هوذاكَ أختي الكريمة العف...هو ذاكَ والله...
وتلكَ هيَ عظمَة السلام...وهذه هي رفعتـُه...وتلكَ هي روحُـــهُ...وهاتيكَ هيَ رسالتـُـــــه...
فلا عجبَ أبداً أن تسقط َ كلُّ الأعراف المادية الموروثة عن الجاهلية المَقيتة التي كانت تقيسُ الناسَ على أسس مادية وحسية،تقدمُ هذا وتؤخرُ ذاكَ لحسبه أو نسبه أو جاهه أو ماله أو جماله...وما عادَ للانسان-تحت مظلة الاسلام الوارفة العادلة-من مزية أو مَكرُمَة تـُـنسبُ له الا على مبدأ التقوى والعمل الصالح...
كن ابنَ مَن شئتَ..وازعُم الفضلَ لنفسكَ كما أردتَ ما لم تخطئكَ حصانة ٌ من دين أو وسامَة ٌمن خلـُق أو رصيدٌ من علم نافع وعمل صالح...
...صحيحٌ قد تكونُ مقاييسُ الوَجاهة و العجرفة الفارغة لها نظرتها الضيقة في الحكم على هذا النسان الكريم لكونه زبَّالاً أعجميًّا،دفعته الظروفُ غلى الاسترزاق الحلال في هذه المهنة الانسانية الشريفة،ولكنَّ احتواءَ صدره الوضيئ لكتاب الله تعالى رفعه للأوَجّ من غير أن يسعى للقمة بعَرَض زائل أو تزلف ممجوج...
الله أكـــبـــر..!!!
تلك هي الصورة الاجتماعية التي أرادَ الاسلامُ أن تكونَ عنوانَ الفضل والتفاضل غلى يوم الدين
يقف الرجلُ القرآنيٌّّ اماماً يَـؤمُّ،الناسَ-وفيهم الوجيه والمثقف والدكتور-فلم يشعر أحدٌ بغضاضة أو حَرَج أو ازورار لأن [ زبَّـــالاً ] علجاً أعجميًّا يأتمُّ المأمومونَ به،فالاسلامُ الذي ربى الجميعَ على تسيُّد بلال بن رباح الحبشي-رضي الله تعالى عنه-لتقواه واخلاصه وبذله،حتى كان عمرُ رضي الله عنه لا يستنكف من أن ينادي : بــــــلالُ سيدنا...والاسلام الذي علمنا كيف نحتقر الرُّوَيبضات من الناس،حين يفقدون ايمانهم وتقواهم ويتجردون من دينهم واخلاقهم،فلا وزنَ لهم البتة ولو كانوا ذوي قربى،فعبدُ العزى بن عبد المطلب أبولهب-على قرابة عمومته لرسول الله صلى الله عليه وسلم-لم يكن ليساوي عند الله تعالى ورسوله شيئاً ما دامَ ظاهرَ بحربه لله ورسوله وجاهَــرَ....هذا الاسلام ؛ هو وحده مَن جعلَ من أستاذنا الداعية والمربي الفاضل الدكتور محمد العَوضـــي يقول ما قالَ عن هذا الانسان الكريم....[ ذلكَ فضل الله يؤتيه مَن يشاءُ واللهُ ذو الفضل العظيم ]....
جزاك الله-أختي الكريمة العف على النقل النافع والعظة البليغة العظيمة-وشكرَ الله تعالى لأستاذنا العَوضي وباركَ لنا في عمره فكره وعلمه وأسلوبه..وهنيئاً لأخينا [ الزبال ] على هذه المكرمة الربانية التي حباه الله بها..والتي-قطعاً-يغمطه عليها كثيرون...!!!