في الريحِ لا لَن تنَحني أشجاري=حتّى وانْ طالَت يدُ الأقدارِ
زرّاعُها انتُم ومَن ذا غيرُكم=فاضَ المَدى من دمعةِ الأحرارِ
دارٌ إذا ما كرَّمَت أبناءها=آثارُها تُمحى مِن الآثارِ
تبقونَ في عَيني وفي أحداقِها=حتّى وان غبتُم عَن الأنظار
شرُّ البَلايا إن تَرى أعلامَنا=يَستامُهم مَكرٌ مِن الفُجارِ
ياموطن الاحبابِ هَلْ عادوا إلى=بيتي وهلْ يشتاقُ للسُمّارِ
والطيرُ هَلْ غَنّى على أفنانِها=فرحاً بها أم تاهَ في الاسفارِ
هيّا تَعالوا احضنوا آهَ المَدى=مَنفاي قَلبي والرُؤى أسراري
يا أهلنا مازلتُ أهواكِم فتىً=الشيبُ سترٌ ليسَ مِن أستاري
ما للاماني مَزَّقَت أوراقَها=ما بالُها أمسَت بلا تذكارِ
ما اعمق الجرح الذي في صدرنا=لو يحسبون الجرح يالامتار
ِيا سيّدَ الحرفِ الذي طالَ المَدى=في عَرضهِ تاهَت رؤى الأبصارِ
شعري ومَن غَنّاكَ يوماً غيرُهُ=ياعازف اللحن ومِن قيثاري
نَقطْ على جرفِ ِالهَوى مِن لَوحتي=وَرداً لتُغري كوكَبَ الاسحارِ
مُرنا على شِطآنها فالمُلتقى=صَدرٌ بعَجزٍ عانقا أشعاري
قِرطٌ بليلٍ شعَّ من قِدّاحِها=ليلاي انتي مَسرحُ الأقمارِِ
لكنني آليتُ ألا أحتمي=إلا بمَن عارٍ خَلا مِن عارِ
صح لسانك شاعرنا القدير كريم خلف
ولافض فوك على هذه الشامخة
.
.
دمت ودام حضورك وتقبل مني
فائق التقدير والاحترام