الموضوع: سيدة قلبها
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-2009, 08:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
قيس الزايدي
اللقب:
نبع هاديء
قيس الزايدي
نبع هاديء
 
الصورة الرمزية قيس الزايدي

 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 رقم العضويـة : 3641
 مجموع المشاركات : 9
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 الإقامة : تونس
  العمر : 53
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قيس الزايدي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي سيدة قلبها


سيدة قلبها

انهارت أمام المرآة على مقعد صغير. أخذت تتلمّس وجهها المنطفئ، و تبحث في عينيها عن بقايا حبه لها. لوّنت جفنيها بمسحوق يميل للاصفرار فبدت عيناها كأنهما عبّادتا شمس ذابلتان. غريب أن يبحر الحب بعيدا عنهما و قد رسا في مرفئهما شهورا طويلة.

طلت شفتيها بلون رمادي و تمتمت: لكل بداية نهاية.. و لن تحمّل نفسها عناء البحث عن تفسير مقنع لانتهاء ما كان بينهما. انطفأت آخر شعلة من حبها المتوهّج.. و انتهى كل شيء.. كأنها فقاعة صابون تلاشت في لمح البصر.

ابتسمت.. من فرط شحوبها ابتسمت. أزالت الرمادي عن شفتيها؛ لوّنتهما بأحمر قان كأنه الورد. و استبدلت الأصفر الذابل بلون لازوردي تهلّلت له عيناها و أشرقتا كشمس الربيع. و تعطّرت كي لا يعبق الحزن ثانية من مرج وجهها الوليد.

اعترفت بأنها كانت ضعيفة كريشة تذروها الرياح، بأنّ قلبها كان زورقا صغيرا يتقاذفه موج العاطفة المهتاج. هي الآن أقوى بكثير ممّا كانت عليه. هي الآن سيدة قلبها.. تمسك بدفته و توجهه إلى حيث تشاء.

و رنّ الهاتف: متى نلتقي؟ اشتقتُ إليكِ.. و اكتشفتُ أنكِ الوحيدة في قلبي..

لكنها لن تعود إليه.. بعد أن تخلّصت من سحره المستبد و تقلّباته المضنية. أغلقت المكالمة.. و شعرت ببرود ردّها يسري في الأسلاك و يصل إليه؛ شعرت بالخيبة تجتاح قلبه و تذبله. وهي لن تبالي.. يكفيها الأحمر القاني و اللازوردي المشرق
و الأيام الفرحة المقبلة.

و بعد يومين، يومين فقط، لمحوها على الشاطئ، تسير بقربه مبتسمة.. و يدها في يديه !












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون



.......للحلم و الذات

عرض البوم صور قيس الزايدي   رد مع اقتباس