عرض مشاركة واحدة
قديم 28-11-2009, 03:13 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي




أيام المتوسطة...

لا .... لا أريد أن أتذكر أيام حديقة الحيوان...

عفوا أقصد أيام المدرسة المتوسطة الثالثة بمكة المكرمة...

كيف أنسى ونحن نمشي في الساحة كقطيع من البقر نقتات خبزا وعشبا

وكأن الألوان انتهت من دائرة الألوان نرتدي زي المدرسة اللون (البني القاتم) حتى لا

يكون هناك فرق بيننا وبين البقر....

كان هناك بعض المتمردات من التلميذات يرتدين لون بني فاتح كاد أن يصبح أصفر لأنها

أرادت أن تكون بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين...

كانت تلك المرحلة من أصعب المراحل التي مررت بها لأن أولياء الأمور أصبحوا يمنعونا

من اللعب ومن النسيان لأننا أصبحنا آنسات...

كنا نجري في الساحة أنا وبعض البقرات الجميلات صديقاتي الشقيات (نجمية الجاوي- هناء

أبو زبيبة - فريدة مغربي - نادية العبادي- وزعيمة العصابة أنا)

بينما نحن نجري نسمع صوتا أشبه بصوت (الحجاج بن يوسف الثقفي)مديرة المدرسة

الموقرة: (بس يا بنت انتي وهي فين قاعدين في الشارع؟؟؟

كل وحدة على فصلها أشوف..كبار ويلعبوا كمان ايش خليتوا للصغار)

*** *** ***

كانت المدرسة تقع أمام عمارتنا التي بناها لنا والدي لا يوجد شيء بيننا وبين

المدرسة سوى قطع الشارع ونصل ..

أذكر حينها كنت غاضبة أقول لوالدي لماذا لا أذهب إلى المدرسة بالسيارة مثل صديقاتي..

فسألني كيف تذهبين بالسيارة ومدرستك أمام البيت..؟؟؟

قلت لا مشكلة ...!!!!

ضع السيارة في وسط الشارع أدخل من هذا الباب وأخرج من الآخر...

ليس هناك شيء مستحيل يا أبي...

ولكن تفكيرنا وإدراكنا قاصر على التخيل...

إن هناك تقصير في التفكير لا أكثر....

نظر إلي أبي نظرة غباء ممزوجة بذكاء ومطرزة بفصوص من الدهاء..

وبها حفنة من الغضب...

ثم قال أذهبي إلى المدرسة في (صمت) والآن...

ومن شدة غضبي حملت حقيبة أخي المدرسية..

ولم أحمل حقيبتي (انعمت بصيرتي)...

لأن هناك عالم لم يحترم عقلي...

كانت حقيبة أخي تشبه حقيبتي...

(حقيبة دبلوماسية سوداء سامسونايت تشبه حقائب رجال الأعمال لأني كنت أنافس الجنس

الآخر منذ الصغر..)

*** *** ***
وحين بدأت الحصة الأولى قالت المعلمة اخرجن كتب الرياضيات يا بنات.

(أي كتاب؟؟؟؟ انه يوم إعدامي فاحتفلي)

(فتحت الحقيبة وإذا برأسي داخل حقيبة حمقاء لا يوجد بها أي ترتيب..

هناك كتب ممزقة وقلم مكسور...

وممحاة لا تكاد تعرف لونها...

ومجموعة ألوان خشبية مكسرة...

وعبارة (يعيش نادي الوحدة) على الغلاف...

وما دخلي أنا بالوحدة القومية؟

انه يوما عبوسا قمطريرة بلا شك...

فوقعت عيني على اسم الطالب فواز الغامدي فصرخت لالالالالا)

ففزعت البقرة التي تجلس بجواري انها صديقتي نجمية الجاوي...

سألتني المعلمة :ماذا بك؟؟؟

(وهذه المعلمة معروفة في مدرستنا بعطائها الدائم فكان إبليس يتعوذ منها شخصيا ابلة

خضرة نصر فلسطينية الجنسية ولكنها اسرائلية التفكير هي تحبني ولكن لا تعرف معنى

الحب...... فأنا لم تكرهني أي معلمة إلا سامية معلمة الجغرافيا )

ماذا عسايا أن أقول لها...وأنا أعرف صلة قرابتها بإبليس ...

أجبت بسرعة وبي ارتباك لا يوصف قلت لها : أخي هنا...

لا ليس أخي هنا...

لم يأتي أخي إلى هنا ولكن ...

عفوا اقصد كتب أخي لا أدري من الذي زج بها في حقيبتي..

لا ...إنها ليست حقيبتي...

كنت غاضبة فأخذت حقيبة أخي...

قالت اخرجي يا بلهاء واخبري المديرة بذلك ..

كنت حينها بلهاء ولكن مع مرتبة الشرف ..!!!

دخلت على المديرة كان وجهها يلعن بعضه بعضا...

يبدو أن زوجها أغضبها ليلا فتذكرت ذلك صباحا ....

فأخبرتها بالطامة الكبرى...

اتصلت على أمي في الحال وأخبرتها بالمصيبة العظيمة..

فاتصلت أمي على خالتي تخبرها بأن هناك كارثة ..

فأقبلت خالتي إلى بيتنا لرعاية أخوتي الصغار (حالة طارئة) 911

وأقبلت أمي المدرسة...وزفتني بعبارات جميلة ماذا دهاكِ يا بلهاء؟؟

ما زلت حينها بلهاء..

ولكنهم سحبوا مني مرتبة الشرف كعقاب لا أكثر...!!!

وأخذت أمي الحقيبة في هدوء وصمت حتى لا يرانا أحد...

وكأني قمت بجريمة يصعب على المجتمع نسيانها والغفران لها..

ولم يرحمني القانون يوما لأني كنت مغفلة..

فالقانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين...

أما أخي المسكين فتح الحقيبة ولاحظ عين صديقه تقع على الكتاب..

وابتسم صديقه بخبث ابتسامته تشبه ابتسامة شارون...

لأنه عرف اسم أخته..اسم الطالبة :نوال الغامدي..

إني طالبة يا عرب ولست بعاهرة ولكنها قضية أجيال وأجيال...

فأسود وجه أخي ولم يفتح فمه بكلمة...

حتى لا يسأله المعلم عن اسم أخته... يا للعار

وتبدأ الحرب التي لن تنتهي وكأننا داحس والغبراء...

ذهب أخي إلى المدير وهو مطأطأ الرأس قال أريد الاتصال على أبي...

سأله المدير عن السبب فبكى أخي وقال...

إن لم تتصل على أبي فسوف أخبر الملك...

ليته استدعى الملك آنذاك لأرى ماذا سيحكمون عليا في تلك القضية؟؟؟

فأتصل المدير على أبي وأقبل الأسد الثائر وقال لابنه ماذا دهاكم يا أغبياء؟؟

أصبحنا أنا وأخي الأغبياء....

وبدأ التحقيق بالجريمة في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا..

داخل الإدارة المدرسية للبنين فتح المحضر ..

وعلى الهاتف إدارة مدرسة البنات....

تجيب على الأسئلة اللعينة..

المدير يسأل المديرة ...

ثم تقوم المديرة بسؤالي وأنا أجيب على أسئلتهم..

أيعقل يا عقلي ان يكونوا جميعهم حمقى ...

لا ادري يا عقلي ولكن ربما.!!!!

وانقذفت الأسئلة كقذائف إسرائيل...

من الذي أخذ الحقيبة أولا أنتِ أو أخوكِ..؟؟؟

كم كانت الساعة حين خرجتِ من البيت..؟؟؟

هل كان أخوكِ موجود بالبيت حين خرجتِ؟؟؟

ماذا فطرتِ اليوم؟؟؟ ولماذا لم تكملي شرب الحليب؟؟؟

حتى البقرة تآمرت معهم ضدي ...

هل الأخ فواز شقيق لكِ؟؟؟

ربما لم يكن هناك قضايا بالمدارس سوى قضيتي..

فقالوا المدراء دعونا نتسلى على أعصاب تلك الفتاة فهي مسلية..

فهذه هواية بعض المسئولين في بلدي...(اللعب على الأوتار)

وتم الإفراج عني بعد تهديدات وويلات..

صعدت إلى الفصل...

وأنا أفكر بتفاصيل الجريمة وقلت في نفسي..

ترى أين هو الجرم ..؟؟؟

هل لأن كتاب الفتاة أصبح داخل مبنى مدرسة البنين؟؟

وهل هذا محرم في الإسلام؟؟؟

هل هذا هو الاختلاط ؟؟؟

أجيبوني يا حمقى ...

لست أنا البلهاء...

إني طفلة لم تتجاوز الثانية عشر من العمر..

أين كان عقلك يا إداري؟؟؟..

هل دست عليه مع السيجارة؟؟؟

وأي إدارة هذه التي لا تغفر لغلطة جاهل؟؟؟

أين الحكمة؟؟؟

تبا لكم كيف تجلسون على تلك الكراسي وأنتم لستم أهل لها؟؟؟

فلتذهبوا إلى الجحيم يا حمقى....

أنتم حمقى لا أكثر....

لقد سببتم لي رعب وخوف وأنا لم أرتكب جريمة..

وحتى لو ارتكبت جريمة قتل..

اني طفلة يا حمقى...

هذه التي تحققون معها طفلة...

أي جبروت هذا وأي إدارة تلك...؟؟؟

ثلاثة مواد تفوتني وأنا في تحقيقكم الغبي والأهبل..

أنتم الأغبياء ولست أنا..

أنتم البلهاء ولست أنا ..

فلو كنت غبية لقتلتكم حينها..

ولكني تركت مهمة ذلك لقلمي.....

فهو لا يجيد سوى قتل الحروف..












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس