أبصرتها صدفةً
مـن بعـد عشرينـــا
كأنهـا لـم تكن مــرتْ بعشرينـــا
كأنهـا منـذ ذاك العهد واقـفــةٌ
بحيـث ودع ذاك العـهـدَ حاديـنـــا
***
أبصرتهـا
مُهـرةً شمـاءَ جامـحــةً
تجتاح ما قبلها ..
تطوي الميادينـــــا
تسوق نحو الردى
مَنْ رامهـا أمـــلاً ..
مـن المحبين ..
تغـتالُ المحبيـنـــا
تهتز.. ترتج ..
مـن ليـن ٍ ومن دعـةٍ
رغـم الثلاثين ..
ما أقسى الثلاثينــا!!
***
أبصرتُهـا
مثلمـا أبصرتـُهـا سلفــاً
قـداً علـى حَــدِه تحـيـا أمانيـنـا
عينـاً ..
عَذابـا ًمـن الجبـار أرسلــه
علـى الوداعــة فـي دنيـا مآقينــا
جيداً ..
يسافر فيــه الحسـنُ منتهضــاً
سعيـرَ آهاتنـا الـحـرّى لتكويـنــا
دنياً من الحُسْـن ِ
ما كانت على جسـدٍ
إلا عليـهـا ..
أحاسيـسـاً وتكويـنـا
***
فاجـأتها !!
فانكفـا ليـلٌ علـى وهـَج ٍ
مـن النهـار ..
همـى موتـاً وتلقينـا
وشعشـع الفجـرُ
مـن كـفٍ تخللهـا سحرٌ
يقول علـى مَـن ماتَ " آمينـا "
***
فاجأتُها !!
فانبـرتْْ بالصمـتِ تسألنـي
عن أمسِنا العذبِ 00
عن أبهـى أماسينا
وعـن لـيـالٍ ..
وأيـامٍ .. وأزمـنـةٍ
عشنا ملوكاً بهـا .. عشنـا سلاطينـا!!
أجـبتُ ـ
والصمـتُ كم حرفٍ يدبجُـه
وكـم بلاغـةِ قـولٍ ضمـهـا حينـا ـ
يا قاتـلَ اللهُ هـذا الحـظَ !!
كـم يـدُه
هدتْ من العمـر ما اختطـتْ أيادينـا!!
نقيـم أحلامَنـا الكبـرى ..
ونرسمهـا
على جــدار المنى ..
وردا ً..
ونسرينـا
حتى إذا مـا أفـقـنـا ..
تـاه مركبُنـا في مهمهِ اليـاسِ ..
وانهـالـت مآسينـا!!
يالَلأماني !!
لمـن لـم يحيهـا رحلـتْ !!
ويالأحلامِنـا !!
لـَم تستفـقْ فيـنـا!!
***
تجـري الليالي ..
ولا ندري بما حكمَتْ
بـه علـى صبحـنـا الآتـي ليالينـا
.....
محمد المصري
بانتظار جديدك
دمتَ والألق
..