السلام عليكم ورحمة الله ..
.
.
قسم الله سبحانه بيننا الأرزاق , المادية منها , والصحية , وكل ما يتعلق بشؤون الحياة ..
حتى بدت لنا كـ سلّم متعدد الدرجات , لتقف كل طبقة على درجة ..
وأعني بالطبقة هنا الفرد وما قُدر عليه من خير أو شر..
وجميعنا يعلم أن الله سبحانه قادر على أن يجعلنا كـ أسنان مشط فنتساوى , لنصبح على درجة واحدة ..
فليس هناك من هو أفضل لا بمال ولا ولد ولا صحة ..ولكن لله سبحانه في ذلك حكمة ..
نحن لا نعلمها , فقط نطبقها , ومنا من يستاء منها ..
نتساوى في أمر واحد وهو أن الحياة للجميع , فلم تقتصر على شخص دون آخر ..
لم نمنع من هواء , ولم نحرم من ماء , وكل ما فيه لذة وهناء , إن أردنا صنعها أو صُنعت لنا ..
ما يهمنا هو أننا لم نحرم منها ..!
قد يكون وقوفنا على الدرجة ليس من إختيارنا , وهذا أمر قد تقبله أنفسنا متى كان يسعدها , وقد ترفضه متى رأت أن فيه تعاستها ..
وليست السعادة هنا بالزيادة..ولا التعاسة بالنقصان ..
بل بما إمتلأ به أو نقص عقل وقلب ذلك الإنسان ..!
قد يكون ممن يملك كل شيء , ولكنه لا يرى شيء , فـ قلبه وكذلك عقله , منشغل بمن هو أعلى منه درجة ..!
وإن كان ما يملكه نعمه , ولكنه لا يراها كذلك , لأن من فوقه يتمتع بما هو أحسن من ذلك ..
ولو سأل من يغبطه وربما يحسده , لوجده منشغل بالطبقة التي تليه , ظنًا منه أن كل ما يريده وكل ما يحتاجه يطلبه والكل يلبيه ..!
وهكذا .. ولكن مهلًا ...لن أقول لنصل لآخر درجة ..فليس هناك نهاية لسلم الحياة ..صنع هكذا بدون نهاية ..!
وإن كان ولابد ..فنهايته ستكون مع نهاية البشرية التي تسكنه ..
من فهم الحياة جيدًا , كان على علم أن مراقبة من هم في الأعلى متعبة ومرهقه , وتذكر من بالأسفل يقبع , فيها موعظة وعبرة ..
وإن كنت لا تملك المجال في تغيير الحال , وكان كل ما يصيبك من إرادة وتدبير من بيده مصيرك ..
إقنع ولا تجزع , أشكر ولا تكفر , وأرضى ولا تسخط ..
وقبل ذلك تذكر , أن تبديل الدرجات أمر يملكه رب السماوت , فربما يكون حالك من نقص لزيادة , وقد يكون العكس , فمن زيادة لنقصان
لتعلم أن حالك الذي كان , هو أفضل مما صار عليه الآن ..
هناك من يرى أن ما نطالب به هنا هي المعجزة ..!
ولكن السؤال : هل المعجزة تكمن في النظر للحياة بنفس متفائلة ..؟
قبل أن تجيب في الحال ...أعطي لنفسك المجال كي تفكر ولو للحظة ..
هل هناك من معجزة ..؟!