وأنا حزينٌ يا أبي ..
صوتكَ المملوءُ بـ الأيام ِ ..
والمصلوبُ بـ النسيان ِ يُرهقني ..
كـ أني مُغمضُ العينين ِ أسمعهُ ..
وأرحلُ في بلادٍ لا بلادَ لها ..
وأدخلُ في حشودٍ ترتدي القمصانَ ..
في ألوانها شيءٌ غريبٌ :
أحمرٌ يبدو كـ لون ِ النار ِ ..
والجانبُ الخلفيّ أبيضْ ..!
حينَ يمتزجان ِ يصدرُ منهما صوتٌ :
كـ آنيةٍ تشظـّـتْ - هكذا - من دون ِ شيءٍ ..!
هكذا كـُـسِـرَتْ كـ مرآةٍ تداعبها الحرارة ُ ..
فـ انثنيتُ لـ أحملَ قطعة ً منها ..
ولكني صُدِمتُ :
فـ أينَ وجهي يا أبي ..
إني أراهُ ولا أراهُ ..
فـ أينَ وجهي ..؟
كم قد بكيتُ من الصباح ِ إلى المساءِ ..
إلى صباح ٍ كانَ فيهِ الدفءُ [ أبرد ] ..
والبردُ أعرفهُ ..
ويعرفني ..
ولكن لا نحدّثُ بعضنا ..!