10-08-2009, 08:27 AM
|
المشاركة رقم: 50
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع وافي |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Mar 2009 |
|
رقم العضويـة
: 3243 |
|
مجموع المشاركات
:
281 |
|
بمعدل :
0.04 في اليوم |
|
الإقامة :
Germany |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
محمد إبراهيم بشناق
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
نعم تسيل دموعي
(16)
نعم أحزن، نعم أبكي، نعم تسيل دموعي. من قال أن الدموع لا تليق بالرجال! أحزن على الإنسان الذي عاش مئات الدهور، وما زال عاجزا عن تحقيق الأمن والأمان. وأبكي على كل الضحايا التي تقع كل يوم وكل ساعة. وتسيل دموعي من أجل الحق الذي ما زال ضائعا بين البشر. أحزن عندما لا تثمر بذرة الخير بين الناس. وأبكي عندما يُتَّهمُ الأمين بالخيانة، ويوصف الخائن بالأمانة. وتسيل دموعي من أجل الذين يموتون كل يوم بشجع الأغنياء من الناس. أحزن على طفل يفقد حنان والديه لأنهما مشغولان عنه بملذات الحياة. وأبكي على الشعوب التي يحكمها العملاء، وعلى الأوطان التي يسلبها الطغاة. وتسيل دموعي من أجل كلمة الحق التي صار قائلها خائفا من قولها. أحزن على الذين لا تدمع عيونهم في صلاتهم. وأبكي على الذين يسيئون ولا يحسنون. وتسيل دموعي من أجل الذين لا يعلمون أن دموعي تسيل من أجلهم. أبكي لأن في بكائي خشوع من ذكر الله. وأحزن على الذين لا يكونون في خشوع، ولا يعرفون تلك السعادة بعد. وتسيل دموعي حزنا على كل لحظة لا أعيشها خاشعا. وهي تلك اللحظات التي تفرضها علينا قوانين العباد وحاجات الأجساد. وفي النهاية أبكي على الذين لا يبكون. ولي أبيات شعرية قلتها وأنا في الحادية عشرة من عمري، وهي من أولى محاولاتي الشعرية آنذاك أقول فيها:
يَا لاَئِمِي
يَا لاَئِمِي أَنِّي بَكَيْتُ تَمَهَّلاَ.......وَدَعِ الْمَلاَمَ بِكُلِّ قَوْمٍ ضَاحِكِ
كَيْفَ السُّرُورُ بِحَقِّ مَنْ كَانَ الْعُلَى.......وَالْخَمْرُ زَادٌ فِي عَمَامَةِ نَاسِكِ
وَالدِّينُ قَدْ أَمْسَى ضَحِيَّةَ كَافِرٍ.......والكُفْرُ قَدْ أَدَّى بِنَا لِمَهَالِكِ
فَإِذَا بَكَيْتُ فَإِنَّ رَبِّي عَالِمٌ.......وَإِذَا بُلِيتُ فَإِنَّنِي لَهُ أَشْتَكِي

| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
|
|
|