عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2009, 05:39 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
كريمة مصطفى
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 رقم العضويـة : 3019
 مجموع المشاركات : 95
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة مصطفى غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي سَــرَابٌ، قصيدة من روائع الشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

سَــرَابٌ
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الدكتور / عزت سراج
ـــــــــــــ


أَرَاقَ دَمِي وَلا يَكْفِي




غَزَالٌ شَارِدُ الطَّرْفِ



يَكَادُ سَنَا مُحَيَّاهُ




يُضِئُ الْغَابَ فِي خَطْفِ



سَرَى فِي رِقَّةِ الأَنْسَامِ




مِنْ إِلْفٍ إِلَى إِلْفِ



صَفِيُّ الرُّوحِ تَلْمَحُ فِي




بَرِيقِ الْعَيْنِ – مَا يُخْفِي



كَحِيلُ الْجَفْنِ قَتَّالٌ




إِذَا أَغْفَى بِلا سَيْفِ



مَشَى مُتَلَفِّتَاً وَثِقَاً




يُدَنْدِنُ شَامِخَ الأَنْفِ



وَيغْسِلُ فِي النَّدَى سَاقَاً




رَشِيقَ الْخَصْرِ وَالرِّدْفِ



أُرَاقِبُ خَطْوَهُ كَلِفَاً




لَعَلَّ وِصَالَهُ يشْفِي



فَيلْوِي جِيدَهُ قَلِقَاً




وَيُرْسِلُ سَهْمَهُ خَلْفِي



تَلَفَّتَ نَحْوَ سَاقِيَةٍٍ




تُرَجِّعُ سَاحِرَ الْعَزْفِ



تُغَنِّي الْحَقْلَ حَانِيَةً




وَتُرْضِعُ دَانِيَ الْقَطْفِ



عَنَاقِيدُ الْكُرُومِ لَهُ




تَدَلَّتْ عَذْبَةَ الرَّشْفِ



فَيسْتَلْقِي وَيحْضُنُ نَاعِمَ




الأَغْصَانِ فِي عَطْفِ



يشُدُّ ذِرَاعَهُ كَسَلاً




وَيُرْخِي الْجَفْنَ فِي ضَعْفِ



وَتَحْتَ ظِلالِ لَيْمُونٍ




يرَفْرِفُ فِي شَذَا الْعَرْفِ



يَنَامُ عَلَى بِسَاطِ الْعُشْبِ




عِنْدَ الشَّاطِئِ الْخَلْفِي



وَيَنْعَسُ هَادِئَ الأَحْلامِ




مِنْ طَيْفٍ إِلَى طَيْفِ



وَيغْفُو عِنْدَ وَجْنَتِهِ




حَمَامُ الأَيْكِ فِي لُطْفِ



وَيُفْزِعُهُ زَئِيرُ الأُسْدِ




فِي رَعْدٍ وَفِي قَصْفِ



فَيصْحُو هَارِبَاً فَزِعَاً




يلُفُّ يفِرُّ فِي خَوْفِ



يطَارِدُهُ صَهِيلُ الرِّيحِ




مَذْعُورَاً إِلَى الْحَتْفِ



يلُمُّ يضُمُّ رِجْلَيْهِ




إِلَى السَّاقَيْنِ فِي عُنْفِ



يدُقُّ فُؤَادُهُ هَلَعَاً




مِنْ الإعْيَاءِ وَالرَّجْفِ



تَكَادُ النَّارُ تَحْرِقُُهُ




مَعَ الإِسْرَاعِ وَاللَّفِ


تَدُورُ تَفُورُ كَالتَّنُّورِ




فِي السِّيقَانِ وَالْجَوْفِ


يَقُومُ يُقَاوِمُ الإِعْياءَ




لا يَقْوَى عَلَى الْوَقْفِ


وَقَدْ صَارَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ




يَغْرَقُ فِي لَظَى الصَّيفِ


وَيَصْحُو الذُّعْرُ فِي الأَحْدَاقِ




مِنْ زَحْفٍ إِلَى زَحْفِ


وَتُصْبِحُ بَهْجَةُ الأَغْصَانِ




صِدْقَاً رَائِعَ الزَّيْفِ


كَأَنَّ حَيَاتَهَا مَوْتٌ




فَظِيعٌ جَائِرُ الْخَسْفِ


صَحَارِي الرُّوحِ شَاسِعَةٌ




تَطُوفُ بِلَيْلِهَا الْمَنْفِي


فَتَعْرِفُ أَنَّهَا تَفْنَى




وَأَنَّ قَلِيلَـهـَا يكْــفِي



ـــــــــــــ
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الدكتور / عزت سراج
مصر ـ طنطا ـ محلة مرحوم












عرض البوم صور كريمة مصطفى   رد مع اقتباس