.. خطر على بالــي أن أحتسي كــوباً من القهوه الدافئـــه
فنهضت من مكانــي كــي أحضّــر القهــــوه
وضعــت ابريق المـــاء على الفرن وبقيت انظـــر من النـــافذة
تارةً أسمع
صوت قطرات المطـــر المنسابة على الأرض بهـــدوء
وتـــارةً أخرى أسمــع صـــوت الماء يتطاير من الابريـــق
بعد
دقائق غلى الماء فأضفت اليه ملعقة من السكـــر
وملعقتين من البن
ثم تذوقت الطعــم
لكني أحسست بطعم
مـــرّ
فاحترت هل أضيف المزيد من السكر أم ماذا ؟؟
أيهما ألذ في هذه اللحظة
القهوة المــرّه أم الحلوه ؟؟
فالبارحة أحببتها وهي مـــرّه
أما اليوم فيبدو أنني بحاجة للمزيد من السكـــر
تعجبت وقلت في نفسي ..غريب هذا الفرق الشاسع بين الأمـــس و اليــــوم
فأنــــا ما زلت كما أنــــا
فلمــــاذا هذا
الاختلاف في الـــذوق؟؟
..
أجـــــل أخوآتي ..تلك هي
حيـــــاتنا
أشبه بفنجـــــان قهــــوة
احياناً نشربها حلــــوة المــــذاق
وأحياناً أخرى نضطـــر رغمـــاً عنــّــا أن نشربهــا مـــرّة
قد تسأل لمـــاذا ؟؟
لانّ الأيام هكذا
"
يــــوم لــــك ويـــــوم عليـــــك "
..
ولحظتها نمضي
ساعاتنا بين الألم واليأس
تتثاقل علينا
الاحزان شيئاً فشيئاَ
إلى أن ترجح كفة الحزن على كفة السعاده
وعندها نغلق الباب على أنفسنا
ونعلن النهاية