غفوةٌ على هدبِ عروس الجن ،
و سواد كُحلها يشفع خطيئة السؤال الذي لفظته الريح
ليوشم " علامة إستفهام " على كتف الراحلين من أقبية الروح
تُطمس قصائد الصعاليك في ظمأ الشتاءات
و تصبح ذكراك أيها الميت سلاماً بارداً وَ موتاً جريئاً
أفقدني لأجدني أمشط ضفائر الطرف العالق
فتمد يدك لتوقظ غفوة جُفني الضرير
و تستسقي بغشاواة نهرٍ يفيق على لُجة الهدير
يفجّر الشوق منامه في شراع مركب و دَفة مرسى
لتتعرى النجوم على صدرِ الغيوم
و حينها يُعقد " موتك " في ساق بعثرة
قالوا :
هذا زمانٌ يُقيم عرساً / عيداً للخطايا و الدنس !
فكيف تُقيم أيها الميت فوق القبر عُرساً للنرجسية ؟
أهي دَنس ..؟
المطر الرمادي يغدق في فراديسي زخات من الأفاعي و زخات
فصول المواسم المُتخثّرة تنتثر على صفحةِ توبة
و الغفران حقٌ للتائبين
و أنا بماء عيني طُهراً و إشتياق للإغتسال مِنْ كُل " أنا "
لكنها هطلت مطراً مالحاً ، لا ينبت و الكفوف بالية
مـداي /
هل سمعت غنائي مُكتملاً في نواصي السماء ؟
ياااه سُحقاً لكل الظلمات التي وشمت التعب في أذنك وَ عطبت
أرأيت ، الآن أرأيت ..؟
يا الله كيف يفهم الموتى ..!؟
هل أصغيت لي ، سمعتني .. رُبماً
اسمع /
لا شيء في هذه الحكاية المُتشعبة و التي تمتلئ هزلاً تذبل به التفاصيل ،
و تصلب الخُطى في قدمِ مارد أو تجرح خاصرة جنية من عليّة القوم
لا شيء أبداً مما جاء بها يجعلك تخصني وحدي - من بينهُن -
بإبتسامةٍ خالدة / لا تموت /
عجبي ، كيف لنرجسية مثلي أن تؤمن بتركةِ رجل أحمق
ليتساقط ليلها تمرداً في كف سحيق
و هي ذات الذاكرة الضعيفة جداً في حفظ الملامح
إذ كيف لها أن تختزل بسمة لا تموت !
أهو " الأنا " الملتصق في حناجري ؟