بِرَاحَتَيهِ هَدَايَا ضَلَّهَا شَـغَـفٌ
وَ أَحْرَقَتْهَا عُيُونٌ تـُــؤْثِرُ الخَجَلا
وَ جَاءَ بالأَمْسِ – وَيْلُ الأَمْسِ مِنْ حُلُمِي –
مُغَلَّفاً بِشِغَافِ القَلْبِ مُعْتَقَلا
وَ جَاءَ بِي مِنْ أَنِينِ الجُرْحِ سُنْبُلَةً
فَأَطْعَمَ الشَّوقَ رُوِحِي عُنْوَةً أَمَلا
فَأشْعَلَ الشَمْعَ لي ثمَّ اسْتَدَار وَ فِي
عَيْنَيْه يَغْلِي حَنِينُ الكَوْنِ فارْتَجَلا :
أَسْوَارُ قَلْبِكَ أَعْلاها الوَفَا وَأَنَا
عُذْراً تَضِيعُ حُرُوفِي ، لَمْ أَكُنْ ثَمِلا
كَغَيْمَةٍ خَفْتُ أَنْ تَهْمِي عَلَى عَطَشٍ
فَتَمْنَعُِوا مَطَرِي أَنْ يَحْضِنَ السُبُلا
وَ صَبَّ لِي الشَّايَ و الفِنْجَانُ عَاطِفَةٌ
دَانَ الشِّتَاءُ لَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلا
تُرَى أَيَدْرِي أَمِ الإِحْسَاسُ رَافَقَهُ
فِي رِحْلَةِ القَلْبِ قِنْدِيلا سَمَا مَثَلا
أَحْتَاجُ وَجْهِي هُنَا كَيْ لا تُبَعْثُرُنِي
عَيْنَاهُ وَرْداً عَلَى خَدَّيْهِ مُبْتَهِلا
وَ يَنْثَنِي بِحَنَانٍ كَفَّه فَجَثَا
مُسَائِلاً كَتِفَي ، مَا زِلْتَ مُحْتَمِلا ؟!
فَيَنْفِضُ الجَسَدَ المَشْلُولَ قُبَعَةً
وَ يَرْتَدِيهَا وَ يَمْضِي وَاثِقاً رَجُلا
شعر / أحمد صفوت الديب
السعودية / الرياض
الجمعة 25 من محرم 1432 هـ