للقارئ أن يُصدق أن في هذه المُذكرات الخياليه شيئاَ من الواقع إلا أني أنصحهُ ألا يُصدق أي شيء يقرأهُ من كاتب
..
ليس كُل ما نراه موجود .. بذلك ليس كل ما لا نراه غير موجود .. لكل إنجاز واقعي خلفية خيالية قادت حُمى صاحبُها لجنون التجربة و كانت الثورة .. لا تفكروا في سطوري على أنها حُمى الخيال .. لكنها حُمى وجود الخيال ...كبداية ..
- قوانين لا تحكُمها الطبيعة
خساراتي المُتتاليه هي المُنتصر الوحيد في حياتي . علمتني دروس قاسية لتشبُث بكل مُحاوله فاشله للخروج من الواقعية للخيال، بل حتى هو لا يخلو من الخسارة ..! كأن الطعنات لا تنتهي وكأنا خلقنا لنعيش الالم، كم مره تكرر هذا الكابوس لأستيقض منه وجسدي مشلول .وأصرُخ داخلي فلا يسمعني أحد ، لا أملك حُنجرتي ولا أملك جسدي ، ويملكني هذا الوجع القاتل ليُحولني الى وحش يأن في قاع الجحيم ..
المُخدر الموضعي لا يُفيد وقت أنتزاع الروح . " إبرة الظهر " ألمُها كأنهُ طعنة خنجر مسموم ليسري الحريق في جسدي دون فائدة ، أشُد على أسناني وأرفع عيني إلى السماء وكأني أُناجيه وأنشُدهُ جيشاً من الملائكه يُساعدوني في غزوتي هذه .. بعد نوبات الوجع القاتل يختفي هذا الألم اللعين وأنام بسلام . وأنا أغرق في العرق و ما ألبث أن أفيق من صُراخ الوجع . قدماي مُثبته على نصف السرير قالو لي أن رحمي مُستعد للفض الروح من جوفِه وأن الأمور على مايُرام .. سأموت .. سأموت .. أُحس كأن مارداً من الجن يُحاول سحب عروقي فأُحارب الهواء وحدي علّ كفي المُرتجفه تُصيبهُ فيذهب .. أأأأأأأأأأه الطلقات مُتقاربه جدا بدأ رحمي يقبض ويرخي حتى اصبح آلام الطلقات فضيع مع كُل عصره .
صرخت المُمرضة " دكتوره إيمان المريضة مُستعدة للمخاض رِحمها مفتوح بمقاس 9 سنتيمتر " الدكتوره " حسناُ " تُدخل يدها بجوفي وكأنها تُحاول سرقة قلبي .. أأأأأأأأأأأأأأأأه أتركيني سأموت ..الدكتوره " أنظري سُعاد أمامك خياران إما أن تُساعدي نفسك وتشدي معي أو تصرخي لتخور قواكِ ويستمر هذا الألم لأيام .. تماسكي وشدي " . أممممممممممممممم .. الدكتوره " ممتاز أرى الرأس .. شدي بقوه " أشد على أسناني وأغرس أظافري في كفّ زوجي المُرتجفة أمام عظمة الموقف وجُّبنِهِ المُعتاد " لم يبقى شيئ تماسكي حبيبتي " " إخرس !! ".
كان خبر حملي عظيم ، بعظمة يأسي من هذه الحياه بجسدي المُتهالك وروحي الخائره وأنين وحدتي القاتل . لأجد أو لأصنع لنفسي صديقاً أحتمي به . فنحنُ نحتاج أبنائنا يملكونا ولا نملكُهم . حين نصل الى النُضج الكافي لليأس من هذه الرتابه .
الذكريات غير واضحه فلا أكاد اُّفرق بين ترتيبها الزمني .. " مبروك أنتي حامل " لالا يادكتوره أنا تعبانه أشعر بغثيان ودوخه و أكره زوجي ..! " هههههه نعم يابنتي انتي حامل أقرئي هذا الكتاب سيُرشدُكي لما يجب إجتنابهُ وفعله " ثم أسقط فيّ المطبخ وأغرق في ماء رحمي وأصرخ وأستنجد فلا يسمعُني أحد وأسحب قدماي وجسدي المُثقل بحَملهِ وحِمله حتى أصل عتبة الرصيف ليلتقطني الجار الطيب " ابو صلاح " ويُصلني إلى المُستشفى ويأتي بزوجي الهارب من زوجتهِ المُثقل ..
كانت تلك الأشهر قاسيه عانيت فيها من أمور شتى فكدتُ أموتُ جوعاُ وأسقط مغشي علي كعاده صباحيه لأشهر ثم غثيان مفاجئ كل مساء وكره لكل الروائح ..! ولا أستثني كُرهي لجسدي طوال الفتره وتحجر صدري مع زياراتي المتكرره لدورة المياه التي أرهقتني ومللت منها .. ثم يتحرك شيئ بأحشائي كصوت خافت تُجاهد أذُنك لسماعه .. وماتكاد أن تصل حتى تطير هذه السعادة حين تتحول لركلات ..! فأحمل داخلي وريث شؤم الأب.. لا شيئ طبيعي لمدة تسعة اشهر كامله فلا انا انا ولا جسدي هو والأيام تزداد قساوه علي ويُثقل هذا الحمل على نبضاتي وأنفاسي ، وكأنهُ مرض عُضال باغتني دون أن أستعد له بينما هو مُستعد تماماً لي ..
يتبع ..