...نضـَّرَ اللهُ وجهَكَ أخي الحبيب-ولد القبايل- وأسرجَ لكَ الحياة الدنيا بأنوار الآخرة....
فإن لذة المناجاة الرفيفة لصاحب الحمد والمجد-جَـــلَّ وعلا-لا يعرفها إلا أولئكَ الواصلون الذين امتلأت حياتهم بالله..وليس غير الله....
فماذا يا ترى يفقد المؤمن إذا وجد اللهَ تعالى في سرادقات حياته..؟؟!!! لا يفقد شيئاً...
وماذا يا ترى يجد الإنسانُ الشارد في تلك السرادقات إذا فقدَ اللهَ تعالى...؟؟؟!!!! لا يجد شيئاً بالطبع...!!!
إن الواحدَ منا حين يتلفتُ يَمنة ويَسرة-وهو يصارع أعماء الحياة ولأواءَها وحادثاتها-حتى إذا استحكمتْ منه القبَضاتُ،وبلغ قلبه الحنجرة،نظر إلى أعلى...إلى مالك يوم الدين،يجأر إليه ويستمد منه المَددَ والمعونة،وينفض بجؤاره ونجواه إليه وحده كل أسباب العجرفة والكبرياء الأرعن،فلا خلاصَ إلا بالذهاب إلى خزائنه التي لا تنفد والالتجاء بركنه الذي لا يُضام...حتى الاجتهادات الذاتية تتلاشى أمام المغيث العظيم...
إذا لمْ يكنْ من الله عوْنٌ للفتى ** فأول ما يجني عليه اجتهادُهُ...!!!!
جزاكَ الله خيراً-أخي الحبيب-على هذه النفحات الربانية،وهذه الرقائق النقية الصافية...واللهَ أسألُ وأياكَ أن يجعلَ لنا من جوار أدعيتنا ونجوانا نصيباً من قبول وحظا من إخلاص....وبوركتَ...