عند بلوغي الثانيه عشر حرصت امي على تحجبي بالغطاء الشرعي وذلك لخوفها من الفتنه خصوصا بعد ظهورعلامات الانوثه علي ..
كان الموقف صعب جدا علي لم استطع استيعابه بسهوله ..
خصوصا في مساء يوم الاربعاء وهواليوم الموعود للقاء احبابي واصحابي واكيد من ضمنهم ناصر..
فعندما حاولت ان امتنع عن ذلك قالت لي اذن امكثي في المنزل لن اتحمل ولن ارضي بامتهانك ..فقاطعتها بعجل بامتهاني للعادات والتقاليد وكانت جملتي بالتحديد...
(ماانتي براضيه اخالف واعصى قوانين عاداتنا وتقاليدنا المقدسه هالي ذبحتونا بها لاتلعبين مع العيال عيب لاتضحكين معهم عيب لاترقصين قدامهم عيب لاتمشين قدامهم بالبنطلون عيب قصير عيب باقي تقولون الهواء والنفس معهم عيب ..هذا شي ماينطاق يمه ..جبتونا تعذبونا وتحبسونا والا تحبونا وتدلعونا )..
فاجابتني بهدوء امام ثورتي ونزوتي المجنونه بنيتي لايوجد احد بهذه الدنيا الكبيره يحبك ويخاف عليك وتهمه مصلحتك مثلي ...
تعالي باحضاني واقتربي لعل قلبك يستمع الى قلبي وهوينبض ويقول كم احبك ..
بنيتي لايوجد احد اسعد مني في هذه اللحظات لحظات رؤيتك وقد ترعرعت ونميتي وازهرتي يازهرتي الصغيره هدائي من ثورتك وغضبك ...
قبل ان تكون عادات وتقاليد هي الدين والخشيه والخوف من الله ..
حبيبتي ساعطيك مثالين ..
(لو كان عندك هديتين وحده مغلفه يتغليف شفاف بحيث ان تشوفين اللي ورى التغليف وعرفتيه والهديه الثانيه ..كانت بكرتون موب بيشدك تعرفين وش في الكرتون ..
المثال الثاني لودخلتي محل شوكولاته ولقيت بالعرض عينات لتذوق وحده مكشوفه بوسط صينيه كلها مغلفه بتذوقينها والا بتشكين انها ماهي نظيفه ....
يمكن احد لمسها يمكن جاء ذباب ومر عليها ...
بتقولين وش ها المثل يابنتي كل شي له ثمن وانتي يزيد غلاك بتحصنك وعفتك وحياك انا لم اقولك تغطي ابي ابين لناس غلاك عندي وغلى نفسك عندك..
انتي بابنتي ما انتي رخيصه وتذكري انك في مجتمع لايرحم بكره اذا شافوك الناس متبرجه ومسفره ماراح يرضون تكوني صديقة لبناتهم او زوجه لعيالهم ..
الستر زييين يابنتي وقبل كل هذا هذا دينك يابنتي وانا عارفه اني ربيتك على الخوف من ربي وعلى الطمع برضاه وجناته ..
وش تفيد صلاتك وصومك وعباداتك وانتي تاركه حجابك اللي هو حجابك عن النار ..
يابنتي ابيك تقتنعين به ماابيك تلبسينه وانتي تقولين متى اتركه لا وانا امك انتي فكري بترضين تشذين عن الناس كلهم ..)
طال حديث والدتي لي واحسست بجبيني وظهري وهما يتصببان عرقا لقد خجلت من نفسي واجبت بنعم سارتدي الحجاب فرحت امي بقراري ..
وما ان بدانا نهم بالخروج من المنزل وبدات برمي الغطاء على وجهي حتى انتابتني موجه عارمه من البكاء اللامتناهي فقلت لن اذهب لن اذهب ..
احترمت امي رغبتي ولم تجبرني لكنها اجبرت اخوتي البقيه بالمكوث معي في المنزل وذهبت هي ..
في تلك الليله لم انم كنت افكر وافكر وافكر بكل شي ولم تخلو ليلتي من احلامي الورديه ومن تبادل الحديث مع خيالاتي ..
وكل حلم من احلام يقظتي يبداء بشكل مختلف وينتهي بنهايه واحده الا وهي ناصر ..
مر ذاك ببطء زاد من شوقي وحنيني الى ناصر وما ان حل اخر الاسبوع الا وانا اول من ركب في السياره ..
وكنت ارى نفسي قد كبرت ..
وصلنا منزل جدي وكالعاده كان حافل بالحضور لكن هذا الاسبوع مختلف لانني لم اتواجد مع الكل وبداء الشباب بتحرج من الدخول والخروج ولم يخلو الامر من (التنحنح ) وكل ذلك من اجل سواد عيني ..
توالت الزيارات تلو الزيارات وانا في كل مره احاول ان اراقب ناصر من بعيد فتلتقي عيني بعينه فتنساب بجسدي رعشة غريبه ..
تشعرني بسعاده لبقية اليوم ..
وبحكم ان النساء في قبيلتي يلبسن مايسمى (البرقع ) لم يحضى ناصر بالنظر الا لعيناي التي انشئت منه شاعرا يتغزل بهما ..
فكان يكتب ابياته على اوراق او بكراس ويختمها بتوقيعه ابو فلان ويضعه في مجلس البنات كما يسمى في منزل جدي ليتسنى لي قراته كانت اول الابيات مسروقه كانت :
ما هقيت ان البراقع يفتننّي
لين شفت ظبى النفود مبرقعاتي
الله أكبر يا عيون ناظرنّي
فاتناتٍ ناعساتٍ ساحراتي
في هواهن يا سعد كيف طرحنّي
راح عمري من مودتهن فواتي
كان مما صابني ما عالجنيّ
الوكاد اني خطيرٍ بالمماتي
يا سعد خبر ظريف الطول عنيّ
كان وده لي بعمرٍ في الحياتي
من لحظني بس أهوجس به و اونيّ
ما تركني هاجسي لو بالصلا
...........
الله اكبر كيف يجرحـن العيـون
كيف ما يبرى صويب العين ابـد
أحسب أن الرمش لى سَلهم حنون
اثر رمش العين ما يـاوي لأحـد
يوم روّح لي نظر عينـه بهـون
فزّ لـه قلبـي وصفّـق وارتعـد
لفّني مثل السحايـب والمـزون
في عيوني برق وبقلبـي رعـد
نقّض جروحي وجدّد بي طعـون
قلت يكفي قالـت عيونـه بعـد
وانعطف هاك الشعر فوق المتون
وانثنـى عـوده وقفّـى وابتعـد
أشغلتني نظـرة العيـن الفتـون
حيّرتنـي بالتـوعّـد والـوعـد
هي تمون العيـن والا ماتمـون
لى خذت قلبـي وقفّـت ياسعـد ......
....كنت في كل مره اقراء ماكتب وانتزع الصفحه ...
وذات مره ما ان هممت باخذالدفتر وكعادتي من رف المكتبه حتى سمعت صوت خلفي يرتفع ويقول (هاه جوابات غراميه ...)..
فكانت اخت ناصر التي تكبرني باعوام بسيطه...
لافتح فمي بدهشه واقول (هاه انتي فاهمه غلط ..انا اغرم باخوك من صدقك عاد اكيد تمزحين ....انا اغرم بناصر ..تكفين قلوا الرجال ..)
لابتعد عن المكتبه وانا حامله الدفتر ...
فقالت (اجل وش تبين بدفتره )
فقلت (ابي ورقه حراااااااااااااام بكتب لـ مها رقم مدرسه خصوصيه ) ....
مها كانت ابنت خالتي وكانت تعلم بعلاقتي وتعلقي بناصر اللذي احاول ان استنكره حتى امامها مع انها كما قالت لي(كاشفتك بس لاني احبك انا معك على طول )...
في تلك اللحظه تحدثت مها وقالت نعم لقد طلبت منها رقم مدرسه ...
..............................................يتبع