الاخ الفاضل / علي باحميد
احب ان ارحب بك اولا بيننا واتمنى لك الموفقية والنجاح المزدهر
موضوعك قيد البحث موضوع متشعب وشائك من خلال اختلاف مباديء كل منا وما يحمله من افكار بشأن معنى الثقة بالنفس
ولابد لنا بادئا ذي بدء ان نتطرق الى النفس وماهيتها لنستطيع ان نفرز بالتالي هل يمكننا ان نثق فيها ونعتبر ان الثقة بها من الفضائل ؟
النفس بحر طمطام لا يمكن في حال ان نعرفها او نسبر اغوارها وقد جاء في الحديث الشريف (( من عرف نفسه فقد عرف ربه ))
وقد جاء في الاثر في معرفة الله جل وعلا (( عرفت الله بنقض الهمم وفسخ العزائم ))
و بما ان معرفة النفس ومعرفة الرب متلازمتان وحيث يستحيل علينا معرفة النفس معرفة كاملة فنحن عن معرفة ربنا اعجز وقد قالوا (( كمال معرفته في العجز عن معرفته )) .. والحديث طويل متشعب في هذا البحث لكني سأختصر رجاء عدم الاطالة والملالة ..
شخصيا اعتقد ان هذا اللفظ هو لفظ مغلوط ولا يمكن الاطمئنان الى النفس التي تتنازعها اهواء ومعطيات شتى فلا يمكن الركون اليها مطلقا .. ولكن يمكن ان نقول عوضا عن ذلك (( ذاك شخص واثق بربه )) .. فالثقة بالله والتوكل عليه اسمى مراتب الانقياد اليه ..
ارجو ان لا اكون قد اطلت عليكم
تقبلوا تقديري واحترامي