-1-
أين كنتَ بالأمسِ..
أنتظرتكَ طويلاً ولم تأتِ..
أنسيتَ موعدكَ معي..
فاتكَ الكثير لو تدري..
ليلة من العمرِ الفتيّ..
تحدسها كل ليالي..
شوقنا الأبدي..
وعشقنا السمردي..
ارتديتُ فستاني الوردي..
وضعت عطرك الذي..
اشتريته لي في عيدي..
زينت جيدي..
بعقدك الخرزي..
نثرت ورود الجوري..
أطفأتُ أنوار غرفتي..
أضأتُ شموع لهفتي..
أعددت مائدتي..
جهزت أريكتي..
أرخيت ستائر صمتي..
أطلقت العنان لجنوحي..
وجنون ثورتي..
ووقاحة مخيتلي..
وجرأة حلمي وفكرتي..
تخيلت شَعري الخمري منسدل..
على وجهك القمري..
يداك الجريئة تداعب أناملي..
تدغدع مشاعري..
تتغزل مفاتني..
تغوي أنوثتي..
تهمس بأذني..
ببوح يهيج رغبتي..
وأنا بين يديكَ غائبة عن الوعي..
مستسلمة لحلم يقظتي..
أشحن طاقتي..
أسلي وحدتي..
حتى تأتي..
لكنك خذلتني..
ولم تأتِ!..
-2-
أسكب دمعتي..
في كأس خيبتي..
أواسي حيرتي..
أصبّر لذتي..
أسأل فرصتي..
لم عليَّ كذبتي..
وعدتني..
وأخلفتِ عهدك معي..
-3-
يأتني اتصالكَ المتأخر..
محاولة يائسة لإنقاذ موقف عسر..
عبثاً تجمع كلماتكَ لتعتذر..
لربما تفلح في جبر خاطر..
منكسر..
-4-
سنوات العمر تمضي..
أحلام تنقضي..
وأنت تسوق أعذاراً..
لا أعلم متى تنتهي..
تريد تعويضي..
بموعد جديد يوم غدِ..
وما أدراني أتفي بالوعدِ..
هل أعيد الكرة وأصدق كذبتي..
متأكدة سأضيع وقتي..
وأضيف إلى رصيد خسارتي..
يوم آخر يسقط من رزنامتي..
بانتظار موعد لن يأتي..
وهل يعوض الاعتذار..
عن سنوات ضاعت بالانتظار؟؟
يا لسخرية الأقدار!..