تعيش إحدى الدول الخليجية احتفالات "عيد التحرير"
وفي دولة عربية "محروسة"
يعتصم الملايين من أبناء الشعب في "ميدان التحرير"
حدثان مختلفان
والهدف "تحرير"
المفارقة الكبرى التي تحتاج إلى تفسير
ولا أجد لها تبرير
هي أن..
"الاحتفالات" كانت احتفاءً "بتحرير" الوطن من "اعتداء" مباغت ومفاجئ قام به "أخ شقيق"
و "التظاهرات" التي نظمها الشعب الأبي في قاهرة المعز اليوم..
هي من أجل "تطهير" الأرض من ظلم وفساد حامي الديار ومسؤول الرعية "الحاكم العربي"
إذن..
الظالم عربي
والمظلوم عربي
المعتدي عربي
والمعتدى عليه أيضاً عربي
الجاني عربي
والمجني عليه عربي كذلك
ولكن..
"التحرير" الأول تحقق بسلاح "أجنبي"
أما "التحرير" الثاني فإنه يتم بسلاح الشعب، الذي ساند وشارك في "تحرير" أرض شقيقه العربي ضد شقيقه العربي الآخر!
بعد 20 عاماً.. لاتزال احتفالات أعياد التحرير مستمرة..
وبعد 30 عاماً.. نطق "أبو الهول" أخيراً.. صارخاً يا للهول!
علامة النصر واحدة.. في مشهدين مغايرين!
القاسم المشترك بينهما "التحرير"!
ويبقى السؤال الكبير..
متى "يتحرر" الأقصى؟
ونصلي صلاة الشكر فيه؟
رياح التغيير.. عذراً..
رحلتكِ في سماء أوطاننا لم تنتهِ بعد..
هبي رجاءً.. لا تتوقفي..
فلا أرصاد جوية ترقب مجيئكِ.. ولا تحذير!
ولا مسكنات بعد الآن.. ولا تخدير!
فهناك الكثير بانتظار التحرير...!
ألا تشبه هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية بالفضاء
علامة النصر؟!!

الكل يريد تغيير العالم من حوله.. لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه -تولستوي- 