( عناد )
أنت مشروع شاعر فذ لا يشق له غبار
و طلبت وضع كتابتك تحت مجهر النقد الهادف و ها نحن نلبي طلبك
قرأت لك نصوص غير هذا النص و أنا متأكد أن ( أحمد العوام ) لديه الأفضل و هذا النص ليس بافضلها
و هذا لا ينفي ما بهذا النص من شاعرية لها طابع خاص
تعليقي على البيت السادس في الشطر الأول ،
يا قلب لا تحزن و لا باس لا باس - فتكرار كلمة لا باس لاباس لم يفد الغرض الشعري كثيراً بل أراه أضعف من قوة البيت رغم جمالية البيت عموماً ، و لست أعترض على التكرار نفسه
فأرى لو أنك قلت :
يا قلب لا تحزن .. ويا قلب لا باس
سيكون الجمال في البيت ظاهراً رغم التكرار ، لكن ليس التكرار الممتتالي للكلمة و خاصة في ما يفيد القافية ،
ثم في البيت الثامن ، الشطر الأول و الذي تقول فيه :
لا تضرب الأخماس حسره بالأخماس - فأرى لو أنك قلت ( لا تضرب الأخماس حسرة بالأسداس ) لصح ( التضمين ) أذ أن المقولة العربية المعروفة ( ضرب الأخماس بأسداس ) و التي تعبر عن الحيرة في الأمر
و ما شابه ذلك .
و في البيت الذي تقول فيه :
لا عاش راس سبة العشق ينداس
و لا عاشت الأشناب عيشة ذليلة
و رغم جمال هذا البيت إلا أن فيه خطئ شعري طفيف وهو أن الشطر الأول منه مفرد وهو ( و لا عاش راس ) و الشطر الثاني منه بصيغة الجمع ( و لا عاشت أشناب ) و هذا يؤثر بشكل سلبي على جمالية البيت فليتك قلت على سبيل المثال :
و لا خير في روسٍ سبة العشق تنداس
و لا عاشت الأشناب عيشة ذليلة
( رغم ما في تعديلي الأخير للشطر الأول من شرخ يؤثر على استقامة الوزن ) و أنت قادر على التعديل و أنا واثق من هذا - و قصدي هو طرح الفكرة فقط .
قصيدتك جزلة و جميلة و هي على بحر المسحوب ، و أعجبني طرحك و طريقة تسللك بصورة فنية عالية من بيت لأخر و من معنى لأخر دون أن تفقد من حبك القصيدة و سبكها الشيء الكثير ،
و البيت الذي أعجبني / قولك :
ما كل من يكتب شعوره من الناس
يصير شاعر بين يوم ٍ و ليلة
فلله درك من شاعر متمكن عذب بديع
تقبل بكل تواضع رأيي
أخوك / عبدالله بن حواف