أستاذنا الكريم \ قديم الشوق
من بصرى مديني التي ولدت وعشت فيها والله إن حجارتها سوداء كسواد الليل وإنني سافرت كثيرا وكلما ابتعدت
عن بصرى كنت أشعر بالحنين القوي والجارف لقلبي بالعودة . لأنه نمت صلات روحية بيننا وبين كل حجر من حجارتها
الذي يروي أطيب الحكايات . في بصرى تتزاوج الحضارات فمن الأنباط العرب إلى الرومان إلى البيزنطيين إلى المسلمين
كل هذا في بصرى ولك أن تتخيل هذا التزاوج وهذه الروح وهذا البقاء لبصرى على مدار التاريخ .
ولكن الآن في عصر مايعد سايكس بيكو فقدت بصرى كثيرامن ، أهميتها حيث أنها على طريق الحج القديم وفيها فرع خاص
لها من الخط الحديدي الحجازي . ولكن الطرق الحديثة تحولت إلى أماكن أخرى والحدود المشؤومة بين الدول هي القلق
الذي يؤرقني . ولكنها الآن من المدن السياحية والتي يؤمها السياح العرب والأجانب على مدار العام
حتى في أيام الثلج والبرد القارس نرى السياح في بصرى . لك خالص تحياتي ونتواصل على خير باذن الله