الموضوع المثار هنا شيق حقا ،والتطرق إليه يجب إن يتم بعيدا عن التشدد أو التسيب..
فالإبداع عالمه رحب ، ولا يمكن إن يحصر في التطاول على عقائد الناس أوالإساءة لهم من خلال مقولة (حرية المبدع ، وعدم وضع قيود له!) فمهما كان المبدع عليه أولا احترام من يتوجه لهم بالخطاب وعليه ثانيا أن يعرف أن في اللغة مندوحة عن التجريح أو إثارة الغرائز من خلال المجاز الذي يقبل التأويل وعند ذلك بإمكانه أن يطلب عدم ‘إساءة الظن به ! من خلال حمل الكلام على المحمل الحسن
كما أن على المتلقي أن لا يسارع باتهام الناس لمجرد ظن ظنه من خلال فهم قد يكون خاطئا فيقع في تكفير الناس واتهامهم بالباطل ، وكم يقع هذا !
كما أن المطالبة باتساع هامش الحريات - إذا قبلنا أصلا بالهوامش فالحرية متن وما عداه هوامش - يجعل من المبدع وحده من يضبط إيقاع فنه معنى ومبنى.
إن المعادلة صعبة على من لا ضابط عقدي له ، لكن من له دين ومن يعتقد أن أديان الناس قيمة يجب احترامها حتى وإن لم يؤمن بها يصبح الأمر بالنسبة له عادي وبسيط
والمعركة في اعتقادي لم تكن وليدة اليوم بين من يدعي الفن للفن ومن يدعي الفن للحياة وللرسالة!
فالرسول من زمان بينها في حديثه عن امريء القيس
ومع هذا لابد ان نوضح جملة من الأمور:
- الشعر ليس مقدس ولا دين كما أنه ليس رجس من عمل الشيطان
- الألفاظ تحمل على ظاهرها ما لم توجد قرينة لحملها على غير ظاهرها
- الغزل مهما كان- إذا لم يكن فاحشا يدعو لفحش- ليس إثم
- نكف عن قول أن الشعر من المباحات وكما قال زكي مبارك :كفى الشعر انتقاصا قولنا أنه مباح!
- مجالات الحياة أوسع مما يحاول الشعر اقتناصه لذا فهو كالصياد وقد جرت حوله الطرائد فليختر منها ما شاء
- الدين والفن هما هبة السماء للإنسان فليكونا كما أرادهما الواهب
- لا بد من الخروج من التحجر الفني والانفتاح على الأشكال الحديثة بكل أنواعها -لا أقصد طبعا قصيدة النثر-
هذه جملة من الملاحضات أردت أن أور دها هنا
والموضوع أوسع من الإحاطة به هنا
شكرا للأخوين هنا