بعد ليلتين وفي ساعة متأخره تأهب الفتى ومضى نحوه عشيقته
وقبل أن يقذف حجرة صغيره على نافذتها ...
يدٌ تغله للوارء !!
ـ شيخي !!
ـ يا فتى ..ماذا تفعل هنا ؟
سأستر عليك هذه المره وهي الأخيرة
وإن لم تغادر فوراً أقسم أن ظهرك سيساط بعد صلاة الفجر وسيذاع ذنبك في أرجاء المعمورة ..
أغرب عن وجهي .. هيا ..
ذهب الفتى وأختبأ وراء الاشجار ،
وأخذ يراقب الشيخ الذي مضى نحو طريق منزله ثم ما لبث إلا أن عاد أدراجه
إنحنى الشيخ وأخذ يبحث عن حجرة صغيرة
الفتى حينها إبتسم ولا يعرف ما سبب الابتسامة ولا أنا ؟
رشق نافذتها و أختبأ ..
العشيقه تنزل من غرفتها بترف ، ملامح الشوق فيها تزيد من جمالها ،
فتحت الباب وكأنها استنكرت الهيئة والحركة فتحت الباب اكثر لتسريب المزيد من الضوء الداخلي للخارج
وعينا الشيخ ترمق جسدها وبالذات كتفيها وذراعيها و.. و..
حاولت الفتاة إغلاق الباب لكنه جذبها قائلاً :
ـ انتظري يا ابنتي لست أنا فلان ..
هدأ روعها
إقترب منها أكثر ثم مد يده
مس حمّالة صدرها ثم فلتها
تألمت وغضبت ثم بصقت عليه وأغلقت الباب في وجهه
لملم الشيخ بعثرته وأسرع وهو يواري سوءته ثم أخذ
يسير لمنزله وهو يردد: ربي دلني خير .
الفتى الذي راقب المشهد حتى النهاية تعمد أن يلاقي الشيخ في ذات
طريقه .. لاحظه الشيخ حاول أن يخبىء نفسه لكن الولد قال :
لم تسحب ياقتي هذا المره
أخبرتك يا شيخي بأن ما أقوم به حالة خاصة.. سراط بين الفضيلة والرذيلة
عبوره يتطلب خطوات بارعه ومقومّات أخرى وأشياء وأشياء ...
إبتسم الشيخ وإبتسم الفتى وكلاهم لا يعرف سبب الابتسامة ولا حتى أنا!!
ابتسامة شيخ
لـ عفوي