. بُلهاء نحن ، عندما نصدق كل خبر يُشاع بمجرد رسالة إلكترونية ! وفي ذات الوقت نسعى لإقتناص الفرص بكل السبل .. فقط ، لإقتراض مبلغ مادي دون إعادة ! والرابح الأكبر هنا يتفوق عليه هناك في MBC ، فهنا لن يكون الربح مقتصر على شخص واحد .. بل يُكاد يكون على مجموعة تفوق الـ 1000 حسب البضاعة المُشار إليها في مضمون البريد ! ولا توجد مشكلة دام أن الإتفاق بين الطرفين سيكون بموافقتهما وهما بكامل قواهما العقلية من يشتري ماكينة جدتي الخشبية .؟ سؤال تكرر كثيراً في الآونة الأخيرة وكنت أشك أنه يأتي معتاداً من باب السخرية ، ولكنه كان جاداً هذه المرة من فئات متعددة وبقيمة قد تتخطى قيمة الجَـدّة نفسها ! والعجيب في الأمر أن هناك من يشتري تلك البضائع الأثرية وبما تحمله من " غبار " عقدٍ مضى ، وهو لايعلم ماهو المقصود بالزئبق الأحمر .. ولن يختلف عليه الأمر إن كان أزرقاً أو أخضراً ، حتى وإن كان متعصباً للإتحاد مثلاً ! وقد لايعلم ماهي الماكينة أصلاً وإن كانت تستخدم للخياطة أم لصنع الخبز على سبيل المثال .؟ هو فقط استمع لخبر على قناة إخبارية ، يفيد بأنه تم اكتشاف فيل إفريقي بإمكانه القفز بمسافة 100 سم على الأرض .. ومن ثم خبر آخر عن ماكينة خياطة تحمل مادة تسمى بالزئبق الأحمر تستخدم في صنع السلاح وغيره ! فهو وبكل أمانة لن يستطيع شراء فيل حتى وإن كان يتمتع بأمور خارقة وخارجة عن العادة لأنه لايملك المكان المناسب لحفظه مؤقتاً .. ولكن الماكينة أمرها لايحتمل التردد ، فغرفة الخادمة موجودة إن لم يتمكن من وضعها في مستودع المنزل وبدون علم أحد من أهله ! فقرر سريعاً شراؤها من أقرب " عجوزة " في العائلة إن كانت مازالت تحتفظ بها .. ولا ملامة عليه ، فالمخ في تلك اللحظة تحديداً ممتلئ " بالمال " فقط ! ياترى حتى وإن صدقت الحادثة ، وصدق المذيع ، والكاتب .. هل ذلك يعني أننا لابد من أن نكون شركاء النجاح في اتفاقيات تساعد على نشر السلاح .؟ هل يُعقل أن نشتري لنبيع في اليوم الآخر سلعة لانعلم ماهيتها ولا لأي صنف تنتمي .؟ أم أن هؤلاء تربطهم علاقة غرامية مع " السوبر مَثـَل " ( مع الخيل ياشقراء ) سُحقاً للجهل ومايفعل !! إلى متى سيظل البعض يرتدي أقنعة الغباء بـ خبرات متعددة .. ويعتقدون أن النظافة تقتصر على استخدام الفرشاة والمعجون صباحاً ! إلى متى سينصتون لخزعبلات " سبايدر مان " و " الرجل الحديدي " و " النمنم "وأن " بشار " لم يعود لأمه حتى الآن ! ويبدو أن الحال مستمر إلى أن تُقذف لهم ضربة صخر من أعلى الجمجمة يميناً ، حتى يفيق العاقل منهم ، وينتظر الغبي ضربة أخرى من الجهة اليسرى ، فيموت ! ^_^ وأعلم يقيناً بأن بعضهم لو قرأ ماورد أعلاه لن يكتفي بالإقتناع .. بل سيدعو البقية للإضراب عن الشراء بحجة أن السعر منخفض ، وأن مشروع الفيل مُربح أكثر ! يجب أن نعلم بأن الغرض من كل إشاعة بأنها لابد وأن تسترعي الإهتمام .. فهي تنشتر بسرعة الضوء ، بالرغم من أنها تبدأ بصوت ! والعاقل هو من يجعل منها هدفاً لإثبات الحقائق ، لا ترويجها وتسويقها مجاناً ! وأخيراً .. أُعلن بدء المزاد عن ماكينة تحمل ذات المادة ورثتها من جدتي رحمة الله عليها .. ياترى من يملك المبلغ الكافي لشراءها .؟ ممّا كتبت في عهدٍ مضى .. آمل أن يرتقي ،، .