عازف الصمت
ها أنت تحضرُ يا صديقي
لـ تسألني إلى أين
أقسم بـ أنني لا اعرف إلى أين و لا حتى لماذا ! !
أتدري ؟
أصبح المطر عنواناً لـ الحزن
أم تراه العكس ؟
لست أدري
.
ما أجمل الظلام يا صديقي
فـ هو المناخ الوحيد الذي يزرعُ فينا الدفء و الراحة
أصبحنا كـ المُلاحقين
نبحث عن الظلام لـ نرتاح
و هو أيضاً يروقُ لي
أما لماذا هذا كله ؟
فـ إني لست أدري
.
عامان لم تدخل في تفكيرٍ عميقٍ كـ هذا
أتدري ؟
دخلت العام الثالث و لم أجد لحظةً لـ تفكيرٍ عميقٍ مثلك
فـ أنا أفكر و حسب
في كل شيءٍ أفكر و لا أخرج بـ نتيجة
فـ هنيئاً لكَ تلك اللحظة
و لا زلت أنا لست أدري
.
مسكينٌ هو هذا الحائط الذي أوشك على السقوط من كثرة استنادنا عليه
فـ لم يعد يحتوينا غيره
و ماهو السبب ؟
لست أدري
.
ياااااااااااااه
ماذا رأيت يا رجل ؟
هل رأيت إمرأة هناك ؟
هنيئاً لك تلك الوردة التي حضرت في مخيلتك و لم تحضر في مخيلة غيرك
هنا
لا أحد يدري
.
لا زالت القهوة تحضرُ بـ مرارتها في قصصنا . .
هنا أدري
فـ المرارة مرتبطةٌ بنا من حيث لا ندري . .
.
و أيضاً طفلة !
كيف لك أن تجمع البراءة و الأنوثة بـ الحزن و الهموم ؟
.
الذكريات !
صدقني أنني أضحك عند هذه الكلمة أينما قرأتها
هل هناك ذكرياتٌ جميلة لـ نسترجعها
صدقني أنني أهرب من التفكير العميق حتى لا أعود بـ الذاكرة نحو شيءٍ مررتُ به
.
كثيرون هم الأموات معنا
و لكن
هلا عرّفت لي الشخص الذي يقاتل من أجل نجاحٍ لا يدري أين هو ؟
همسة : يعتبر الجسدُ ميتاً إن كان العقل مشغولاًَ بـ لاشيء
تحياتي