عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2009, 07:57 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
وجدان الشاذلي
اللقب:
كـاتـب

 تاريخ التسجيل : Jul 2006
 رقم العضويـة : 779
 مجموع المشاركات : 236
 بمعدل : 0.03 في اليوم
  العمر : 41
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وجدان الشاذلي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي الـــــــــدرس الأول (قصة قصيرة)

غرفة صغيرة ، مروخة معلقة على السقف أعياها الزمن فتوقفت عن

الحركة ، مرآة مشروخة الى جانب الباب تكدس عليها التراب فلا تكاد

تميزها عن لون الجدار سوى من خلال النور المنعكس عن اللمبة على

الجدار المقابل ... هناك ايضاً حسير على الأرض ، وسادة ومجموعة من

الأوراق وقلم مرمي بجانب جسد آدمي شاحب يتقلب تضجراً من اصوات

الكلاب خلف نافذتة حيث كانت تتقاتل على فتات خبز القى بها

الى الخارج ، حين كان هو يقاتل من اجل البقاء.

تحامل على جسدة المنهك واستوى جالساً ... أوكما كان يريد ان يكون

تطاول بيدة على القلم وحملة بعد عناء ... شرع يبحث عن ورقة لم

تستخدم من قبل ... وجدها بعد أن اشرف على اليأس .

لا احتاج الى الكتاب فأنا أدرس هذا المنهج منذ عشرون عاماً

(هكذا كان يقول في نقسة) شرع يلخص درس جدسد كان عنوانة

(.............) ... أهذا هو الوقت المناسب لكي تطفأ الكهرباء وفي

هذة الساعة ... القى بالورقة والقم جانباً وأحتضن وسادتة وذهب في

نوم عميق كالعادة... فلم توقضة سوى اشعة الشمس التي تسللت عبر

نافذتة فكانت ترشح وجههة بهدوء كأنامل امة حين كانت توقضة للذهاب

الى المدرسة يوم أن كان صغيراً ... حتى هي لم تعد موجودة ... ومنذ

ذلك الحين كانت تقوم الشمس بدورها ... فتح عينية ... تذكر بأنة

اليوم الاول في العام الدراسي ... أراد ان يصرخ ان ينفس عن غضبة

ولكن يصرخ في وجة من ... لا أم .. لا اب .. ولا أخ ولازوجة ...

أشرف على الخامسة والاربعون من عمرة ولم يتزوج بعد ، فما يعطى لة

كصدقة من قبل الحكومة اذا كان يسمى (راتباً) فهو كذلك .. ولكن لايكفي

لأقتنا زوجة ... كان يحدث نفسة كالعادة.

تذكر بأنة لايزال مستلقياً على الأرض في مكانة ... نهض مسرعاً...

رش وجهة بلماء ... بحث عن شئ يرتدية ... أهتدى اخيراً الى قميص

كان يرتدية العام الماضي عند ذهابة الى المدرسة... بهذة الطريقة

سيتعرف علي التلاميذ بكل سهولة (كان يخاطب نفسة) ... أخذ قلمة

وهو يقول لنفسة لاأحتاج الى الفطور فقد اعتدت على ذلك ... خرج

من غرفتة وترك الباب مفتوحاً ، فلاشئ يستحق الخوف علية من السرقة

اتجة صوب المدرسة ... واصوات الطلاب تخترق طبلة اذنة وهم

يرددون كلمات النشيد الوطني .. فقال بينة وبين نفسة .. يالغباء

هولاء الطلاب لم يتغيروا ابداً منذ اعوام وهم يكررون نفس الأخطاء

في كلمات هذا النشيد ....

لم يصل الى المدرسة الا وقد دخل الطلاب الى فصولهم ... مديرالمدرسة

كان واقفاً على باب مكتبة ، فيما بعد سألقي التحية السنوية علية...

فبرنامج حصصي مثل كل عام بالتأكيد لم يتغير ... الصف السابع

( الحصة الاولى).... قرع الباب بهدوء ، دخل الصف ... فوقف الطلاب

فألقى عليهم التحية ... وأمرهم بالجلوس ... سحب كرسي الى الجانب

الأيمن من السبورة بعيداً عن الباب ... جلس والقى نظرة فاحصة على

الصف ،بينما كان الطلاب يتهامسون (أنة لم يتغير).

قال في نفسة هناك الكثير من الوجوة المكررة ... أبتسم...

وقال كما تعلمون لاجديد ... منذ عشرون عاماً كنت هنا وفي نفس

المكان ونفس الصف وكان ( الدرس الأول) بعنوان........




بقلم :

وجدان الشاذلي












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور وجدان الشاذلي   رد مع اقتباس