طعنة وأي طعنة..
إنها سخرية القدر الموجعة
إنها ضربة الغدر القاتلة
إنها صدمة البشر المؤلمة والمخيبة للآمال
من مدير مدرسة
إلى كاتب في ديوان الوزارة
يا لها من نقلة نوعية !
ولا عجب!
ففي أوطاننا
هكذا يُعامل المتفانون الذين
كرسوا شبابهم وعلمهم وجهودهم وطاقاتهم وأوقاتهم
لخدمة بلدانهم وشعوبهم
كخيل الحكومة
هكذا يُجازى عطاؤهم
بالجحود والنكران
وما أقسى الطعنة
عندما تأتيك من القريب
علمته الرماية.. فلما اشتد ساعده رماني
من الجاني هنا؟
هل الزواج
أم
غول الغلاء
أم
أنانية البشر
وتعاملهم بلغة المصالح
واستهتارهم بالقيم
تُرى
هل كفر أستاذ حسن
عندما
تزوج؟!
هل أخطأ
عندما فكر في تحسين وضعه المادي
أما المجني عليه
فليس الأستاذ حسن
نعم.. لا تستغربون
مكان أمثاله المتفانون الطامحون المعطائون المخلصون ليس بيننا
فهو ضحية سوء تقديرنا
المجني عليه الحقيقي
نحن
الذين خسرنا مثلاً يُحتذى
رحمكَ الله يا أستاذ حسن
وكان الله في عون مجتمعاتنا ووزاراتنا وضمائرنا من بعدك
يبقى هنالك سؤال حائر
لماذا في بلدان العالم "الأول"
كلما كبر "أستاذ حسن" سنا وزادت خبرته.. زادت قيمته وعلا شأنه والاستفادة منه
بينما في دول العالم "الثالث"
يُعامل كالسيارة
عندما تُستهلك وتقدم.. تُرمى في السكراب؟!
أقصوصة واقعية
تحدث كل يوم
هذه التي أجدت علينا بها
أيها الكاتب المبدع
أستاذ نزار بهاء الدين الزين
فهي متكاملة العناصر فنياً وأدبياً
وأما المضمون.. فمغزاها وصل
لمسة وفاء جميلة منك
بحق من قد يكون لهم الفضل من بعد الله عليّ وعليك
وهذا ما تعودنا عليه من قاص قدير مثلك
أتمنى لكَ التوفيق
أرجو أن تتقبل تعليقي المتواضع هذا
مع خالص الشكر وفائق التقدير والاحترام لكَ ولقلمك
