مع احترامي الشديد لمشاعركَ أيها الشاعر والكاتب المحترم
اسماعيل العبدول
هل أفهم من كلامك أنه لا جدوى من نظم الشعر والكتابات الأدبية طالما أنها لم تحل قضايانا الشائكة كتحرير الأراضي العربية المغتصبة والمستباحة مثلاً؟
مع أن الدبابات والجيوش والحروب لم تفلح في ذلك؟!
ما سبب تحاملكَ على الشعر؟
هل لأن "الشعراء يتبعهم الغاوون" كما قال سبحانه وتعالى؟
إذن لماذا تتعب نفسك وتكتب؟
لماذا تؤلف الأشعار والخواطر؟
ألم يكن حسان بن ثابت شاعر الرسول خير من سخَّر شعره من أجل الدفاع عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ونصرة الإسلام وهجاء الكفار ومحاربة المشركين وأعداء الدين؟
أليست الكلمة الحرة كلمة الحق أعتى وأشد قوة من الرصاص في بعض الأحيان؟
ألم يدفع الكثير من الكتاب والشعراء أرواحهم ثمناً لكلمة حق كتبوها ضد حاكم جائر أو سلطان ظالم أو نظام متجبر؟
تتساءل في ختام مقالتلك:
فما هو الذي يعنينا بالشعر.. الشعر شعور ومشاعر جزء من كيونة الإنسان
وما الذي يجدينا من قول الشعر.. في ظل كل ذلك الظلم المحيط بنا..
قد لا يملك الشعر العصا السحرية لحل مشاكل الكون، ونشر العدل والسلام، وبسط الخير والسعادة، وإعادة القيم والمبادئ النبيلة والفضائل والمثل العليا والإنسانية، لكنه يبىقى أضعف الإيمان
"فمن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه.. فذلك هو أضعف الإيمان" حتى الدين الذي أنزله الله الذي "علم بالقلم" على رسوله لهداية البشر برسالة النور والسلام لا بقوة السيف، يقول ذلك.
هذه وجهة نظري.. قد تختلف معي فيها، لكن أرجو ألا يفسد خلاف الآراء في الود قضية
وأتمنى أن تصحح لي إن أنا أسأت فهم ما كتبت
كما أتمنى أن تتقبل مروري وتعليقي هذا برحابة صدر وروح معنوية
وتقبل مني خالص التقدير والاحترام لشخصك الكريم
