عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2010, 06:13 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نزار ب. الزين
اللقب:
كـاتـب وقاص

 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 رقم العضويـة : 925
 مجموع المشاركات : 430
 بمعدل : 0.06 في اليوم
 الإقامة : Anaheim,Cailfornia USA
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نزار ب. الزين غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي الذئب -قصة قصيرة واقعية- نزار ب. الزين

الذئب و الفريسة


قصة قصيرة حقيقية


نزار ب. الزين*


*****

تسمع هدير سيارة ، ترتعش ،
يتوقف الهدير ، تزداد إرتعاشا و رعبا ،
تشاهده يكشف طرف الخيمة ، فتصرخ و تصرخ ؛
يتقدم منها و قد ركَّب إبتسامة صفراء فوق لحيته الصغيرة ، (( لماذا تخافين مني يا صغيرتي ؟ )) يقول لها بصوته الوحشي ، ثم يضيف : (( لقد أحضرت لك صديقي حمود كما أحضرنا لك كبابا و حلويات .. هيا كلي بالهناء و الشفاء )) تجيبه بمزيد من الصراخ و بلغة لم يفهم منها حرفا ، ربما كانت تستنجد بوالديها " همس لنفسه " ، يحاول إرغامها على الأكل ، تزدرد لقيمات ثم لا تلبث أن تتقيأها ؛ (( ترفضين الطعام ؟ هذا شأنك ، و لكنك لن ترفضي المتعة ... )) يعاود ربط يديها ، يملأ فمها بقطعة قماش قذرة ليخرس صوتها المبحوح ، ثم يلتفت إلى صديقه حمود : (( تفضل قبلي !!! ))
يتقدم حمود ، يشمئز ، يرفض ، يبتعد ....
يتقدم عبد الرحمن ، فيمارس وحشيته ..
(( حرام عليك يا رجل إنها طفلة ... إنها تموت ، إنها تنزف ! )) يقول حمود مستاءً ، فيجيبه عبد الرحمن متسائلا بينما لا يزال يلتهم ضحيته : (( تقول طفلة ؟ إنها في التاسعة يا رجل ! )) ..
يزداد إشمئزاز حمود ، تخالطه مشاعر الإشفاق على الطفلة و الندم لأنه رضي بمرافقة صديقه ، و الغضب منه بل و إحتقاره ، يخرج من الخيمة و يجلس في السيارة مضطربا منزعجا تتقاذفه الأفكار ..... و النوايا ! .
(( ظننتك رجلا يا حمود )) يقول لصحابه - ممازحاً - بعد أن فرغ من إلتهام ضحيته ، فيجيبه حمود : (( و أنا ظننتك إنسانا ! ))
(( لماذا أنت هكذا خجول مثل البنات يا حمود ؟ لقد تناوب عليها منذ إختطفتها كل أصدقائنا المشتركين ، و خرجوا جميعاً شاكرين ، إسأل راشد ، إسأل شارخ و إسأل عبد الله ، كلهم أعجبتهم الوليمة ! إلا أنت.؟!. ))
يصمت حمود و هو يكاد يبكي !

*****

بعد أن اعتلى منصة المشنقة مرغماً ، التفت عبد الرحمن نحو الجماهير المحتشدة ، فصاح يخاطبهم : (( لماذا أنا وحدي ؟!... كلهم كانوا شركائي ، جميعهم دفعوني لإختطاف الطفلة ، راشد و شارخ و عبد الله و جسار و غلام .... )) و إذ علا صياحه أكثر ، أسرع الجلاد ( العشماوي ) فغطى رأسه بكيس أسود فانكتم صوته ، ثم ما لبث جسده أن تدلى فأخذ يتراقص في الخلاء كديك مذبوح ؛ ثم نفق...
بينما كانت الجموع المحتشدة تهلل و تكبر .

*****












عرض البوم صور نزار ب. الزين   رد مع اقتباس