الحادي عشر: من أولويات الخطاب الدعوي الموضوعية في الطرح ومراعاة الممكن والمتاح
وأرجوا أن تنتبهوا لهذا..
الموضوعية في الطرح ومراعاة الممكن والمتاح لأننا نصعد بالخطاب إلى سقف عالي جدا لا علاقة له بالواقع فنسقط سقوط يحطم عظامنا ويصيبنا باليأس والقنوط والخلل والملل ويفقد الإنسان الأمل في التغيير أنت الذي طرحت فوق مستوى سقف الموضوعية وفوق مستوى الفهم الدقيق والنظر العميق للممكن والمتاح وبهذا نفقد الممكن والمتاح معاً اطرح طرحاً موضوعياً طرحاً بفهم دقيق ووعي عميق للواقع يعني أنا أتعجب الآن من بعض الشخصيات التي ترشح نفسها للرئاسة وهي ورب الكعبة لا تصلح أن تدير شركة فيها خمسين عامل ما هذا الخلل؟
أنا أخشى أن أرى مليوناً في الأيام القادمة من المرشحين للرئاسة هي ليست فوضى وليست مغنماً يحرص عليه كل أحد بل هذه أمانة والأمر يحتاج إلى صدق وإلى أمانة وإلى حفظ وإلى قوة .{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ (26) }القصص. {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) } يوسف.
لابد أن يكون قوياً في دينه قوياً في بدنه قوياً في عقله قوياً في فكره قوياً في فهمه قوياً في إتطلاعه قوياً في معرفة بحجم المؤامرة التي تُحاك
بالأمة وبحجم المؤامرة التي تُحاك للبلد لابد أن يكون أميناً أميناً في عقيدته أميناً في عبادته أميناً في أخلاقه أميناً في سلوكه أميناً في سيرته أميناً في بيعه وشرائه أميناً في عطائه ومنعه أميناً في حُبهِ وبُغضهِ لابد أن يكون حفيظاً حفيظاً لله يحفظ أوامره ويحفظ حدوده ويحفظ نواهيه ويحفظ شرعه ويحفظ سُنة رسوله وأن يحفظ نفسه وأن يحفظ أمته وأن يحفظ بلاد أمته وحدودها وأن يحفظ شعبه وأن يبكِ بالدمع إن تعثر **** وإن تعثرت بغلة لا أقول إن مات مسلم أو ماتت أرملة أو ماتت مسكينة.
القضية كبيرة لابد أن نكون موضوعيين في الطرح حتى لا نفقد الممكن والمتاح معاً والقلب ينزف بسبب هذه النقطة وهي تحتاج إلى لقاء كامل لأن الواقع يدمي القلب الآن كل من هب ودب يتكلم ويُنظّر المحلل الاستراتيجي المحلل السياسي المحلل العسكري المحلل البطيخي حاجة تتعب القلب ويطلع يطعن في الدين ويطعن في الثوابت ويطعن في الأركان ويطعن في السلفيين ويطعن في الإخوان ويطعن في كل ما يمد للإسلام بصلة ياعم استنى اتقي الله مش ناقصاك البلد بتحترق مش ناقصاك أنت طالع بتعمل إيه؟ إنت سألت نفسك قبل ما تطلع على الفضائية أنت طالع ليه؟ بتتكلم ليه ما هي نيتك ما هو هدفك ما هي غايتك
يا أخي الله يراقبك ويسمعك ويراك ويعلم منك السر وأخفى اقسم بالله سيسأل كل واحد منا عن كل كلمة وعن كل حرف يردده سيُسأل يوم بين يد الملك الحق {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} الشعراء. اللهم ارزقنا الصدق والأمانة يا أرحم الراحمين
لابد أن يكون خطابنا موضوعيا أخاطب الدعاة إلى الله وأخاطب الإعلاميين والصحفيين والأدباء والكتاب والمفكرين بل وأخاطب شعبنا وطلابنا وشبابنا شباب الجامعات الشباب المثقف المحاور لابد أن نكون موضوعيين في الطرح ييجي واحد يقولي يا شيخ نعم شباب الفيسبوك عاملين على صفحة على موقع الفيسبوك يطالبون باعتصام أمام بيت محمد حسان ولن ينفضوا حتى يُذعن محمد حسان لقبول الرئاسة يا جماعة هي فوضى؟ يا جماعة أنا لا أجد عندي القدرة على هذه الأمانة وأنا أعلم بنفسي منكم القضية ليست لُعبة وليست فلمً سيُمثل القضية دين والله لو أجد في نفسي القدرة وأجد أنني سأنصر الدين وسأصلح الأمة ما تأخرت لكنني أدرى بنفسي فالقضية ليست لعبة ولا صفقة إعلامية ولا صفقة سياسية وليست لتحقيق شهرة ولا لتسليط عدسات الأضواء وعدسات الفضائيات على رئيس مصر القادم هذا خلل اللهم ارزقنا الصدق والأمانة وارزقنا حُسن الخاتمة وأخرجنا منها على خير يا رب العالمين أنا لا أريد أن أتخلى عن أشرف شرف وعن أطهر عمل وعن أعظم وظيفة آلا وهي وظيفة الدعوة إلى الله حتى ألقى حبيبي رسول الله على الحوض اللهم اجمعنا به على الحوض يا أرحم الراحمين لن أتخلى عن هذا الشرف وعن هذه الدعوى حتى ألقى الله وألقى حبيبي رسول الله على الحوض مع أحبابي من الموحدين إنه ولي ذلك ومولاه اللهم لا تحرمنا صحبته اللهم وكما آمنا به ولم نره فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مُدخله وأوردنا يا رب حوضه الأصفى وأسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نرد ولا نظمأ بعدها أبداً يا أرحم الراحمين.
الثاني عشر: البعد عن لهجة الإثارة والتركيز على لغة الإنارة:
هل تتفقوا معي أن الإعلام لا زال إلى الآن يهدم لا زال إلى الآن يثير لا زال إلى الآن يروج الشائعات الباطلة التي تهدم البلد وتشُل البلد وتُصيب البلد بحالة من الفزع والرعب الكل خايف كله في حالة رعب الكل الآن بيفكر بشراء سلاح آلي أو طبنجة كله بيفكر ومنا من نفذ فعلاًً لأول مرة في تاريخ مصر ينتشر السلاح بقت فوضى كل اللي عاوز حقه يأخذه بإيده كأن الدولة سقطت ما فيش هيبة للدولة مافيش مؤسسات ما فيش قانون أنا بقول آهو حتى الفتنة الطائفية أنا بعلنها من على منبر رسول الله وقد صرحت بذلك في أكثر من وسيلة من وسائل الإعلام أنا ممن بل أول من نادى بإعلاء هيبة الدولة وسُلطة وسيادة القانون لحسم الفتنة الطائفية لأنني أرى أن الفتنة الطائفية لن تُحل بالمجالس العرفية بين المشايخ والقساوسة أنا أول من يقول بهذا مش لمجرد أنني تحركت لمشكلة هنا أو هُنالك أرى أن حل هذه المشاكل بهذه الطريقة هذا خلل هذه طريقة لا تُحل المشكلة على الإطلاق بل تُحسم المشكلة بإعلاء هيبة الدولة وإعلاء سُلطة وسياسة القانون وأن يعلم كل واحد أنه يعيش في دولة مؤسسات ولا ينبغي أن يُفكر في أخذ حقه بيده أو بسلاحه وليس هُنالك من هو فوق مستوى القانون لا من المسلمين ولا من الأقباط لا من الأزهر ولا من الكنيسة لا من العلماء غير الرسميين ولا من رجال الكنيسة غير الرسميين الكل أمام القانون سواء امرأة اسلمت تمارس حياتها بمنتهى الحرية والطبيعة ولا حرج على الإطلاق في أن تُعلن إسلامها ما لم تكره على ذلك ما الحرج في ذلك لماذا نتعامل مع الموضوع بهذه الحساسية ولماذا نفجر دولة كاملة من أجل فرد أو من أجل سيدة هذا خلل في الفكر وخلل في الفهم وقصور في الطرح وفي الرؤية كذلك ولتبقى المشكلة محلولة بقدرها وبحده لا ينبغي أن أحمل بلداً كاملاً مشكلة فرد أو فردين هذا لا يقول به دين ولا يقول به عقل ولا يقول به عاقل على وجه الأرض
الثالث عشر: التركيز على منهج الرفق واللين في الدعوة إلى الله لعصاة المسلمين ولغير المسلمين:
دا منهج أصيل بقى في دعوتنا الرفق بالمدعوين ولوا كانوا من عصاة المسلمين بل من عتاة عصاة المسلمين
أنت رأيت رجلً يشرب الخمر ارتكب كبيرة رأيت رجل يرتكب كبيرة من الكبائر أن تحركت لتدعوه إلى الدين وإلى التوبة لابد أن تكون ليناً ورفيقاً ومؤدباً ومُهذباً يا شيخ استنى أنت بتميع الدين كدة راجل بيشرب خمرة عازني أروح أقول له أكلمه كلام مؤدب وكلام محترم
يجب أن تُكلمه كلام مؤدب وكلام محترم وكلاماً لينا وكلاما رفيقا لتذكره بالله ولتذكره برسول الله ولترده إلى الحق بحق إن كنت تعلم أن كلمة رقيقة ستحول قلبه وستُبكي عينه لا يجوز لك شرعاً أن تكلمه كلمة عنيفة قاسية هذا دين عاوز شبابنا يُفرق بين مقام الدعوة ومقام الجهاد إحنا بنخلط بين مقام الدعوة ومقام الجهاد بنخلط بين مقام الدعوة ومقام الولاء والبراء أنا متصور عشان أنا رأيت رجلاً مبتدعاً أو رأيت رجلاً مذنباً رايح أدعوه أنا رايح في مقام دعوة متصور إن الولاء والبراء اللي عندي لازم أقطم رقبته يا عم دنا في مقام دعوة لازم أقطع رقبته ياسيدي أنت مش في مقام جهاد أنت في مقام دعوة ولو كنت تدعوا باراك أوباما لو عاوز تبعت رسالة الآن إلى أوباما تقول له من فلان ابن فلان إلى أوباما الكافر الأصلي هذا خلل إنما تقول له إلى أوباما عظيم أمريكا أة والله اتق الله يا شيخ محمد اللهم اجعلنا من المتقين هي دي الدعوة النبي يبعت لهرقل الظالم المجرم شوف كلماتي أنا بقى هذا مستواي في الطين والأرض بقول عليه الظالم والمجرم وهو كذلك لكن النبي عشان يبعث له للدعوة يقول له من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ده محمد عظيم الروم ده اسمه مقام دعوة إنما لما يكون في قتال آة ده مقام جهاد{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (73) }التوبة. يبقى ده مقام جهاد يا أحبابي
أرجوا من شبابنا وأولادنا أن يفرقوا بين مقام الدعوة وبين مقام الجهاد بين مقام الدعوة ومقام الولاء والبراء أنت لما تدعوه ادعوه بالحكمة والرحمة واللين والأدب {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ (159) }آل عمران؛ {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) }طه. ها؟ معقول {فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا (44) }طه فرعون اللي بيقول {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى (24) }النازعات. فرعون اللي بيقول: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) } القصص. رب العزة الملك يأمر نبيين كريمين أن {فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا (44) }طه.
طب لما تيجي تكلم أخوك بقى المسلم العاصي مسلم بس عصى وقع في بدعة يمكن ما يعرفهاش يمكن ما يعرفش البدعة
أنا أرجوا من طلابنا اليوم أن يرجعوا إلى المجلد رقم 19 في مجموع الفتاوى ص 191 أنا مش هقولك فيها إيه عشان أشوقك بأسلوب الإعلام يعني ارجع النهاردة إلى المجلد رقم 19 ص191 لتقرء كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في التعامل مع أهل البدع
فمقام الدعوة يا إخواني مقام رحمة مش ممكن سأبلغ رسالتي وسأنقل قضيتي لغيري من أهل الكفر الأصلي أو من أهل البدع أو من أهل المعاصي إلا إذا التزمت بأصول ومقومات المنهج الدعوي الحكم بالحكمة والرحمة والأدب واللين والتواضع والعلم والفهم والرقة وأظن لو دخل شاب النهاردة علينا دلوقتي ووقف في المسجد وقال يا شيخ محمد أنا جاي أستئذنك هزني بس في الشارع اللي وراكم ده والله العظيم قد يتطوع كثير من أولادنا وأحبابنا يعني بالسلام عليه فقط سلام يقعده في المستشفى ما لا يقل عن شهر كامل هذا إن لم يمت وربما أنا على المنبر أثور وأقول اسحقوه واضربوه وارموه بره الجامع ونعملها مصيبة هذا الشاب جاء إلى المصطفى وكلكم يحفظ الحديث [يا رسول الله استئذنك في الزنا] الشاب جاي يستئذن النبي في الزنا النبي محمد يستئذنه في الزنا الصحابه قالوا [مه مه] مش ممكن مش مصدقين النبي قال[ أدنوا أدنوا] يعني اقترب يابني تعالى قرب ما قلش اطردوه ماقلش ارموه بره المسجد الولد اللي مترباش ده وقليل الأدب ده لأ تعالى قرب وبعدين النبي بيقول له بالقلب الكبير بيقول له [أتحبه لأمك؟ قال: لا والله يا رسول جعلني الله فداك. وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم اتحبه لابنتك؟ اتحبه لأختك؟أتحبه لعمتك؟ أتحبه لخالتك؟] شايف الإقناع النبوي والشاب يقول له : لا والله جعلني الله فداك. قال: وكذلك الناس لا يُحبونهم لبناتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم وبعد كل ذلك يقوم النبي يمد يده الشريفة الطاهرة المباركة ليضعها على صدر الشاب ويدعوا له ويقول: [ اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه] فخرج الشاب ولا يوجد على وجه الأرض أبغض إليه من الزنا.
دا مقام دعوة يا إخواننا أسألكم بالله أن تتحركوا بين الناس برحمة أسألكم بالله يا شبابنا يا طلبة العلم يا شيوخنا يا علماؤنا يا دعاتنا أن تتحركوا بين الناس من أهل المعاصي ومن أهل الشرك الأصلي لنبلغهم ديننا ودعوتنا بالأدب والحكمة والرحمة والرفق واللين نحتاج والله الآن إلى تغليب هذا المنهج
اسمحوا لي أن أكمل في عجالة وفي نقاط سريعة ما تبقى من هذه الأولويات بعد جلسة استراحة وأقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم.
يتبع إن شاء الله