عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2010, 07:25 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
رحيق الجنون
اللقب:
أنثى مُترفه
رحيق الجنون
أنثى مُترفه
 
الصورة الرمزية رحيق الجنون

 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 رقم العضويـة : 4181
 مجموع المشاركات : 23
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيق الجنون غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيق الجنون المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

- إنا خلقنا الإنسان في كبد

روُحي تُنتزع وكل أعصابي تُشتد في ذات اللحظه . الألم يسري بجسدي كُله لا أملك وصفهُ وتعريفه كأني في حالة إغماء أو وداع لهذا العالم فلا أُميز بين الأشكال والأصوات. فقدتُ الأمل فالطب الحديثِ والموروث ليتجلى الأيمان ويمُر صوت الشيخ من إذاعة القرأن كخيط أبيض على سرمدية السواد " في الولاده دعوه لا تُرد " اللهم إرفع عني .. المُمرضات يتخاطفن أمامي والأجهزة الكثيرة وسكاكين المُتناثرة التي أجهل أين يحشُرنها تَزيدُني هلعاً أما صوت نبض الجنين يشُد معهُ أعصابي ، فتُوسوس الأفكار داخلي حين يهدء الطلق أأهرب ..؟ أين أذهب ..؟ لا أريدُ شئ ..؟ فأُنُزل أقدامي من سرير العذاب لتُعيدُهما هجمة طلقه مُباغته لدوامة الألم. لو عُرضت علي كُنوُزُ الدُنيا لن تُريحني عما أنا فيه فقط أُريدُ الخلاص .

" سُعاد سيخرج الرأس شدي بأقوى ما تملكين . " أمممممممممممم " كل جسدي يتفتق وكأني أدفعُ عُضواً مني للخروج . مُمرضه تشُدُ على بطني وأُخرى تسحبُ زوُجي الذي تهاوى هلعاً من الصرخه والدكتوره بين فخذي تلقفُ من أقذف . ثُم صوت يسحب معهُ كُل الوجع الدامي . روحي تنطقُ مره أخرى فاُغالب الأبتسامه رغم التعب .

الف .. الف مبروك رُزقتم ولد " سهيل: الحمد لله الحمد لله يارب .." . لا أذكر الكثير بعد ذالك ، كل ما أذكره هو ذالك الحلم عن عجوز تُحيك رداء صوفي لجنيني فتُدخل يدها فيّ جوف رحمي ثُم تسحب الخيط وأصرُخ أنا .. ومُخدر يفشل أن يُرديني صريعة أو يُذهب البأس عني . ليعمل هذيان رأسي بذكريات ضبابيه . " سهيل " زوجي كاد أن يطير من الفرح حين علم بخبر حملي . كأنهُ يتفاخر ليُثبت رجولتة وخاصةَ لي انا ..!

- وأد

زواجي كان الحل الأمثل لكُل مشاكلي فأنا لقيطه في مُجتمع يخلع عباءة أخلاقهِ ليلاَ ويرفع أكُفّ التضرعُ صباحاَ ليعفوا عنهُ إسائة الليل. كُنتُ أمشي في ليل المدينةِ الموُحش أحمل حقيبه تحت عبائتي أدُس بها ريالاتي المُتناثره وأبحث عن باب واحد يستُر إبن السبيل فلا أجد إلا باب بنات السبيل ، كُلما قلبتُ وجهي قبل المشرق والمغرب لم أجد إلا الأبواب المُؤصده بإحكام وأجهزة الأنذار الحمراء .. هكذا عشتُ مع القطط الضاله لمُدة شهر في عراء الرصيف ، أمُد كفُّي للماره فيُهددني أحدهُم ويستحقرُني الأخر وتلك الوُجوه الحديديه لا تُغير أقوالها " الله يعطينا ويعطيك " أيعطيُكم فوق ما أعطاكُم وأنتُم لا تُعطُون ..! يظنُون أني أعمل في عِصابه لأنتشال مايُخبؤن في بطاقات يغرسونها في الصناديق فيأتيهُم المال .. جربتُ ذالك ولم يخرُج لي شئ !! وكأن الحديد هو الأخر يُعيرُني بفقري ..

طُردتُ من دار الأيتام بعد ما قضيت عُمري في خدمة الدار وعاملاتِه . وكأن اليُتم لا يكفي وكأني أعمل لأرُد جميل وأدي . كُل دمعة تحكي قصة إغتيال طفولتي وذكريات بعضُها ساذج وأخرى حارق، كيوم أجبرتني فيه المُربيه أن أُغني الأم التي لم أرها كُنتُ أقف لأرى البنات بظفائر وأساور وأنا شعثاء غبراء أُنشد يُتمي وينشُدُني دمعي. حاولت تجنُب ذالك حين بدأت أعمل فالدار كمُربيه لما أيستُ خُروجي منه . لن أخرُج لأني لستُ مثل أخواتي فالدار يلعبن بالرجال كما يلعبن الورق ! ، يُبدلونهُم كما يُبدلون أنفاسهُم ويَحيكون حولهم خيوط العنكبوت ليقعوا فالشّرك ثُم يلدغوهُم إما بتفريغ جيوبهم وإما بعقد يضمن لهم الحياه الكريمه . كُنت أنثى الظل أغرق بخجلي ويخنُقُني سجّني بين قُضبان إحتقار الذات فتأقلمتُ على السُخريه والخَدمه بصمت ..

أتى قرار فصلي من عملي كمُربيه إثر نصيحه قدمتُها لأطفالي الأربعه بأن يهرُبوا إن أمكنهُم ذالك وإلا لن يُمكنُهم إذا أجلوا هذا القرار مثلي تماماً. فالحقيقه ساعدتُهم بالخُطه بعد أن تأكدت أنهُم في مأمن وأمنتُ لكُل واحدةٍ منهُن سكيناَ وقُلت أخرجوا عليهم. علمت الأداره بعد التحقيق مع إحداهُن حين أتت لتشكُرني فجاء قرار فصلي وطَردي من حياتي فلم أعُد المُربيه ولم يُعيدوني كلقيطه . كُنت أبكي وأنوح أُقبل الأقدام أن أبقيوا علي فأين أذهب ..! لم يأبهن بي رمينني فالشارع بعبائه لم تُستخدم قًطّ وشنطه تحمل ريالات مُتناثره ..

الحياه خارج الذات مُدهشه كُانت حدود صدري بحدود تشقُقات جُدران الدار فحبلي السري المغموس بجُذور أرض الدار لم تُقطع بحنان فبقي مُعلقاً بلا مشيمة ولا رحم أم حنون .. ها أنا الأن أُم وزوجه مُحترمه في مُجتمع المُحترمات . زواجي من رجُل شاذ يهوى الرجال ولا يجد في جسدي المُكتنز أي إثاره . فالحين الذي أتراقص أمامهُ لأُغويه بغُسلِ جنابه يتراقص هو لهُم يتيمم والماء حاضر ! . عسى الله أن يُرسل علية عذاب الصيحه وأنا أسمع صرخاتهِ دون أن ألتفت ..!

يتبع ..












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون




انا ذنب ينظر الى السماء مـ ـنكسرا
ينحني الى أرضه شـ ــامخنا
يـ ـظن الجميع اني قويه
وأظن أنا انـ ي هشه
Ask Me

عرض البوم صور رحيق الجنون   رد مع اقتباس