كان قد وعدها ذات يوم أن يخلص لها على مر الزمان وألا يتركها حتى وإن تركته هي
وقطع على نفسه عهداً غليظاً بأن يكون وفياً لها وأنه لن يخذلها مهما كان حتى إن أنكرته وجافته هي
حدسي يخبرني
بأن هناك ما تخفيه عني
مر يوم ويومانِ
وانقضى أسبوع وثانٍ
ولم يصلني
منكَ ما يبعث على الإطمئنانِ
استراحة محاربين
هكذا أسميتَها
أخشى أنها
بداية تلاشٍ وهجران
أيام تضيع من عمري
محسوبة بالدقائق والثوانِ
وأنا بانتظارك
وما أدراني
أنك تضمر لي
الغدر يا جبان
قبل أن تهزمني وتنال مني
سأوفر عليكَ حرج إيلامي
وأعفي نفسي من ألم الخذلان
مُشهِرة إعلاني
أن
لا تنتظرني
لا مزيد مني
بعد الآنِ
إليكَ عني
لا مزيد من الأعذار
دعني
ستعاتبني أدري
وتأخذها حجة علي
بها تزدريني
وبالخداع تتهمني
وبالخيانة والنكرانِ
توسمني
عادي!
يا من تجيد فن التلون بإتقانِ
هذا ما جنته يد التمرد والعصيان
أنتَ البادئ
زرعتَ جفاءً
فاحصد عداء
أهكذا يكون الوفاء؟!
حتى وداعاً لم تقلها
بصمتِ رحلتَ بلا استئذان
تجاهلتَ نداءاتي
وصممتَ الآذان
نسيتَ عهداً قطعناه
يشهد عليه الزمان
طمسته بالكتمان
وطويته فأصبح
قيد النسيان
بخداع غادرتَ
تاركاً الباب خلفك موارباً
لعلَّك تعود يوماً ما
بحثاً عن الأمان
وتجدني مازلتُ
على الوعد باقية
خانكَ العهد هذه المرة
فقد أخطأتَ في العنوان
لم يعد لكَ في قلبي مكان...