عرض مشاركة واحدة
قديم 26-07-2009, 09:12 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
محمد إبراهيم بشناق
اللقب:
نبع وافي
محمد إبراهيم بشناق
نبع وافي
 
الصورة الرمزية محمد إبراهيم بشناق

 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 رقم العضويـة : 3243
 مجموع المشاركات : 281
 بمعدل : 0.04 في اليوم
 الإقامة : Germany
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد إبراهيم بشناق غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد إبراهيم بشناق المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسألة حساب
(2)
إبنة صديقي الصغيرة، رأيتها مرة تقف أمام المرآة، وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها تسرح شعرها وتضع على خديها وشفتيها بعض الألوان. فسألتها عما تفعل فقالت لي أنها أصبحت كبيرة ويحق لها أن تفعل مثل باقي أخواتها. فابتسمت لها إبتسامة عريضة وسألتها ما إذا كانت قد انتهَتْ من دروسها أولا. ولما لاحظتُ من نظرتها جوابَها بالنفي، أخذتها من يدها وقلت لها أنني سوف أساعدها في إنهاء دروسها إذا أحبت. فذهبت وأحضرت تلك الدروس. وبينما كنت أساعدها في حل مسألة حسابية صغيرة كانت قد عجزت هي عن حلها بمفردها، قلت لها أنها سوف تصبح بنظري ليس فقط كبيرة مثل أخواتها بل وأحلى منهن جميعا لو استطاعت حل تلك المسألة الحسابية البسيطة والصعبة بالنسبة إليها. وإذ بهذه الفتاة الصغيرة تنحني على دفتر الحساب الذي كان أمامها وتقترب منه لتدقق بحروف وأرقام هذه المسألة وكأنها عجوز ناهزت الثمانين ولم يعد باستطاعتها الرؤية أو القراءة إلا عن كثب. وما هي إلا لحظات، وإذ بها تصرخ في وجهي قائلة: لقد عرفت الجواب. وحين نظرت إلى دفتر حسابها فوجئت فعلا بأن إجابتها كانت صحيحة. فابتسمت في هذه اللحظة لأنني استطعت أن أحرك في نفس هذه الفتاة الصغيرة قوة التصميم والعزم لديها، وقلت لها: الآن أنت أجمل فتاة في هذا العالم، لأن الجمال يا صغيرتي لا يكون بقليل من الألوان التي تزول وتختفي بعد فترة من الزمن، وإنما بالعلم الذي يبقى معنا حتى آخر الزمن. ثم وعدتها بجائزة حصلت عليها في اليوم التالي. ومنذ ذلك الحين وهي لا تحل مسائلها الحسابية إلا بصحبتي لتحصل على المزيد من الجوائز.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












عرض البوم صور محمد إبراهيم بشناق   رد مع اقتباس