الموضوع: استفسار
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-08-2009, 01:50 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
صدى الهديل
اللقب:
نبع هاديء

 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 رقم العضويـة : 3705
 مجموع المشاركات : 9
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صدى الهديل غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صدى الهديل المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
افتراضي

وهذا الفصل الأخير للمسرحية

الفصل الأخير
المشهد الأول:
المنظر: في غرفة تركي .. تركي ينظر إلى شهادته.
تركي: أرايتي لا احد بجانبي حتى في يوم مميز كهذا حتى العم علي الشخص الوحيد الذي يهمه أمري في هذا المنزل لم أراه اليوم .. يا لتعاستي أين أنتي يا أماه لتفرحي بنجاح وتفوق ابنك الوحيد أين أنتي لتقبليه وتتمني له المزيد من التقدم والنجاح أين أنتي لتفرحي لفرحه وتحزني لحزنه آه رحمك الله رحمة واسعة وأدخلك فسيح جناته...
يطرق الباب ويدخل العم علي
العم علي : عذرا لتأخري يا بني فلقد كنت في المستشفى لأمر طارئ
تركي: المستشفى ..لما؟
العم علي: لقد شعر ابني الصغير بتعب بالأمس وذهبت به للمستشفى لكنه خرج اليوم صباحا
تركي: حمدا لله على سلامته
العم علي: شكرا لك يا بني ..أخبرني كيف كانت النتيجة كما هي عادتك أليس كذلك؟
تركي: ههههه نعم يا عماه ولله الحمد ناجح وبتفوق.
العم علي: اجل سنعد العدة لنحتفل في المساء
تركي: لا داعي لذلك يا عماه
العم علي: ما هذا الهراء؟
تركي: كم تمنيت وجود والداي بجانبي في هذا اليوم
العم علي: لا عليك يا بني سنتصل بالعم فهد وندعوه أما والدتك فأدعو لها بالرحمة
تركي: لا تحاول فبالتأكيد لن يستطيع الحضور لانشغاله الدائم بأعماله التي هي أهم من ابنه .. رحمك الله يا أماه
* * *
المشهد الثاني:
المنظر: مكتب الشيخ فهد.. الشيخ فهد منهمكا في مراجعة أوراق وعقود وبجانبه كلا من المحامي خالد والسكرتير طلال
المحامي (خالد): هلا ذهبت يا أستاذ فهد إلى المنزل لتستريح قليلا وسنتكفل نحن بمراجعة ما تبقى من العقود فا أنت لم تغادر المكتب منذ أسبوع
الشيخ فهد: لا عليك لازلت بصحة جيدة لأواصل ما بدأت به
السكرتير (طلال): كما أن أفراد أسرتك قلقون عليك فهم لم يكفوا عن الاتصال للسؤال عنك فوجودك بينهم لاشك سيطمئنهم عليك
الشيخ فهد: قلت لكم لا أظن بأن كلامي واضح أليس كذلك أيضا لا تقم بالرد على إي مكالمة منهم مفهوم
السكرتير: حاضر أستاذ فهد
* * *
المشهد الثالث:
المنظر: في غرفة الجلوس ..القلق يبدو على محيا العم علي
تركي: ما بك يا عماه؟
العم علي: لاشيء يا صغيري
تركي: لكنك تبدو قلقا منذ أيام ..هل أنت في مشكلة أو احد أبنائك؟
العم علي: لا يا بني لكن العم فهد لم يحضر للقصر منذ أسبوع ويزيد انا قلق عليه وحسب
تركي: أهذا ما يقلقك طوال هذه الأيام ..لا عليك لا بد من انه مسافر في رحلة طارئة و لم يستطيع إخبارك بأنه سيتغيب عن القصر كل هذه الفترة ألا تعرف والدي جيدا وتعتد على غيابه وأعذاره التي لا تنتهي
العم علي: ربما وتكلم باحترام فمن تتكلم عنه هو والدك ودع عنك تلك النبرة الساخرة
تركي: إذا شعرت بأنه والدي فعلا أعدك سوف أتكلم عنه باحترام
العم علي: اعلم أن العم فهد يقسو عليك وبشده بانشغاله الدائم عنك لكن لا تنسى دائما وأبدا انه والدك وان كل أب يسعى لتوفير الحياة الكريمة لأبنائه
تركي: نعم يسعى لتوفير الماديات ويغفل دوره الأساسي من اهتمام وحنان ورعاية وإرشاد .. من فضلك يا عماه لا داعي للحديث عن هذا الأمر دعنا نتحدث عن أي شيء آخر
يدخل أحد الخدم .. عذرا على المقاطعة لكن هناك شخص من الشرطة يريد محادثة العم تركي لأن العم فهد غير موجود
تركي : ماذا شرطة؟ حسنا أنا قادم
العم علي: يا إلهي ماذا تريد الشرطة من العم فهد هيا بسرعة لنعرف ماذا يجري
تركي: هيا
يقابل تركي رجل الشرطة ويصافحه
تركي : السلام عليكم أنا تركي فهد هل أردت رؤيتي؟
الشرطي: وعليكم السلام ...نعم فهناك أمر من المحكمة بإخلاء القصر في مدة أقصها شهر وهذه نسخة من الأمر
تركي: لماذا؟
الشرطي: ليست ا علم أتيت لأبلغكم وحسب
تركي: حسنا شكرا لك
ويغادر الشرطي
تركي يتحدث إلى العم علي: أسمعت يا عماه ما يقول
العم علي: نعم سمعت لا بد من إخبار العم فهد بما حصل
تركي: حسنا
* * *

المشهد الرابع:
المنظر: ينفتح باب القصر ويدخل المحامي (خالد) والسكرتير (طلال) حاملين على أكتافهم العم فهد ينهض العم تركي والعم علي بسرعة
تركي: ماذا حدث لأبي؟
المحامي (خالد): لا تقلق مجرد إرهاق
السكرتير(طلال): أين غرفة الأستاذ فهد يا عم علي
العم علي: تفضلا من هنا...ويغادر الجميع
العم فهد مستلقي على فراشه الوثير وبجانبه تركي والعم علي
تركي: حمدا لله على سلامتك يا أبي
العم علي: حمد لله على سلامتك يا أبا تركي
العم فهد: شكرا لكما
العم علي: حسنا اسمحا لي بالمغادرة الآن ..ويغادر
تركي: لا تقلق يا أبي فكل شيء تستطيع تعويضه عدا صحتك كما أن العم العلي سيوفر لنا في القريب العاجل منزل صغير يكفينا نحن الاثنين
العم فهد: ماذا أعد ماقلت ..اشكر العم العلي واطلب منه ألا يتدخل في شؤوننا
أتريدني أن اسكن في منزل صغير يوفره لي رئيس خدمي بعد كل هذا العمر والباع في التجارة ..يا لشماتة العذال لا تقلق لا بد من أن هناك حل آخر
تركي: ما الذي تقول يا أبي ..حسنا ماذا تريدنا أن نفعل ولقد مضى نصف المدة ولم نجد مخرج من هذا المأزق فجميع ممتلكاتك سوف تصادر كما أخبرنا بذلك المحامي ولم يتبقى لنا سوى ما كانت تملكه أمي رحمها الله لذا لابد من أن ننتقل إلى هذا المنزل حتى وان كان متواضعا أمام هذا القصر
يطرق الباب ويدخل العم علي
العم علي : وقت الدواء
العم فهد: اغربا أنتما الاثنين عن وجهي اعلم بأنكم فرحون بانكساري وعجزي اغربا الآن
يغادر العم علي وتركي وسط ذهولهما ودهشتهما
تركي: ما هذا الهراء الذي يقوله أبي أمن المعقول أن يفرح الابن بضعف والده لا بد وانه قد جن
العم علي: لا عليك يا بني كان الله في عونه
تركي: كان الله في عون الجميع
* * *

المشهد الخامس:
المنظر: في غرفة العم فهد تركي يجلس بجانب والده
الشيخ فهد: سامحني يا بني فقلد فشلت في تأمين الحياة الكريمة لك
تركي: لا عليك يا أبتاه فالمال ليس كل شيء
الشيخ فهد: أهملتك وها أنا لم اجني سوى الحسرات سامحني يا بني
تركي: لا تقلق يا أبي فلازال لدينا متسع من الوقت لتصحيح أخطاء الماضي
الشيخ فهد: لا اعتقد ذلك يا بني
تركي "بحماس": غدا صباحا سوف ننتقل إلى منزلنا الجديد لا شك انه سيعجبك صحيح انه صغير بعض الشيء لكنه جميل يحوي أربع غرف ومطبخ وو
يقاطعه الشيخ فهد بصوت غاضب: كفى وأغرب عن وجهي الآن
تركي: أبي
الشيخ فهد: قلت أغرب عن وجهي أتريدني أن أعيش في هذا المنزل الذي تتحدث عنه يا إلهي
تركي: ماذا تريدنا أن نفعل فغدا تنتهي المدة المحددة لنا وكما تعلم لم يستطيع المحامي فعل أي شيء لنا سوى توفير مبلغ هذا المنزل الذي لم يعجبك
الشيخ فهد بحالة هستيرية: قلت لك اصمت أعلم انك تريد أن تنتقم مني لإهمالي لك وتجعلني أضحوكة ومحل شماتة وشفقة أبو سلطان وأبو محمد وغيرهم من التجار ولكني لن اسمح لك بهذا لذا غادر الآن وبسرعة لا أريد أن أراك
تركي بتعجب: أنتقم
الشيخ فهد: نعم تنتقم لان لا مدرسة خاصة بعد اليوم ولا سيارات فارهه ولا رحلات استجمام في أجمل وأغلى مدن العالم ولا ملابس فاخرة ولا حفلات وغيره من مظاهر الترف التي اعتدت ممارستها أغرب هيا أغرب
تركي: حسنا سوف أغادر لكن أعلم أن هذه المظاهر لم تعني لي شيئا ولم اهتم بها في يوم من الأيام فكل ما كنت احتاجه وجودك بجانبي واهتمامك بي وتعويضك حنان أمي الذي افتقدته وأنا في أمس الحاجة له لكني لم أجدك لم أجد بجانبي سوى العم علي الذي لا طالما اعتبرته والـــــــدي "ويغادر"
يأخذ الشيخ فهد كل ما لديه من علب أدوية ويتناولها بسرعة ويسقط مغشيا على الأرض
يطرق الباب ويدخل العم علي ويتفأجا بمنظر الشيخ فهد
العم علي يحاول أن يوقظه: عم فهد .. عم فهد ..أبو تركي ما بك لكن لا مجيب
يدخل تركي ويرى والده على الأرض
تركي: يا إلهي ماذا حدث لأبي
يمسك العم علي يد تركي: يا بني أعلم أن الصبر عند المصيبة الأولى و أن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ..وإنا لله وإنا إليه راجعون أدعو له بالرحمة فلقد انتقل والدك إلى الرفيق الأعلى
تركي وقد بدت الصدمة على وجهه: ماذا قلت يا عماه
ويجلس ببطء بجوار والده ويضع رأسه على صدره ويبكي..
* * *

وبهذا الفصل نغلق الستار على أبطال مسرحيتي التي أحببت ان اوضح فيها أن السعي المفرط وراء المال لايجني منه صاحبه سوى الندم واهمال الابناء.. وان ضعاف النفوس ضعاف الإيمان فقط هم من يقودهم فشلهم إلى الهاوية والإحباط
اتمنى ان تحوز على اعجابكم وارحب بانتقاداتكم البناءة وأن اصبت فمن الله وأن أخطئت فمن نفسي والشيطان..
وشكرا لكل من شارك و انتقد او حتى تابع بصمت خربشتي المتواضعة وشكرا لكم مرة اخرى وشكرا خاص لك أخ محمد
تقبلوا خالص شكري ومحبتي
أختكم:
صدى الهديل
الخميس
21|8 هـ ..13|8 مـ












عرض البوم صور صدى الهديل   رد مع اقتباس