صدقني لم أعتاد بالكتابة في هذه الملامح , نعم .. أنا في الحقيقة لا أكتب بالأزرق ولا أكتب تحت تأثير نشوةٍ عاطفية وجنسيّةً ولا أكتب لأجل التنفيس هذه ادعاءات بالنسبةِ لي .. لكن أكتب بملامحي كلما كنتُ أكثر سوداوية .. كُلَّما رضيت فيما بعد عن ما كتبت لكن هذا الشيء يدخل ضمن الاستثناءات كوني جائعاً الآن ليس ألا ..
في الحاويّة الأخيرة من هذه الذكريات يصرخ أحدِهم قائلاً : فشلت عميلة ختّان هذا الليل من البؤس .. يجب أن يكون ملحدا ً !
فعلاً كان ملحدا ً بكل أشياءه .. بكل الافتراضات التي يجب أن تكون, السيدة عادت أدراجها من طريق المترو وهي توشوش بأن الوقت لم يعد كافياً, و الوردة تصرخ في المزهرية أنا كُفء بأن عليّ أن أحلم بموتٍ جميل, ونهايةٍ سعيدة على غير العادة.
أحدِهم الذي لا يشمله ٌ هذا الكساد تسلل بين زفرات السُكارى كانت مُعدّماً سوى من هذا الموعد.. خاويّاً كالنخيل لا يملك من أيامه الكثيرة سوى لُفافتين وكأس آخر الليل و أول الشمس, مضطجعاً على سوء الطالع لكن يرَّبت على كتفهِ بقول: هذا ما يخلّفه في العادة ِ الجسد الأنثوي.
تسابقت الحروف كالجيَّاد من فمهِ : أحبُكِ ..
هل نطقتها بجديةٍ أكبر .!؟
يسند رأسه على الجدِار ويقول: أنها لصفةٍ غريبة في البوح لكِ واضح جداً أنا كالطين أريد قولهّا ببساطةٍ تامة, بقليلٍ من الخديعة وكثيراً من الصمت, أريد قولهّا في غوايةٍ تامة وكأن النبطيّة سأمت العناء الطويل... أصفحي عن شفتاكِ و أشهريّ أشهر الماء وقولي : وجدت رغبتي الأزلية / وجدت وجه واحد قادر على أن أعرَّق بسببه وهامتي محنيّةٍ لبلادي.
أتيت من أقصى المنفى وفرائض وطني تموت , ليست فرائض وطني فقط .. كلُّ ما أهواه يموت , وشرائع حضورك تذبل ألا تصدقيني الآن !! عندما حزنت و أنا أرهنّ لذتي معك بالإجابة لي بالإيماء .. بالإيماء الذي لا يرفض, بسكينةٍ و رّقاد و أنتِ تشدّين على المُراد لأفعلها هي أشياءٍ بيضاء تُدعى: مجازاً, وأنتِ ترتبين وجهكِ كمدينةٍ وأنا كقصيدة وما بيننا كان شاعراً مصطنعاً قال كلُّ قصائده وهو لم يغترب.