خُذِينيّ إلى المَنفَى
خُذيني إلى مملكةِ
العَنبَرِ و المَرمَرْ
فَقَدْ مَللتُ مِنْ وَطَنِيّ اليَابِسْ
ذُو الشَجَرِ اليَابِسْ
و الشَجَرِ العَانِسْ
و الشَجَرِ الأصْفَرْ
ضُمِينيّ وَطَنِيّ الحُرْ
إلى مَنْفايا الأعذبِ و الأمْلَسْ
دَعِينيّ أولدُ مِنْ جَديدٍ
وأمُوتُ مِنْ جَديدٍ
ومِنْ عَبَقِ اليَاسَمينِ أتنَفَسْ
ضُمِينيّ إلى مَملكةِ أطلَسْ
و دَعِينيّ أذُوبُ ما بَينَ
مَنْفَايَا الأيّمَنِ المُطَهَرْ
و مَنْفَايَا الأيْسَرِ المُخَمَرْ
وأترُكِينيّ أسْكَرْ
مِنْ عرقِ السُوسِ
و قَصَبِ السُكَرْ
وإنْ مُتُّ هُنَالِكَ فِيّ المَنْفى
أغَسلِينيّ بماءِ الوردْ
ونَشفِينيّ بورقِ الصَنَوبرْ
وأقرئِي عليَ فَيّرُوزْ
وكَفنينيّ بِدَاخلِ الدَانتيلِ الأحمَرْ.!
و أدفِنينيّ فيّ المَنْفى
فهُنالِكَ قَمرانِ لا يَغيبَانْ
و شَمسِانِ لا تَبْرُدانْ
هُنَالِكَ أغصَانُ التُفاحِ
لا تتدلى أبداً
ولا تنحنيّ أبداً
كشجرِ النَخيلِ مُنتصِبٌ جِداً
وفي رأسهِ الثَمَرُ الأحْمَرْ!
خُذينيّ بينَ نَهدِيكِ
خّذينيّ إلى المَنفى
--
اسبريد