الفصل الأول
المشهد الأول:
المنظر:
طاولة طعام فخمة تتكون من اثنا عشر كرسيا ويشغل احد هذه الكراسي صبي في الرابعة عشر من عمره حزينا بائسا والعم علي واقف أمامه ينتظر أوامره لجلب الطعام.
تركي جالس على الكرسي و ينظر بين الفينة و الأخرى إلى الساعة بضجر
تركي يحدث العم علي: يا الهي سيتأخر والدي مرة أخرى فهاهي الساعة تشير إلى 2 والنصف ولم بعد. لقد وعدني بالحضور وتناول الغداء معي.
العم علي: هدا من نفسك يا بني فربما انشغل قليلا وسيأتي إن شاء الله
العم علي( يحدث نفسه): كم أنت مسكين يا بني أعانك الله على هذه الوحدة القاسية
تركي( يحدث نفسه): آه دنيا قاسية لو كانت أمي على قيد الحياة لما أصبح هذا حالي أو لو أن لي إخوة كباقي الناس لما اضطررت لتناول الغداء وحدي رحمك الله يا أماه
تركي: من فضلك يا عماه هلا أحضرت لي الطعام اعتقد أن والدي كالعادة لن يحضر وأنا أتضور جوعا
العم علي: حاضر يا بني
يدخل العم علي ومعه الطعام ويضعه على الطاولة
تركي: يا عماه هلا تناولت الغداء معي
العم علي : على الرحب والسعه يا بني
تركي: حدثني يا عماه عن أيام طفولتك.
العم علي: لقد كنا عائلة متوسطة الحال مكونة من خمسة من الذكور وثلاث من الإناث.. كما إننا اعتدنا العمل منذ الصغر فلقد كنا نساعد أبي في مزرعة كان يعمل بها أجيرا لدى جدك.. كانت طفولتنا جميلة وشاقة في آن واحد.. بعدها تدرجت في العمل حتى عملت في القصر لدى العم فهد أطال الله في عمره على الطاعات حتى قبل قدومك على هذه البسيطة.
تركي: كيف كانت حياة والداي من قبل .. هل كان أبي دائم الانشغال عن أمي كما هو حاله الآن؟
العم علي: كان العم فهد تارة يمكث في القصر لساعات طويلة وتارة يكون كثير العمل.. يا بني تحتاج التجارة إلى وقت وجهد كبير فالتمس العذر لغياب والدك..
العم علي (في نفسه): أعانك الله يا صغيري.
* * *
المشهد الثاني:
المنظر:
مكتب فخم بني اللون وخلفه رجل في منتصف الخمسينات من العمر ينظر إلى أوراق بيده وبجواره يقف السكرتير(طلال).
السكرتير: هذا العقد الذي طلبتم للتعاقد مع الشركة الفرنسية.
الشيخ فهد: لا باس اذهب أنت سأطلع عليه واطلب لي المحامي خالد ليطلع عليه أيضا..
السكرتير: حاضر يا أبا تركي..هل من شي آخر؟
الشيخ فهد: نعم ابلغ جميع المدراء في الشركة أن هناك اجتماعا طارئا سوف يعقد في الساعة الرابعة لمناقشة أمر المناقصة وهذا العقد..
و أرسل لي كوبا من القهوة مع العم صالح فراسي يكاد أن ينفجر.
السكرتير: حاضر.. هلا أخذت قسطا من الراحة فلا بد انك متعب..لا لا استطيع فلدي أمور كثير أود إنهائها اليوم إن شاء الله
السكرتير: أعانك الله.. ويخرج
يطرق الباب
ثم يدخل المحامي وبعده العم صالح حاملا معه كوبا من القهوة للعم فهد يضعه ويغادر.
المحامي (خالد): نعم يا أبا تركي هل طلبتني؟
الشيخ فهد: نعم أريدك أن تقرا هذا العقد بإمعان وتتأكد من صحته قانونيا ومالنا وما علينا.
المحامي: حاضر يا أبا تركي
المحامي: انه سليم قانونيا ولا توجد به ثغرات. أرى أن تتعاقد مع هذه الشركة فكما سمعت وقرأت أنها شركة حسنة التعامل ومنتجاتها جيدة.
الشيخ فهد: جيد سوف نناقش أمرها بإذن الله في اجتماع الساعة الرابعة
المحامي: حسنا.. أنا ذاهب إلى مكتبي ونلتقي في الاجتماع إن شاء الله.
* * *
المشهد الثالث:
المنظر:
تركي أمام شاشة حاسوبه الشخصي وكتبه ملقاة على الأرض..
يدخل عليه العم علي: ماذا تفعل يا بني.
تركي: فكما ترى أتحدث مع بعض أصدقائي الجدد لقد تعرفت عليهم عن طريق مواقع الصداقة.. اجلس يا عماه
العم علي "يستنكر": يا بني أليس الآن وقت استذكار دروسك لما لم تستذكرها؟
تركي: لا أريد أن ادرس . فما فائدة الدراسة وكل ما أتمنى موجود لدي.
العم علي : لا يا بني فالعلم فضله عظيم فهو زادك في هذه الدنيا تعلم واعمل لتخدم دينك أولا ووطنك ثانيا فالمال يا بني ليس كل شيء في هذه الحياة إنما هو وسيلة وليس غاية.
تركي: اعلم يا عماه لكني سئمت هذه الحياة.. ليت المال الذي املك يجلب لي السعادة ولو لبضعة أيام.
العم علي: يا بني لا تيأس فلا ييأس من روح الله إلا الكافر..
هيا انهض واستثمر وقتك بما ينفعك وينير عقلك وابتعد عن أصدقاء السوء فهم يزيدونك هما وغما وبعدا عن الله..هيا يا بني ذاكر وثابر لتنجح وتصبح مصدر فخرا لوالدك..
تركي: حاضر يا عماه من أجلك فقط سأذاكر.
* * *
المشهد الرابع:
المنظر:
طاولة اجتماعات كبيرة حولها مجموعة من الموظفين.
يدخل الشيخ فهد والسكرتير(طلال) معه: السلام عليكم
يقف الموظفون: وعليكم السلام ورحمة الله.. "ويجلسون"
الشيخ فهد: بسم الله وعلى بركة الله نبدأ اجتماعنا..
هيا يا طلال ما لديك اليوم؟
" المشهد صامت جميع الموظفين والشيخ فهد والسكرتير طلال يتناقشون".
السكرتير: حسنا. التوصيات اللي خرجنا بها من هذا الاجتماع هي كالأتي:
1) تمت الموافقة على التقديم على المناقصة المطروحة التابعة لوزارة التربية والتعليم بالسعر المتفق عليه.
2) تمت الموافقة على التعامل مع الشركة الفرنسية للإنتاج والتصدير.
3) تخصيص أكثر من ربع رأس مال الشركة للدخول في مساهمات مع شركات عالمية.
انتهى الاجتماع ويغادر الجميع
* * *
انتهى الفصل الأول
هذا الفصل الاول من المسرحية ارحب بنقدكم البناء لاكملها ام اتوقف عن كتابتها
مع خالص شكري لكم