بداية ً..
وليس دفاعا ً عن ( طاش ماطاش ) أو ( بيني وبينك )
لأن بهما من الإسقاطات التي تمنع كائن مَنْ كان أن يدافع عنهما
ولكن..
من الخطأ أن تتم المُقارنة مابين مسلسلين يغلب عليهما الطابع الكوميدي ( طاش ماطاش , بيني وبينك ) و برنامجَيْ ( خواطر ) و ( الناس للناس )
فعوامل المُقارنة هُـنـا غير متوفرة لدى الطرفين ( طرفي المسلسلين ) و ( وطرفي البرنامجين )
إذا..
فالمُقارنة ليست في محلها الصحيح حتى وإن غَلَبت غايةُ طرف ٍ على الآخر
فهي..
أشبه بمَنْ يُقارن مابين لاعب يلعب في خط الهجوم وآخر يلعب في خط الدفاع ...!!
أن أعلامنا أثبت أنه هابط من خلال طرحه المثير للجدل وتجرده من الشي الأساسي وهو طرح قضايا تخدم المجتمع
ليس إعلامكم فقط...
بل إعلام جميع الأقطار العربية المكبوتةُ منها والمُنفتحة
ولعل الإنفتاح على العالم الخارجي بهذا الشكل جعلنا نقطف الثمار الفاسدة ونترك ماهو أفضل من ذلك
فطرح أغلب البرامج والمسلسلات أصبح ليس بالشيء المُفيد , لأنه تخلّى عن طرح المشاكل ومعالجتها , بل أصبح سبّاقا ً لكشف ماهو مستور من فضائح , حتى وإن كانت هذه الفضائح نوادر وليست بظواهر , وبدأ يُظهرنا أمام الآخرين وكأننا مجتمعات يُعشعش فيها الكثير الكثير من أنواع الفساد ..!!
فسوف نتطرق إلى مسلسل طاش ما طاش
هذا المسلسل أصبح أنتقاديا ً حديث الجميع في رمضان , فعمليّة انتقاده رمضانيا ً أصبحت هي بذاتها مُسلسلا ً تـُشاهدهُ في .. كل رمضان
أنا هُـنـا ليستُ بصدد الدفاع عنهُ .. لا .. ولكن بصدد توضيح بعض الأمور
أولا ً :
هذا المسلسل مهما انتقدهُ الكثير والكثير أيضا ً .. إلا ّ أنهُ يبقى مُتابَعا ً من قِبَلهم ..!! ولا أعلم لماذا ..؟؟!!
في كل عام يقولون هابط .. هابط .. ويُتابعونهُ..!! فإن كان هابطا ً لِمَا هذهِ المُتابعة إذا ً .. ( لا أقصد شخصكم يا ..ودعاني الشوق ولكن كلامي بشكل ٍ عام ) .
ثانيا ً :
هذا مُسلسل كوميدي لا يتجاوز الوقت الفعلي للحلقة ( 35 ) دقيقة , ماذا تـُريدون منه أن يُناقش في هذا الوقت الوجيز ..؟ وماهي القضية التي سوف يطرحها ويتشعّب بها ويضع حلولا ً لعالجها وأيضا ً في هذا الوقت الوجيز ..؟ علما ً بأن هُناك مسلسلات لم تستطيع مناقشة الكثير من المشاكل ولم تستطع إيجاد الحلول المناسبة لتلك الظواهر في ( 30 حلقة ) وليس في ( 35 ) دقيقة فقط ..!!
ثالثا ً :
ماهي عدد مشاكل المجتمع التي إلى الآن لمْ تـُناقش إطلاقا ً ..؟ وكأنها كعدد نجوم السماء ..!! يبدو لي بأن أغلبها إن لمْ يكُن جميعها قد تمت مناقشتها , في طاش ماطاش أو غيره .. ولعل طاش ماطاش ناقش في أيامه القليلة بعضا ً منها كـ ( ارفع راسك ) و ( شعبي بعيوني ) و ( عرس جماعي ) وآخرها ( زعيطان ومعيطان ) .. هذه أليست قضايا حاصلة في المجتمع ومهمة ..؟؟!! وقد يكون السبب في تجاهلها هي الطريقة التي اُستخدمت وعدم قدرتهم على إضحاك الناس بالشكل المطلوب ( طالما المسلسل كوميدي ) أو عدم ايجادهم حلولا ً للقضية المطروحة ..!! ولا أعلم هل الـ ( 35 ) دقيقة كافية لطرح قضية وإيجاد حلول مناسبة لها ...!!
رابعا ً :
لاشك بأن المكسب المادي أصبح من أهداف المسلسل إن لم يكُن هدفهُ الأساسي , وهذا حق مشروع في ظل هذه الأجواء التي نعيشها جميعا ً , ولكن تمنـّيت ألا ّ يكون هذا المكسب على حِساب المُشاهِد أو على حساب مضمون المُسلسل .
خامسا ً :
لاشك بأن المسلسل بهِ الكثير من الإسقاطات التي تصل في بعض الأحيان إلى درجة ( السخافة ) , سواءٌ في بعض حلقاته أو بعض مواضيعه وعلى سبيل المثال ( تعدد الأزواج ) أضف إلى ذلك بعض الإسقاطات الدينية التي لا نرضاها جميعا ً .
مسلسل بيني وبينك
لم اُتابعه .. ولا اُحب متابعته .. عدا النوادر من المشاهد في الأعوام السابقة
برنامج خواطر
أتفق معك بأنه من أفضل البرامج الرمضانية
فكرة ً ومضمونا ً .. وتقديما ً
برنامج ( الناس للناس )
لمْ اُتابعه
وقضية أحراق الخيمة وهل طرح قضية الخيمة مجديه
في نظرك انها غير مُجدية لأنها مجرد قضية وليست ظاهرة , ولكنها تبقى في نظر الآخرين مُجديّة , لأن القضية ليست كما تتصور بأنها مجرد احراق خيمة عرس على المعاريس .. لا .. ولكن الهدف من ذلك توضيح مالدى الزوجة من عصبية وانهيار فيما لو أقدم زوجها على الزواج من اُخرى , وتوضيح مايمكن أن تصل إليه بحلولها .
هي جريمة حصلت وانتهت وهي في دولة مجاورة ولم تقع في بلدنا
نعم ..
لمْ تقع في بلدك أنت .
لكن تأكد ..
بأننا من ضحايا ذلك الحريق الذي حصل بالكويت , ولقد ارتحنا نوعا ً ما عندما عُرضت هذه الحلقة , رغم أنها لم تكُن بالشكل المطلوب لتحريك المشاعر.
فـ..
اُختي ( يرحمها الله بواسع رحمته )كانت إحدى ضحايا ذلك الحريق
ووالدتي لازالت تُعالَج وتُعاني آلام ذلك الحريق الذي طال جسدها
وكذلك اُختي الاُخرى لازالت كذلك تُعالَج وتُعاني آلام ذلك الحريق
نحنُ سُعوديو الجنسية
وأغلب ضحايا الحريق كانن سعوديات الجنسية
وأغلب مصابات الحريق كانن سعوديات الجنسية
وأغلب حضور ذلك العرس كانوا سعوديو الجنسية
إذا ً..
ألا يحق لهن أن يُشاهدن مأساتهن في مسلسل سعودي..؟؟!!
أم..
أن السعوديون في نظر البعض هُمْ من يعيشون على أرض المملكة فقط ..؟؟!!!
ختاما ً..
لعل السبب في فساد الإعلام كما ذكرت .. يعود لكثافة حضور الإعلام الخاص .. قلت لعل ..!!
وفي النهاية ,,,
الإختلاف بالرأي لا يُفسد للود قضية ( كما قال الأمير الراحل يرحمه الله )
لاشك بأن الموضوع قيّم ومهم
وهذا ما يفتح مجالا ً للنقاش والتحاور
عساك على القوّة
تقديري ,,,