كان مُفرطاً بقولِ كل شيء ، إلّا مَا يريد قوله فعلاً !
يخبئ صمته بالتأجيل ، و يسأل ما التفاصيل ؟
اغتاله الوقت و تاه بشوارعِ الصمت
عاش طيلة سنين و هو لم يقل شيء ، ثم مات على ذلك
كان يعلم بأن الليل سيختصره و ينتهي في اللحظةِ التي سينطق بها أهم أقواله
- و قد نسي - بأنه سيهوي إلى مملكة الفناء/ الخفاء بعدما تقيأته صوامع الصمت
كان يُدرك في أعماقه بأنه " ساذج " عندما يتحدث لهم عنها و عنه
و عندما أعترف ذات صدق بصوت متخاذل " أنا ساذج "
هرول لسانه ليقع مجدداً في محرقة الصمت اللعين
ليتركها هي تتحدث و لوحات الحائط عنها و عنها ، أمّا هو
فلم يُبصر مغبّة خيبته " سذاجته " لأنه :
مات قبل البارحة في تمامِ اللاسعة إلا شهقتين حسب توقيتها
و الآن دورها لتقول ما لم يُقال !