أشكرك أخي ودعاني الشرقية على طرح هذا الموضوع الهام
ورأيي في هذه القضية يكمن في عدة نقاط:-
أولاً:- الشك بالزوجة دون مسوّغ هو أمر محرم ولايجوز لأنه من الظن السيء ؛ و بعض الظن إثم
ثانياً:- على الزوج أن يتقي الله عز و جل ويبعد عنه الوساوس الشيطانية ؛ لأن غالب ما يحدث من خلافات زوجية وعلى رأسها الشك هو من وساوس الشيطان ؛ وفي الحديث << إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، ويجىء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعت شيئًا. ثم يجىء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه، يمدحه فيقول: نعم أنت>> [رواه مسلم]. فالشيطان يفرح بخراب البيوت العامرة، وتشريد النفوس الآمنة.
ثالثاً:- في حال إصرار الزوج على نفي الحمل أنه منه فقد جعل الشرع إلى ذلك سبيلا ألا وهو ( اللعان ) وهو معروف ويمكن الرجوع له في أبواب الفقه لمن أراد التفصيل فيه ؛ مع ملاحظة أنه إذا وقع اللعان من الزوجين فإن الابن لا ينسب للزوج .
رابعاً:- يجب على الدولة أن تحد من هذه الظاهرة وذلك بوضع لجان مناصحة لمن وقع الشك في قلبه تجاه زوجته ؛ كما يجب أن تمنع التحليل الــ d n a إلا في أضيق الظروف ؛ مع مراعاة الستر في مثل هذه القضايا.
خامساً:- بالنسبة للإجهاض فيما لو تأكد أن الحمل ليس من الزوج ؛ فيجب سؤال أهل العلم في حكم هذا العمل والنظر في المصالح و المفاسد المترتبة عليه...
مع يقيني بأن أغلب هذه الشكوك و الظنون هي من عمل الشيطان ؛ ولا أساس لها من الصحة
وبالله التوفيق...