بع واشتر الدنيا باخرى
ماذا ترى تبقيه ذخرا
الأمس شيءٌ تافه واليوم يبدو لي أمرا
وغدٌ... رصيدك في غدٍ سيظل صفرا
ما في مصارفك الكثيرة غير احلام قميئه
وبقية من عملة أمست رديئه
ماذا جمعت؟
أأربعين وأربعاً أخرى وأخرى
وحقول عمرك أينها ؟
أزرعت تبرا
أرشقت في ليل النجوم مسشارجاً زرقاً
وخضرا؟
ألقيت ليلى في رواق الصمت هل قبلت ثغرا؟
أرضعت من أثداءها لبناً وخمرا؟
هل يسرت في درب الهوى وسهرت أو
خبأتَ سحرا؟
أهزمت لأو أحرزت نصرا؟
ورجعت ماذا جئتَ تحمل؟
جثةً وعظام ذكرى؟
وبقية منها ومنكَ؟
ومنيةً؟
هه... ها
بأخرى
سلني أجبكَ... أنا هنا:
أني هنا نسي تعرى
وطني انا وطنٌ أنا من غير ذكرى
وسفينتي؟
أبت المرافيءُ أن أظل بها وأن امضي لأخرى
بحارتي؟
لم يبق منهم غيرُ أيام أذا أحصيت عمرا
انا كالغريب
حملت أعوامي على كتفيه حين انسَلَ سرا
الشمس تلسع وحدتي بسياطها وجهاً وظهرا
ما عدت أملك موطناً ومرفئاً براً وبحرا
ومصارفي وخزائني ألقمها حجراً وصخرا
أفلست من وطن
ومن بيتٍ
ومن دنياً وأخرى
انا والصدى والصمت
نبني اليوم قبرا
*
*
زياد برهان