عرض مشاركة واحدة
قديم 28-05-2011, 11:59 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
صمت النبلاء
اللقب:
نبع جاري

 تاريخ التسجيل : Apr 2011
 رقم العضويـة : 5870
 مجموع المشاركات : 123
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صمت النبلاء غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صمت النبلاء المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

الواجب الثالث: تصحيح ما فسد واعوج من الأخلاق
انتبهوا معي جيداً أيها الأخيار
أظن أنكم تتفقون معي جميعاً ما تعانيه مصر من انفلات أمني .
كلنا يُعاني من هذا الانفلات الأمني لكن آلا أدلكم على انفلات أخطر من الانفلات الأمني؟!!
وستوافقونني جميعاً عليه
آلا وهو....
الانفلات الأخلاقي
والله يا إخواني لو تزينا بالأخلاق وتجملنا بها وعبدنا الله بها ما رأينا هذه البلطجة وما رأينا هذا السلوك المؤلم من سطو على الناس بالسلاح الأبيض وسرقة للمحال والبيوت واعتداء على الأرواح بسفك الدماء وأكل أموال الناس بالباطل وتجاوز شروط المرور في الطرق العامة
أقف صف تاني وصف تالت وصف رابع وأمشي بالسيارة عكس اتجاه السير كل هذا تحت بند الحرية المزعومة أنا حر أنا حر أنا حر
لست حر حرية منفلتة من ضوابط الشرع والأخلاق والقيم .
بل أنت حر في حدود شرع الله وعدم إيذاءك للآخرين من المسلمين وغير المسلمين هذا ديننا.
لو تربينا على مراقبة العلي الأعلى لا على مراقبة القانون الوضعي الأعمى ما رأيت هذا الانفلات الأخلاقي حتى ولو ضاع الأمن حتى ولو انفلت الأمن
أنا لا أراقب ضابط الشرطة ليُصحح لي سيري في الطريق العام بسيارتي أنا لا أراقب ضابط الشرطة حتى لا أعتدي على رجل أو امرأة في الطريق العام لأسرق منه حافظة نقوده أو هاتفه المحمول أو ساعة يده أو سلسلة في صدر أمي أو ابنتي أو أختي.
أنا لا أراقب أحد من الخلق وإنما أراقب الله جل جلاله الذي يعلم السر وأخفى لو تربينا على هذا والله لو خلت الشوارع والطرقات من كل الضباط والجنود والله ما رأينا حادثاً واحداً إذا تربى الكل على مراقبة الله سبحانه.
فالانفلات الأخلاقي أخطر من الانفلات الأمني
وأنا أقول لكم: الأمن يا إخواني ثمرة من ثمرات تحقيق الإيمان كأول واجب من واجبات الوقت.
ما علاقة الأمن بالإيمان أيها الرجل؟
نعم علاقة وطيدة اقرأ معي قول الله: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)}الأنعام.
الأمن في الدنيا والآخرة يا أهل الإيمان
لو حقننا الإيمان بالله سبحانه بمفهومه الشامل الكامل الناصع الواضح لرزقنا الله نعمة الأمن في الدنيا والآخرة{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ..(28)}الأنعام أي بشرك. كما في صحيح البخاري من حديث ابن مسعود لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب النبي فقالوا يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} أينا لا يظلم نفسه؟ فقال عليه الصلاة والسلام إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا قول العبد الصالح {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ...(13)}.لقمان
فالظلم في الآية هو الشرك{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)}الأنعام.
فيا أيها الأحبة
الانفلات الأخلاقي أخطر بكثير من الانفلات الأمني
لو صححنا ما فسد واعوج من أخلاقنا ما رأيت هذا الذي تراه الآن في شوارعنا وطرقاتنا ومياديننا ومصانعنا ومتاجرنا ومزارعنا .
نريد أن نُعلي شأن الأخلاق إنما أمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
هل تعلم والدي الفاضل وأخي الغالي وأختي الفاضلة
هل تعلمون أيها الأحبة أن حبيبنا صلى الله عليه وسلم قد أختزل البعثة النبوية كلها في مكارم الأخلاق؟!!

يقول كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في الأدب المفرد ورواه الإمام أحمد في المسند
يقول صلى الله عليه وسلم: [إنما بُعِثَّتُ لأتمم صالح الأخلاق] وفي رواية بسند حسن [لأتمم مكارم الأخلاق]
يا إلهي كأن البعثة النبوية كلها تُختزل في صالح ومكارم الأخلاق
نعم لأن الأخلاق متداخلة في البناء العقدي والبناء التعبدي والبناء السلوكي وفي كل صور البناء إن خلت من الأخلاق فلا قيمة لها ولا وزن لها.
لقد سُئل النبي عن البر والإثم كما في حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم . فقال بأبي وأمي وروحي: [البر حسن الخلق] يا إلهي!!
البر وأنتم تعلمون معنى البر ولا أجد أجمع لمعنى البر من آية البر الجامعة. {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)}البقرة.
هذا هو معنى البر يُلخصه النبي في حُسن الخُلُق
فيقول البر بهذا المفهوم القرآني الجامع.
[البر حُسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس].
يا من تحب الله!!
يا من تحب رسول الله!!
هل تريد أن تكون محبوباً من الله جل وعلا؟!

نعم..
نعم والله ما صليت وما زكيت وما حججت وما اعتمرت وما قُمت الليل وما بكيت وما غضت طرفي وما كففت لساني وما كففت يدي عن الحرام وجوارحي عن المعاصي إلا لأكون محبوباً للملك.
ها هو السبيل.. ها هو الطريق!!
في كلمات قليلة يقول صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح الذي رواه الطبراني من حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: [أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خُلُقاً] والله لا تنسى الحديث
[أحب عباد الله إلى الله]
من يا رب؟
[أحسنهم خلقا]
يا من تريد صحبة الحبيب في الجنة
اللهم لا تحرمنا شفاعته ولا تحرمنا صحبته ورفقته
يا من تريد رفقة النبي في الجنة
ها أنا ذا أدلك على السبيل والطريق إنه حُسن الخلق

قال صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي بسند حسن: [إن من أحبكم أليّ] الله الله الله [إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً]
هذا كلام الصادق [إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً]
بل أؤكد لكم أيها الفضلاء أنه لا يوجد شيء أثقل في الميزان أبداً من حُسن الخلق كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داوود وغيره من حديث أبي الدرداء أنه صلى الله عليه وسلم قال: [ما من شيء أثقل في الميزان في ميزان المؤمن يوم القيامة من حُسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذيء].
فما ظنك بالفاحش البذيء سيء الأدب سيء الخلق الذي يقطع على الناس طريقهم والذي يُصيب البلد بحالة من الشلل والرعب والفزع يخرج ليسرق إنسيالاً أو سلسلة أو يخرج ليسرق هاتفا أو يسرق حافظة نقود يخرج ليعتدي على بيت أو ليعتدي على سيدة ما ظنك بهذا الخبيث اللئيم الذي يملأ الأرض فساداً {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ ...(33)}إلى آخر الآيات من سورة المائدة.
نعم ولا ينبغي أن تأخذنا الرأفة يا إخواني في أولئك المفسدين أياً كان حجمهم وأياً كانت مناصبهم
لأن بعض الأصوات الآن تنادي بسذاجة منقطعة النظير بالعفو عن المفسدين والظالمين
لست أرحم من الله بعباده لست أرحم من الله بخلقه
هو الذي شرع الحدود لتكون الحدود زواجر وجوابر {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}البقرة. وقال في جريمة الزنا قال سبحانه: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ..(2)}النور.
يجب أن تكون عواطفنا منضبطة بضوابط الشرع
ويجب أن تكون تصريحاتنا واقتراحاتنا وكلماتنا منضبطة بضوابط الشرع
ليس من حق أي أحد إن تكلم في دين الواحد الأحد أن يتكلم بغير علم وبدون فهم أو بصيرة
لأنه لا يجوز للمسلم أن يتكلم أو أن يصمت أو أن يقوم ويجلس أو أن يُحب ويبغض أو أن يُعطي ويمنع أو أن يدخل ويخرج إلا بما يمليه عليه دينه وبما يفرضه عليه شرعه.
قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ ..(208)} البقرة.
أي ادخلوا في الإسلام كافة لا تأخذوا من الإسلام ما ترغبون وتتركوا من الإسلام ما لا تشتهون. قال تعالى:{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ..(85)}البقرة.
اسألكم بالله أن تُحافظوا على صرح الأخلاق على إسلامنا وعلى أخلاق نبينا في البيوت في الشوارع في المصانع في المزارع في الطرقات لا ينبغي أن نرى هذا التفلت الأخلاقي حتى في خطاب الولد مع أبيه
الشاب مع أستاذه ومع شيخه ومع عالمه لأن البعض يتصور أنه صار الآن يملك كل شيء والله لا تملك أي شيء وأنا لا أملك أي شيء
الأخلاق .. الأخلاق.. الأخلاق
بل الدين كله أخلاق
ومن زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في الدين
لا تنسوها
من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في الدين
ومن زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في الدين

اللهم ارزقنا الأدب والتواضع والحلم والخلق والرفق واللين إلى غير ذلك من هذه الأخلاقيات الكريمة التي بُعث بها من علم الدنيا كلها حُسن الخلق لذا قالت أم المؤمنين عائشة حين سُئلت عن خلقه قالت (كان خلقه القرآن)



يتبع إن شاء الله












عرض البوم صور صمت النبلاء   رد مع اقتباس