![]() |
حذاء الطنبوري0000000
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات منابع الادبيه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : الطنبوري الذي يضرب بحذائه المثل كان تاجراً أحمق من أهل بغداد , وكان ثرياً جدا وفي الوقت نفسه بخيلاً جدا , وكان من بخله أنه كلما انقطع من حذاءه مكان وضع فيه رقعة من جلد أو قماش , حتى أصبح الحذاء عبارة عن مجموعة من الرقع يمسك بعضها بعضاً واشتهر في بغداد كافة وعرف الجميعُ حذاءَ الطنبوري . عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه , فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته , وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعة الجمال للبيع , فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن , فتركها وسار في طريقه , فوجد مسكاً رائعاً للبيع فأعجبه وقرر أن يشتريه ولكنه قال : لا يصلح هذا المسك إلا في تلك الزجاجات , فعاد إلى الأول واشترى منه الزجاجات , وعاد إلى الثاني واشترى منه المسك ذهب إلى البيت ووضع المسك في الزجاجات ووضعها على رف في البيت وخرج لبعض شأنه . كان هناك رجل قد مر بجانب النفايات فرأى حذاء الطنبوري ملقىً في القمامة ولم يتصور أن الطنبوري سوف يرمي حذاءه , فقال : لعل بعض الأشقياء هو الذي فعل هذا وسوف أردها إلى الطنبوري . فأخذ الحذاء وذهب بها إلى بيت الطنبوري , فقرع الباب فلم يرد أحد عليه , فرأى النافذة مفتوحة فقذف بالحذاء من النافذة بالطبع فهمتم ما الذي حدث . لقد كسر الحذاء الزجاجة وانسكب كل المسك على الأرض ولم يبق منه شيء عاد الطنبوري إلى البيت فرأى كل شيء , ورأى ذلك الحذاء بجانب الزجاجات , فقال : لعنك الله من حذاء . أخذ حذاءه وذهب بها إلى النهر وألقاها هناك . وكان هناك صياداً قد ألقى شباكه في النهر فعلقت بها حذاء الطنبوري , وعندما وجد الحذاء قال : لابد أن أصنع إليه معروفاً وأعيد إليه حذاءه . وفعلاً ذهب إلى الطنبوري وأعاد إليه الحذاء , فأخذها الطنبوري ووضعها على سطح بيته لتجف من البلل , فمر قط من سطح البيت فرأى الحذاء فظنها قطعة لحم فأخذها بفمه , فنهره الطنبوري , فهرب القط بالحذاء في فمه وأخذ يقفز فوق أسطح المنازل , فسقطت منه الحذاء على امرأة حامل فأسقطت حملها . فأخذ زوجها الحذاء وذهب إلى القاضي شاكياً من فعله الطنبوري بامرأته . بالطبع كان عذر الطنبوري غير مقنع , فحكم عليه القاضي بدية الجنين وعاقبه على فعلته وأذيته لجيرانه , وأعاد إليه الحذاء , فقال : قبحك الله من حذاء . ثم إنه قال : سوف ألقيها هذه المرة في مكان لا يصل إليها أحد . فذهب بها إلى الحش ( المجاري بلغة عصرنا ) وألقاها في أحد المجاري , وعاد إلى منزله وكله فرح وسرور . مرّ يوم أو يومان فطفحت المجاري بالطريق وآذت الناس . فأتوا بعمال لتنظيف المجرى المسدود , فوجدوا حذاء الطنبوري !!! فرفعوا أمره إلى القاضي , فحبسه وجلده على فعلته , وأعاد إليه الحذاء , فقال : قبحك الله من حذاء . فقال : ليس هناك من حل إلا بحفر حفرةً في الأرض ودفن الحذاء بها . وفعلاً في ساعة من الليل أخذ مسحاته وخرج إلى خارج البيت وأخذ يحفر في مكان بعيد بجانب جدار , فسمع الجيران صوت الحفر فظنوا أنه سارق يريد نقب الجدار , فأبلغوا الشرطة , فجاء الحرس فوجدوا الطنبوري يحفر بجانب الجدار , وعندما سألوه عن السبب , قال : لأدفن الحذاء . وبالطبع عذرٌ غير مقنع , فحبسوه إلى الصبح , ثم رفع أمره إلى القاضي , فلم يقبل من عذره وجلده وحبسه بتهمة محاولة السرقة وأعاد إليه الحذاء , فقال : قبحك الله من حذاء . فاهتدى أخيراً إلى طريقة ظنها مخرجة له من ازمة حذائه . ذهب إلى الحمام العام ( تشبه المسابح العامّة في عصرنا هذا ) وترك الحذاء خارج الحمام وعاد إلى بيته وليأخذه من يأخذه . صادف ذلك وجود أحد الأمراء في الحمام , وقد جاء سارق وسرق حذاء الأمير , وعندما خرج الأمير لم يجد الحذاء . من أخذها ؟ قالوا : ننتظر وصاحب آخر حذاء هو السارق ونبحث عنه , فلم يبق إلا حذاء الطنبوري . وبالطبع لا حاجة للبحث عن السارق من يكون فقد عرفه كل أهل بغداد بهذا الحذاء . رفع أمره إلى القاضي بتهمة سرقة حذاء الأمير , فغرّمه القاضي قيمة الحذاء وجُلد وأُعيدت إليه حذاؤه , فقال : قبحك الله من حذاء . وأخيراً قال : سوف أخرج إلى خارج بغداد وأدفنها هناك . خرج إلى الصحراء , وأخذ يحفر في الأرض . فداهمه الحرس وأخذوه إلى السجن ورفعوا أمره إلى القاضي , وجيء به إلى القاضي , فقالوا : قد عثرنا على القاتل . وكانوا قد وجدوا رجلاً مقتولاً في هذا المكان , وعندما حملوه وجدوا تحته آثار حفر , فحفروا فوجدوا كيساً من الذهب , فقالوا : إن القاتل إنما يريد الذهب ولابد أن يعود للبحث عنه , فاختبؤا وأخذوا في مراقبة المكان فجاء الطنبوري يحفر في المكان نفسه . فأقسم لهم الأيمان أنه لم يقتل أحد وأقام الشهود والبينات أنه لم يخرج من بغداد منذ زمن , وأخذ يقيم الحجج على ذلك حتى ثبتت براءته , فأطلق القاضي سراحه ولكن بعد تأديبه على إزعاجه للحرس المكلفين بمراقبة المكان بسببٍ تافهٍ جداً وهو دفن الحذاء . فقال للقاضي : يا سيدي اكتب صكاً بيني وبين هذا الحذاء أني بريءٌ منه فقد أفقرني وفعل بي الأفاعيل , وقص عليه ما تعرض له بسبب الحذاء . فضحك القاضي وقال : يا أحمق هلا مزقته أو أحرقته وارتحت منه ؟ منقول وأنتم سالمون وغانمون والسلام . |
:
. : ..]]قصه طريفه حقاً هههههههه لم يفكر جيداً وإلا لأنتهى من تلك المشاكل يعطيك العافيه |
:
هههههههههه مسكين هالطنبوري.. والله انقهرت من حذااءه وتصرفه الغبــي.. صالح البحيح الف شكر على هالقصه الظريفه.. إح ــترامي لك.. . |
مشكور / صالح
على هذه القصة الجميلة والرائعة بالأسلوب السلس المميز وتقبل شكري وتقديري |
اختي /طفلة القمر
اختي/لون الثلج اخوي /ودعاني الشرقيه مشكووووووووووووووورين طالت عماركم ولاهنتم على مروركم الكريم خلال الموضع |
قرأت القصة لأكثر من مرّة ولم أكتفي من قراءتها لما فيها من نقاط مهمة تستحق الوقوف ومن هذه النقاط : لماذا نترك العقل دون تحريك وتشغيل ؟ هل هناك أشخاص يلازمهم النحس والحظ السيء دائماً ؟ مسكين صاحب الحذاء ومسكين عقله الذي أهمله ولم يستخدمه بأي فكرة تنقذه مما حل به أستاذي ألف شكر على ما تفضلت به حتماً فيها إستفادات كثيرة لك أجمل تحية |
الف شكر اختي العزيزه
ومشكوره على الاطراء ولاهنتي على المرور خلال الموضوع تقبلي تحياتي وفائق احترامي |
ههههههههههههههههه
قصه طريفه يعطيك الف عافيه مع تحياتي لك اخـــتـك http://iraqnaa.com/ico/image2/f/n006.gif |
اختي العيزه دموع الورد
مرحبابك ولاهنتي على المرور الكريم من خلال الموضوع اشكرك كل الشكر |
| الساعة الآن 04:54 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
