عرض مشاركة واحدة
قديم 23-04-2011, 08:46 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
صمت النبلاء
اللقب:
نبع جاري

 تاريخ التسجيل : Apr 2011
 رقم العضويـة : 5870
 مجموع المشاركات : 123
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صمت النبلاء غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صمت النبلاء المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

أنشدكم الله يا شباب
أن تنتقوا الكلمات وأن تختاروا الألفاظ
لا سيما من يظهر بالسمت الإسلامي
لأن الكاميرات مسلطة علينا
ولأن الكل يترصد لنا
يريد أن يضخم الخطأ ولو كان حبة ليجعل من الحبة قبة
فانتبه!
حتى لا تضر دينك من حيث لا تدري
انتبه حتى لا تسيء إلى بلدك من حيث لا تشعر
يعود عتبة بعد هذا الأدب لينافح عن المنهج
ونحن نريد بالأدب وبالكلمة الجميلة الرقراقة وبالجمل المهذبة المختارة
أن نُقلل حجم الأعداء وأن نُحيد منهم من استطعنا
ليس من الحكمة يا أحبابي ويا أولادي أن نُكثر سواد أعدائنا
ليس من الحكمة أن نكثر سواد أعداء هذا الدين
بل لم تستطع أن تجذبه للدين فحيده حتى لا يكون عدواً شاهراً سيفه على هذا الدين
كان الشافعي الإمام يقول لأحد تلاميذه وهو الربيع يقول له (يا ربيع أكسو ألفاظك)
أسألك بالله تدبر هاتين الكلمتين (أكسو ألفاظك) أي ألبس كلماتك وألفاظك ثوب الرقة والحكمة والرفق والأدب واللين
فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع الرفق من شيء إلا شانه
نعم قال صلى الله عليه وسلم : [يا عائشة ألا إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ويعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره وما لا يُعطي على سواه]
فالرفق أيها الأفاضل
يفتح القلوب ويفتح العقول
وسأبين لكم الآن في حوارات النبي صلى الله عليه وسلم
كيف حول برفقه ورحمته وأدبه ودينه القلوب والعقول
من البغض الكامل لشخصه الشريف ولهذا الدين إلى حب جارف فياض
(دخل عتبة على قومه نظر بعضهم إلى بعض بعد ما نظروا إلى وجه عتبة وقالوا :نحلف لقد جاءكم عتبة بغير الوجه الذي ذهب به إلى محمد ) الوجه تغير يا إخواني
(ما ورائك يا أبا الوليد) عملت إيه؟
قال : (يا قوم) اسمع
( يا قوم أطيعوني واجعلوها بي دعوا الرجل وما هو فيه) أصبح يدافع وينافح
(دعوا الرجل وما هو فيه والله لقد سمعت منه كلاماً ما هو بالشعر) الله اكبر والحق ما شهدت به الأعداء
(والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة والله ليكونن بقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم ، يا قوم دعوا الرجل وما هو فيه فإن تظهر عليه العرب فقد كفيتموه بغيركم وأن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به . فقالوا :سحرك والله محمد. قال هذا رأيي فاصنعوا ما بدا لكم)
أيها الأحبة
انظروا إلى نتيجة الرفق
نتيجة الاحترام للآخر ولو كان مشركاً ولو كان كافراً أصلياً
انظروا كيف تحول عتبة هو لم يسلم بهذا الحوار
لكن انظروا كيف تحول من مهاجم عتيد عنيد إلى منافح مدافع عن هذا المنهج الفريد
يروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : (بعث رسول صلى الله عليه وسلم خيل قبل نجد فجاءت برجل من أهل اليمامة يقال له ثمامة ابن أثال) الرجل دا كان سيد اليمامة ، كان سيد قومه في اليمامة
(فقبض عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأدخلوه المسجد النبوي وقيدوه وربطوه في سارية) أي في عمود من أعمدة المسجد النبوي
وخرج الحبيب النبي بوجهه الأزهر الأنور وبخلقه الضافي
فوجد ثمامة ابن أثال مربوط في عمود من أعمدة المسجدً فاقترب منه والله ما سبه والله ما شتمه والله ما نهره والله ما قهره والله ما أساء إليه بكلمة وهو من ؟
هو المحارب المعاند
هو الذي يصب جام غضبه على الإسلام ورسوله هو العدو اللدود
الآن بين يدي رسول الله
لم يقل يا عمر أسرع يا عمر أقطع رقبة هذا المجرم أو المشرك
لا هذه ألفاظنا نحن
هذه كلماتنا نحن
أما صاحب الخلق والله ما أساء إليه بكلمة
وإنما اقترب منه وقال له:
انظروا إلى أدب الحوار وإلى كلمات الحوار
[ماذا عندك يا ثمامة]
الله
[ماذا عندك يا ثمامة]
فقال له عندي خير يا محمد
يا محمد !
هكذا بلا أدب وبلا إجلال وبلا تقدير وبلا احترام
لم يقل حتى عندي خيراً يا أبا القاسم
هذا
عندي خير محمد
اسمع قال انقلب إلى صيغة التهديد والوعيد
ثمامة يهدد النبي نفسه ويقول له
إن تقتل تقتل ذا دمٍ
يعني خلي بالك أوعى تفتكر إنك لو قتلتني سيضيع دمي هدراً
بل ستُطالب قبيلتي بدمي ولن يضيع أبداً
إن تقتل تقتل ذا دمٍ
سيطالب أهله بدمه
وإن كنت تريد مالاً
فسل تعطى من المال ما شئت

يا دي المصيبة على المال
كله بالفلوس كله بيشترى بالمال
وإن كنت تريد مالاً فسل تعطى من المال ما شئت وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر
فنظر إليه النبي وانصرف وفي غير رواية الصحيحين
أمر النبي الصحابة وقال : [أحسنوا إلى ثمامة] أحسنوا إليه صلى الله عليه وسلم
ودخل النبي عليه في اليوم الثاني
الله استنا هنا دا ثمامة راجل مشرك
أيوة
في المسجد!!
هو ينفع المشرك يدخل المسجد؟
نعم ما لم يدخل للإساءة إليه أو لامتهان قدسيته وطهارته
وقد شاء النبي أن يبقى ثمامة في المسجد النبوي
ليسمع ثمامة القرءان من رسول الله في كل الصلوات الجهرية
وليرى ثمامة كيف يُعامل سيد البرية خير البرية بعد الرسل والأنبياء
وليسمع ثمامة الفقه والعلم والأدب والخُلُق
النبي أراد لثمامة أن يتربى في ثلاثة أيام على هذا المنهج القرآني والنبوي
يدخل عليه في اليوم التالي [ماذا عندك يا ثمامة]
(قال عندي ما قلت لك يا محمد إن تقتل تقتل ذا دمٍ وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت
فتركه صلى الله عليه وسلم إلى اليوم الثالث ودخل عليه [ماذا عندك يا ثمامة]
قال :عندي ما قلت لك يا محمد إن تقتل تقتل ذا دمٍ وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعطى من المال ما شئت
فرد صاحب الخلق وقال : [أطلقوا ثمامة لا نريد مالاً ولا جزاءاً ولا شكوراً أطلقوا ثمامة]
فانطلق ثمامة إلى بستان قريب ونزل إلى بئر ماء فاغتسل
الله دا اتعلم!!
دا تفقه!!
علم أنه لمن أراد أن يدخل الإسلام بعد الكفر أن يغتسل فراح واغتسل
ثم عاد إلى النبي في المسجد النبوي وهو بين أصحابه كالقمر تُحيط به النجوم ووقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال


اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله


ثم التفت إلى الحبيب وقال : يا رسول الله
والله ما كان على الأرض وجها أبغض إلى من وجهك فأصبح وجهُكَ الآن أحب الوجوه كلها إليّ
يا رسول الله والله ما كان على الأرض دينً أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ
يا رسول الله والله ما كان على الأرض بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك الآن أحب البلاد كلها إليّ
لقد أخذتني خيلك وأنا أريد العمرة فماذا تأمرني يا رسول الله
أو بماذا تأمرني
فأمره فبشره النبي
قال الحافظ ابن حجر [أي بخيري الدنيا والآخرة]
أو بمغفرة الذنب
وأمره أن يؤدي العمرة على الإسلام والتوحيد
أنظروا كيف حول أدب النبي وحواره الراقي مع ثمامة كيف حول البغض في قلب ثمامة إلى حب جارف
كيف حول القسوة والغلظة والفظاظة وحب الانتقام في قلب ثمامة إلى إلى هذا الود الحاني
وإلى هذه الكلمات الرقراقة الباكية
هذا هو الحوار وتلك أصوله وهذه آدابه





يتبع بإذن الله












عرض البوم صور صمت النبلاء   رد مع اقتباس