات الساعات الفارهه وحقائب المدينة ينتظرنك سأرحل بالقرب منك أذهبي إليهم فحسرة عليهم أن يمر يومهم دون أن تتزين عيونهم بابتسامة صديقة مثلك .. أتمنى فقط أن يقدروها فقد قَطِفتِ يا زهور لي وأخذوك مني ببساطة... أزاحت يديها الباردة واستعجلت تلبس عباءتها خارجة من الباب وقد أخذت كل فكري وكل تساؤلاتي معها لكنها عادت بها وهمست بأذني تقول : أنسي كل ما قلت لك فلم يعد المجانين يتفوهون الحكم ... عصرهم تطور ليكتب القصص ضحكت بعلو يفجر المكان ورفعت طرف العباءة لتصفع وجه الباب بدفته ثانية ومنذ ذاك الحين ولا شيء يذكرني بها سوى آخر ضحكة أطلقتها : : |
الفاضلة / صمت المشاعر
أهلا بك ِ وبهذا البوح الجميل قصة أكثر من رائعة وسرد قصصي أكثر من متع ألف شكر لك من الأعماق ونحن في انتظار جديدك المبهج دائما ً وتقبلي خالص تقديري وامتناني |
: : قديم الشوق شاكرهـ روعة هذا الحضور ودي |
| الساعة الآن 06:16 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
