بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
باقة ورد تتمة
جلست الصديقات الثلاث على شرفة المقهى يراقبن الغروب في صمت و شرود، كان الشفق يعكس بحمرته فوق الأفق و الشمس تستعد للرحيل وهي تتلألأ فوق صفحات البحر العميق، كان جوا شاعريا و هادئا ..ينحني فيه المخلوق اجلالا لعظمة الخالق ..
ظلت الفتيات يتابعنا تلك الخيوط المظمحلة الى أن غابت عن المرآى ...
إلتفتت سلمى إلى ساره وقالت :
*كم أنسى اوجاعي في هذا السكون و الجمال ..
*اجل، إن الإنسان يظل عاجزا عند الوقوع على ملكوت الله..إن الغروب يأخذني بعيدا الى عالم آخر
*صحيح يا سارة...إن الله يضع جماله فوق كل المخلوقات ونحن اعقلها لكننا ننسى ذلك في مراتب عديدة..في حين تظل تلك المخلوقات تستجيب لدورها في الحياة الى ان يرث الله هذه الأرض و من عليها...
التفتت الفتيات إلى نور التي كانت صامتة،ولا تتحدث ...
*ما الأمر يانور هيا لنذهب للصلاة..؟!
*آه..حسنا....هيا بنا..
بعد أن أدت الفتيات فريضة المغرب جلسن يسبحن في مسجد المقهى كل واحدة في مكانها بعد أن قامت بآداء ركتين لشكر الله،اعتادت الصديقات منذ تعارفهن على نسك هذه السنة الحسنه معا و قد اصبحت عادتهن رغم افراقهن و زواج بعضهن..
كانت نور تسبح و فجأة نهظت و صلت ركعتين اخريتين وسجدت سجدة طويلة، لم تنتبه لها سلمى و سارة ...حتى سمعا صوت بكاء مكتوم...وانين حزين..
لم يكن غيرهن في المسجد لذلك التفتت سلمى وسارة معا ناحية لأنين و البكاء...وهما يدركاني أن هذا صوت نور...
إستمرت نور في بكاءها و مناجاة ربها في صلاتها طويلا...
وبعد مدة، سلمت نور و جلست تذكر الله في مكانها...
وبعدما فرغت الصديقات من الذكر و الصلاة ، إنطلقوا ناحية السيارة والصمت يخيم المكان، وزاد سواد الليل و رائحة البحر من تعتيم السكون و أخذ الأنفاس..
جلست نور قرب سارة في المقعد الأمامي،و قبل أن تدير المفتاح..إبتسمت ابتسامة خفيفة وهي تقول: سارة ارجوك ما زلت أريد تربيه طفلي الصغير..لا اريد أن أموت في حادثة اخفظي السرعة من فضلك
ابتسمت سارة و هي تقول ما رأيك أن تسوقي أنت، فسياقتك هادئة ومظمونه ...
*لا لست في حال جيدة، سوقي أنت لكن على مهل ..
*حسنا سأحاول ههههه
بعد برهة من الصمت، قالت نور..
اليوم أحسست براحة شديده و أنا انظر إلى البحر و أمواجه تذكرت قصيدة لخليل مطران يتحدث عن الغروب و البحر و المه...
*سلمى: صحيح ...هل تقصدين قصيدة المساء؟
*نور:أجل ...أتذكرينها
*سارة: تعرفين أني لا احفظ الشعر ...ماذا يقول فيها لتحسي بذلك الشعور
*نور :
شَاكٍ إِلَى البَحْرِ اضْطِرَابَ خَوَاطِرِي
فَيُجيبُني برِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ
ثَاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمََّ ، وَلَيْتَ لي
قَلْبَاً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ !
يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي ،
وَيَفتُّهَا كَالسُّقْمِ في أَعْضَائي
وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الجَوَانِبِ ضَائِقٌ
كَمَدَاً كَصَدْرِي سَاعَةَ الإمْسَاءِ
تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ ، وَكَأَنَّهَا
صَعِدَتْ إلَى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي
وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ ،
يُغْضِي عَلَى الغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
يَا لَلْغُرُوبِ وَمَا بهِ مِنْ عِبْرَةٍ
لِلْمُسْتَهَامِ ! وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي !
أَوَلَيْسَ نَزْعَاً لِلنَّهَارِ ، وَصَرْعَةً
لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ ؟
أَوَلَيْسَ طَمْسَاً لِلْيَقِينِ ، وَمَبْعَثَاً
لِلشَّكِّ بَيْنَ غَلائِلِ الظّلْمَاءِ ؟
أَوَلَيْسَ مَحْوَاً لِلوُجُودِ إلَى مَدَىً ،
وَإِبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ ؟
حَتَّى يَكُونَ النُّورُ تَجْدِيدَاً لَهَا ،
وَيَكُونَ شِبْهَ البَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ
*سلمى : آآه إنه شعر جميل..
*نور :نعم قصيدة جميلة و مأثرة،
*سارة : هل تعلمين يانور تذكرت أيام خطوبتك؟
*نور:حقا..؟! وما الذي ذكرك فيها؟
*سارة: الشعر !!كنت تكتبين الشعر و تهدينه الى سعد ،وهو أيضا كان يسرد فيك قصائد شعرية و كأنكن من ايام قديمة ...
*نور : كانت ايام جميلة ،لا احب تذكرها..
*سلمى: ألم تتوصلا الى حل بعد ، أمازلت مصرة على الطلاق..!!
*نور :أي حل؟؟لقد صبرت كثيرا و تحملت اكثر من أجلي ومن اجل طفلي ..لكن لا جدوى..
صبرت و تحملت و حاولت ابعاده عن هذا الطريق لكنه لا يريد، احب الفاحشه على الحلال و لا يمكنني أن اصبر على زوج يخونني وأنا اعلم ،
*سارة :كنت قد واجهته بالأمر اليس كذلك؟
*نور.:واجهته في المرة الأولى وأنكر ،وفي مرة ثانية شاهدته مع بنت الجيران و اعترف لي أنها خطأ ولن يتكرر،ثم بعد مدة ظننته قد انصلح حاله، عاد مجددا و كنت اعلم أنه يخونني فكنت أصم اذناي وعيناي و أحافظ على اسرتي ..
اتعامل معه و احاول أن اجذبه الي بكل الطرق ،لكنه لا يتنازل و يحسبني لا اعلم شيء ..
*سلمى: موقف صعب، ولكن هل فكرت لماذا يخرج خارج البيت،لعل المشكلة فيك؟
*نور: هذا ما كان يزيد من عذابي كنت في منزله كوردة متفتحة ،لا اقصر لا من جميع الواجبات..
*سارة:إنها تقصد من ناحية معاشرتك الزوجيه له، ربما لا تشبعينه أو شيء من هذا..؟
*نور: فكرت في هذا الأمر، وقلت لو أنه رجل سوي ،لفكر في زواج مرة اخرى، سيألمني الأمر،لكن ليس هكذا..صرت اخاف أن يصاب بمرض و ينقله لي لذلك واجهته..
طلبت منه أن يطلقني، واجهته بكل ما اعلم و لم ينكر لأنه يعرف أني على حق..!سألته لماذا يتزوج إن لم أكن اشبعه، فأجاب أنه سعيد معي لكن الشيطان يغره، وفي كل مرة يحاول الإقلاع و لا يستطيع ...و أنني إمراءة لا يمكن أن يفرط فيها و طلب مني مسامحته ومساعدته..
لكنني لم استطع ذلك ..حاولت لكني لا اضمن أنه سيتغير..
كانت الدموع تملأ وجه نور و هي تتكلم بصوت يجهش بالبكاء ...
وابكت حتى اعين صديقاتها من ذلك الحزن الذي تحكي به عن زوجها..
مسحت دموعها وهي تقول،كان يجب أن أستمع لنصيحة ابي رحمه الله حين كان ينصحني في التروي لأني ما أزال صغيره و لم أختبر الحياة بعد،ومازلت اذكر كلماته التي تمخر في صدري عميقا حينما قال لي بان الرجل الصالح هو من ترضون دينه و خلقه ، وليس من تحبه وتعجب به بنتكم..
ليتني سمعت نصيحته ..وماتزوجته..
سلمى :لا تقولي هذا ، فربما يكون خيره فيك و أن تكوني سببا في اصلاحه
*نور :هذا ما كنت اقوله،أنا ايضا ...لكن هيهات ....صدق الله تعالى اذ قال:"من يهديه الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا "صدق الله العظيم
توقفت السيارة قرب باب المنزل و نزلت سارة وسلمى وهما تودعانها و تواعدنها بلقاء آخر قريب
*نور :سلمى أنظري أليست تلك منال؟
*سلمى : أين..؟
*نور :هناك مع تلك الفتاة في آخر الشارع ..!!
*سلمى : لا ارى بوضوح فالجو مظلم ،دعنا نقترب لأتأكد إن كانت هي..
*نور:حسنا...لكن أظنها هي...تنتظر أحدا مع تلك الفتاة..؟
*سلمى: آه ، يا إلاهي إنها هي، ماذا تفعل هنا في هذه الساعة وبتلك الملابس..!!
*نور: هيا لنسألها و تطلبي منها العودة للمنزل..
*سلمى:كلا كلا...دعنا نختبأ وراء تلك السياره لأرى ما وراء هاتين الفتاتين...!!
*التجسس حرام ياسلمى ،هيا لنسألهما..
*كلا ،أنظري لتلك السيارة الفخمة التي توقفت قربهما....
*لا حول ولا قوة إلا بالله،بهذه الملابس وفي هذا المكان لقد ظن بهما سوء ..
*لا اظن..انظري لقد خرج الشابين ....
*آه يا الاهي إنهما يعرفانهما ...آه...لقد...صعدا في السيارة..!
انطلقت السياره مسرعة، وظل وجه سلمى مصدوما ،و اغرورقت عيناها بدموع،وظلت نور تنظر اليها ولا تعرف ماذا ستقول..
فاضت دموع سلمى على مقلتيها،وهي لا تكاد تفكر في شيء غير في أختها الصغرى منال..
كانت منال هي الاخت الصغرى لسلمى، كانت آية في الجمال و الدلال ،وكل من يراها يعجب بها ..لكنها كانت عكس سلمى في كل شيء ،لا تصلي و تضع الحجاب قهرا،وحينما تغادر المنزل تضعه في حقيبتها ،تخرج في كامل اناقتها،رفضت متابعة دراسة بعد أن كررت عدة مرات..
ورفضت المتابعة..وجلست في المنزل، عائلة سلمى عائلة فقيرة،ابوها يشتغل في محل لصنع الحلويات و امها في المنزل،كانت تعين والدها من دخلها الشهري وتشتري لاخوتها الثياب و بعض الأكل إن إحتاجو لذلك..
كانت سلمى هي الكبرى ،ولها شقيقة اخرى ماتزال في الجامعة سنة اولى ومنال واخ صغير في مرحلة الابتدائي..كانت ام سلمى إمراءه قوية عكس ابيها ،الذي لم يكن يتدخل في تربية ابناءه بتاتا،طوال اليوم في العمل لا يخرج منه و في الليل مع زوجته زينب التي كانت تحبه أكثر من أولادها،كانت زينب رغم أنها في الأبعينات من عمرها جميلة جدا،و كأنها في ريعان شبابها...كانت تحب أن تدلل زوجها و يعيشان كما لو كانا مايزالان في أولى أيام حبهما..لذلك لم يكن لهما الوقت للإعتناء بالابناء..
دخلت سلمى الى المنزل و صفقت الباب بصوت قوي،سلمت و اتجهت ناحية امها و وجهها يشر غضبا..نظرت الأم لها في عصبيه و قالت
*ماذا بك؟لما هذا الحنق في وجهك؟ أين كنت؟
*لقد اخبرتك أني سأرافق صديقاتي ...لكني لم اتأخر...ولكن كيف تسمحين لمنال بخروج في هذه الساعه؟
*لقد سمحت لها ،لأنها سوف تحضر حفل زفاف صديقة لها وقد خرجت برفقة صديقتها مروه،مسكينه تظل حبيسة الجدران طوال اليوم..ليس مثلك كل يوم تخرجين..؟
*امي ارجوك..!حبيسة الجدران بنهار لتسرح بليل..!!ثم إني طوال اليوم في العمل ، اين اذهب؟
*ماذا بك، ولماذا كل هذا الغضب، ليس لك شأن بأختك ،انا الوصية عليها و لست انت!!
*أمي لقد رأيتها مع مروة ينتظران سيارة وشابين وانطلقو جميعا ..لا ندري الى أين..!؟
*لقد قلت لك الى الحفل ولقد اخبرتني أن شقيق صديقتها سيمر ليؤخذهما ،إن ابنتي فتاة خلوقة و لن تعمل شي ء يرفضه اللو ورسوله،إنني أثق فيها...
*أمي ..و..
*كفى لا اريدك أن تراقيبها،يكفي أنها تحس أنها دونكما و أن اباكما يفضلكما عنها لانها لم تتابع دراستها
*امي ما دخل الدراسة؟ هي من اصرت على الخروج ..ثم من يقول....
*قلت لك كفى ،قد مللت من محاضراتك ،أنا اعرف ما اقول و اعرف بناتي جيدا،ثم انك تحسدينها لانها اجمل و اصغر..
*أمي ماذ تقولين الآن؟
*حسنا اذهبي واتركيني...ارتاح سوف يأتي والدك قريبا و لا اريد أن اكون قلقة..
نظرت الى أمها بحزن و هي تتركها و تغادر ناحية غرفتها ،تجولت بعينيها المغرورقتين بدموع و غادرت الى غرفتهن،فتحت الغرفة لتجد اختها هند،منشغلة بدراستها ،رفعت عينيها عن الكتاب ورسمت ابتسامه على محياياها و عادت للقراءة
جلست سلمى على طرف فراشها و نظرت الى هند و قالت،
*هل كنت تعرفين أن منال ترافق الشباب ؟
ردت هند باماءة من رأسها ،باجل
*ولم تحاولي نصحها و لا اخباري؟
وضعت الكتاب جانبا، و نظرت لأختها ،وقالت:
*أولا،إن أخبرتك فلن تغفر لي منال لأني وعدتها ان لا اخبر أحدا، وثانيا لماذا اخبرك،فالأمر ليس من شأنڭ!! و نصحتها اجل.لكنها تعرف ما تفعل!! وهي من يتحمل النتائج ..فما الذي يزعجك؟
*هذا ببساطة ما تتصورين..أليست تلك اختك ،وشرفها من شرفك ..؟؟
*ارجوك يا سلمى،كل واحد يعرف مصلحته،لذلك ...اتركيني أريد أن أراجع دروسي..ولا اريد سماع محضارتك
اخذت كتابها و انهمكت في قرآته ...في تجاهل لسلمى التي بدأت تستغفر ربها و لسان حالها يقول،لا حول ولا قوة إلا بالله..
بدلت ثيابها و صلت الفرض و السنة و جلست تذكر الله و أعينها لا تتوقف عن البكاء...
نادتها هند لتأكل العشاء برفقتهم لكنها رفضت معللة أنها تعبة ،لكي لا يلاحظ ابوها دموعها و يسأل ،و لن تسلم من أمها إن هي أخبرته،و سوف تقنعه بان ابنته في الحفل و أن سلمى من تلفق الأكاذيب...إكتفت تلك الليلة بالذكر و الدعاء و قلبها يرهج على اختها التي لا تعلم اين هي في تلك الساعة؟..
دخلت الأم و الأب كعاتهما للسهر في غرفتيهما و نام اخوها الصغير ،في حين ذهبت هند لغرفة الجلوس لمتابعة دراستها...
وسلمى ماتزال تقرأ القرآن و تخطف عينيها الى الساعة الحائطيه تنتظر منال..
دقت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ،قبل أن تسمع هدير سيارة قرب المنزل ،أسرعت لتنظر من النافذه فلم ترى سوى ظل فتاتين، عرفت من صوتهما أنها منال و مروة...
دخلت منال بهدوء،ولم تعلم أن سلمى كانت تنتظرها...
حينما فتحت الباب،أنارت سلمى الضوء وجذبتها من معصمها،و رمتها فوق الفراش،قبل ان تقفل الباب باحكام،نظرت سلمى إلى منال بصرامة و هي تقول، أين كنت؟
كانت نظرات منال تبدي بعض الخوف و توثر..فلم تستطع أن تتبجح كما عادتها،فصرامة وجدية سلمى افقدت اختها تلك الثقة الزائدة في نفسها...
*اين كنت ،أجيبني بلا لف و لا دوران؟
*كنت في حفلة زفاف صديقتي
*من تكون هاته الصديقة ؟ما اسمها ؟أين تقطن..؟
*لا تعرفينها...!
*حسنا ..اعطني رقم هاتفها لأسألها لأني لا اصدق أنك كنت هناك...هيا ...هات رقم هاتفها..!!
تلعثمت مال قبل أن تجيب..
*ليس لها هاتف..
*صحيح، إذن ربما عائلتها..؟ أه صديقة كانت برققتك من غير مروة بطبيعة الحال لانها منحلة مثلك...؟
إسترجعت منال قوتها و هي تحاول التملص من اختها..
*لا اسمح لك..!ثم من تكونين لتسأليني ،ليس من شأنك ..و إن أردت هيا اسألي امك..!!إنها تعلم اين كنت ،لكنك لاتجرئين ،لأن كرامتك تنكسر تحت قدميها،إنها هي التي تفهمك و تعرف كيف توقفك..
تقدمت سلمى بضع خطوات الى الأمام و هي تقول:
*أين كنت ...بحق رب العزة أين كنث
*ليس من شأنك......ولن أجيبك ...لم أكن في الحفل ...لكنك لن تعرفي ابدا...انت تغارين مني،لأنني جميلة و الشباب من حولي من كل اتجاه و أنت لا احد ينظر اليك...ستبقين عانسا طول عمرك..آه، ما رأيك ؟هل أطلب من احدهم أن يتزوجك، صديقيني سيوافق ...اتعلمين لماذا ؟لأك اختي و سيراني طوال حياته...هههههه
قالت ذلك و اسرعت الى اخد لباس لها من الخزانة و همت بالخروج قبل أن تنظر لأختها المكسوره و تقول: هذه آخر مرة تتدخلين في شؤوني و إلا قسما...لأحول حياتك الى جحيم لا يطاق...
صفقت الباب و هي تتوعد و تزمجر..
جلست سلمى على جانب فراشها،تمسح دموعها في حزن ، وتقول اللهم اهديها لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها الا انت و اصرف عنها سيء الاخلاق لا يصرف سيئها الا انت