عرض مشاركة واحدة
قديم 26-02-2006, 12:02 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
فهد الدباسي
اللقب:
عضو مميز
فهد الدباسي
عضو مميز
 
الصورة الرمزية فهد الدباسي

 تاريخ التسجيل : Dec 2005
 رقم العضويـة : 2
 مجموع المشاركات : 6,145
 بمعدل : 0.81 في اليوم
 الإقامة : الــريــاض
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فهد الدباسي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي & & & كــانــت تــبــتــســم . . . (( 2 )) & & &




كانت البدايةُ هنا

http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=813

و هنا الإكمال


======================



بعد أن اختلطَ الدمعُ بـ الحبر

و انطمست الكلماتُ على وقع الدمعات

بدأت رحلةٌ جديدةٌ من الحب

رحلةٌ تتصادم فيها الطموحات و الأماني مع الواقع

فـ المجتمع لا يعترف بـ حبٍ قبل الزواج


بدأ التواصل بينهما يحضر

كل ليلة
.
كل ساعة
.
بل هو كل لحظة



لم يكونا يحلما بـ لقاء أو بـ احتضان

فـ هو يحتضنها فعلا بـ قلبه و هي كذلك


لم يكن يدري بـ هذا التواصل سوى الطفل الذي كان مرسولاً بينهما

ذات يوم كان فيه الصفاء يجمع قلبيهما

زل لسان الطفل و باح بـ سر التواصل بينهما

لم تكن الزلة أمام أطفال مثله

بل كانت الزلة أمام أخ الفتاة


أزبد و أرعد و كاد ينفجر من الغضب

و لكنه توقف حين تذكر أن الشاب هو قريبه و صديقه

فـ تمالك نفسه و هدد الشاب بـ ما لا تحمد عقباه إن هو لم يبتعد عنها


انقطعت العلاقة بينهما

و لكن هذه الفترة كانت أشد إيلاماً من مرحلة الطفولة و ماكان فيها من شوق و هيام تغلفهما البراءة

عاش وحيداً رغم كونه مع أهله

كان كـ طفل مجروح و لا يستطيع اللعب مع أقرانه فـ انزوى في ركن قصي


حاول أن يتقدم لها

لعل هذه المأساة تنتهي


لم يكن يستطيع البوح بـ حب يجمعهما

حاول إقناع أهله

و لكنهم كانوا يرفضون بـ حجة أن هناك من هي أجمل منها



تهور و صرح بـ حبه لها

و كان نصيبه الرفض مجدداً


فـ عقوبة من يحب هي أن لا يرتبط بـ من يحب


رغم كل هذا و ما جرى قبله

لازال متواصلاً معها

فـ كل شيء أصبح رخيصاً أمامهما


كرهوا الناس

و لم يبقى في قلبيها سوى حب يجمعهما


و مرارة خلّفها رفض الجميع لـ هذا الاجتماع / الارتباط



تركت دراستها و انزوت على نفسها داخل غرفتها أياماً و ليالي

و أصبح هو يقضي معظم يومه خارج البيت

يعود لـ ينام و من ثم يخرج



ذات يوم


حاولت هي أن تنتحر

فـ هي لم تعد ترى سواه

و لا تستطيع أن تكون بـ قربه مشتهاه

فـ رخصت عليها الحياة


هو عرف كل هذا من أهله


زادت حيرته حيرة

و زاد ألمه آلاماً كثيرة

و أصبح يمارس جلد ذاته لأنه ساهم في ضياع هذه الفتاة و لا يملك شيئا يجعلها تستعيد حياتها من جديد

لم يعد يتواصل معها

كان يمني نفسه بـ أن تنساه

و كان يؤمن بـ أنها سـ ترتبط بـ غيره لا محالة و بـ أنه سـ يكمل بقية حياته كما مضى ماضيه


ابتعد عنها و لم تبتعد عنه


كانت تزوره كل ليلة

و تفتح له ذراعيها لـ تحتضنه

كانت طفلته و أمه

هي فرحه و همه

فـ الرجل هو طفل كبير يرى محبوبته طفلته الصغيرة و يراها أمه التي تعطف عليه


كان يتنفس اسمها

و حين يرى اسماً شبيهاً له يتحول يومه إلى معانقة الأوراق و محاولة ترجمة دمع رقراق


بـ اختصار

كان يضحي بـ كل ماتعنيه هذه الكلمة




استمر على هذه الحالة

هي تبحث عنه و هو يواصل الهروب تضحية بـ نفسه و حباً لها

فـ الارتباط لم يعد ممكناً بينهما

و حتماً هي سـ تتزوج بـ رغبتها أو بدونها


تقدم لها بعد أن وافق أهله عليها

و أهلها وافقوا ( لم يكن يعرف العلاقة غير أحد إخوانها )

و لكن الأخ وقف أمام هذا الزواج و رفضه

و انتهى الحلم

.

.

.


استمرت الايام كما هي

دموع و آلام و آهات تجمعهما كل مساء

و صمت كئيب و حزن مطبق يجمعهما كل نهار




باحت البنت بـ حبها له

فـ لم تعد تريد سواه



و بعد أن أفاق أهلها من الصدمة

و بـ حكم أنه قريب لهم و ليس فيه ما يعيب

و بـ النظر لـ حالتها

تمت الموافقة حتى من أخيها




لم يحتفل بـ هذه الموافقة

فـ كثرة الإحباطات جعلته لايحتفل إلا بعد إتمام كل شيء


تمت الخطبة و حتى الآن هو خائف من شيء يجهله


مرت الأيام و هو خائف

حتى انتهى كل شيء

بـ كتابة العقد و إعلانه زوجاً لها و هي زوجةٌ له


عندها

كان مجرد سماع صوته و هو يبشر أصدقائه بـ أن رحلته انتهت بـ سلام

كفيلاً بـ الصمت و رسم ابتسامة على وجه كل من عايش القصة

و بدأ الجميع بـ تجهيز عش الزوجية و الاستعداد لـ ليلة الدخلة

تلك الليلة الــــ حلم






ملاحظة :

القصة واقعية

و جميع فصولها حصلت دون زيادة أو نقصان

فـ ليس لـ الكاتب سوى الصياغة و السبك







تحياتي












عرض البوم صور فهد الدباسي   رد مع اقتباس