الواجب الرابع من واجبات الوقت:إحياء قيمة العمل
مش بكفاية احتجاجات بقى يا إخوانا؟
مش بكفاية اعتصامات؟
مش بكفاية مظاهرات؟
ولا هي بقت فوضى؟
كل من يريد الآن حق يريد أن يأخذه بيده ولتسقط الدولة وليسقط القانون
خلاص تبقى الدولة غابة
بلا مؤسسات وبلا قانون تصبح الدولة غابة
كل من يريد حق فليخرج إلى الشارع للاحتجاج وللإعتصام وللتظاهر
هذا خلل
لا يقره دين ولا عقل
أن نُصيب البلد بهذا الشلل الكلي بهذه الاعتصامات والاحتجاجات والمظاهرات
لماذا الآن مظاهرة في ميدان التحرير
ليه؟!
لماذا؟!
من أجل الالتفاف على هذه التعديلات الدستورية التي خرج شعب مصر بأغلبية ساحقة ليصوت لها لماذا نستهزئ بإرادة الشعب؟؟
ولماذا نحتقر اختيار الشعب؟؟
لماذا هذه المظاهرات لإيقاع وقيعة بين الجيش والشعب وللمطالبة بمجلس رئاسي وبتنحي المجلس الأعلى العسكري؟؟
من ولاك على هذا الشعب لتخرج ولتدعوا لهذا؟
والشعب بأغلبيته صوت على ما صوت عليه
ما هذا الاستخفاف بالعقول وبإرادة هذا الشعب الأبي العبقري الذكي
لابد أن نكون على بصيرة
ولا ينبغي لأي شاب من شبابنا أن يخرج لمجرد أن يدعوه داع إلى الخروج بل لا بد أن تكون على فهم دقيق ووعي عميق لماذا أخرج؟ ولماذا أدخل؟ ولماذا أقوم؟ ولماذا أجلس {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي(108)}يوسف.
لابد من فهم دقيق ووعي عميق
أعداؤنا يا شباب في الخارج وفي الداخل يريدون أن يوقعوا بين الشعب والجيش ولو حُطمت عظام الجيش لحُطِمت مصر
لغة التخوين التي تعلو وتيرتها الآن لغة التخوين للقوات المسلحة ما الهدف منها؟ ما الهدف من وراءها
الجيش الذي وقف من أول لحظة في صف هذا الشعب وفي الحفاظ عليه
والله لقد اهتز قلبي وأنا أسمع لواء من هؤلاء يقول لي: والله يا شيخ محمد حين سمعتك تقول أنا أحذر الجيش والشرطة من إطلاق رصاصة واحدة على ابن من أبنائنا يقول والله بكيت وعاهدت الله رافعاً يدي إلى السماء ألَّا أطلق رصاصة واحدة ولو كلفني ذلك أن أترك وظيفتي وأن أرجع إلى بيتي.
من هذه اللحظة وقف الجيش إلى جوار الشعب
لكن المفسدين يريدون أن يوقعوا بين الجيش والشعب ويتهمون الآن القوات المسلحة بالخيانة
وبأنها لم تفعل كل شيء
وأنا أعي تماماً أن التدرج سُنة من سُنن الله في الكون لا يمكن أن يقع التغيير دفعة واحدة على الإطلاق.
أنت لا تملك أن تُغير كل شيء في بيتك مرة واحدة وأنا لا أملك فبتدرج
وإن رأينا تباطؤ ما لسبب من الأسباب وهي أسباب كثيرة فلننصح بأدب وبعقلانية لا باحتجاجات واعتصامات تشل البلد
البلد الآن يا إخواني يتعرض لأزمة اقتصادية مع أن مصر من أغنى بلاد مصر من أغلى بلاد الدنيا حباها الله بالخيرات
وأنا أقول من فضل الله علينا لو لم يتفضل ربنا علينا في الأيام الماضية إلا بغلق صنبور أو حنفية السرقة لكفى
هي حنفية يا مولانا دي بلاعة
هذا فضل ربنا توقفت فضل كبير من الله
لكن فلنبدأ العمل
فلنبدأ العمل كل في مكانه وموقعه لا نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة على المنابر
بل نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة على منبر الإسلام
أعداؤنا يريدون بكل السبل أن يبعدوا الإسلام عن الساحة تماماً
وأنتم تتابعون الهجمة الشرسة على الإسلام باسم الحرب على السلفيين
لأن السلفيين صاروا الآن فزاعة جديدة وشماعة جديدة بعد الإخوان
صار الإعلام يُكبر الأخطاء ويجعل من الحبة قبة وهو لا يريد الطعن في السلفيين إنما هم يريدون إقصاء الإسلام بالتخويف من الإسلام في صورة الإسلاميين المنتسبين إليه وكأنهم وحوش كاسرة ضارية مستعدة لقطع الأذان ولحرق وجوه النساء بماء النار ولحرق الأضرحة وهدم المساجد إلى غير ذلك وإنا لله وإنا إليه راجعون
الديون الداخلية قرابة 190 مليار أنا اطعلت على أموال الصناديق الحرة فقط هي الصناديق اللي بتجمع الجمارك والضرائب وما أكثر الضرائب وإنا لله وإنا إليه راجعون راجل يجيب عربية فول فرض عليه ضريبة يا عم سيبوا ياكل لقمة عيش بالحلال راجل رايح يشتري سلعة فرض عليه ضريبة ضريبة مبيعات وضريبة جمارك وضريبة دمغة وضريبة حمل السلعة وضريبة بيع السلعة وضريبة شراء السلعة
ما هذا؟!
يريد الإنسان إذا دخل في أي مشروع من المشروعات الصغيرة أن يترك البلد وأن يذهب إلى المريخ من هذا التضييق والتعنت.
أتطلعت على الصناديق دي يا إخواني وجدت فيها ما يقرب وهم يبحثون عن هذه الأموال 1000 مليار جنيه والديون 190 مليار يعني تسُد الديون وتصبح مصر من أغنى بلاد الأرض
أين هذه الأموال؟
هذه أموال داخلية للصناديق الحرة
فمصر غنية ليست فقيرة
قد يكون الفقر في الإرادة قد يكون الفقر في الهمة في العزيمة في العمل لابد من العمل لابد أن تبدأ عجلة الاقتصاد لابد أن تبدأ عجلة التنمية لابد أن نُنعش بلدنا وأن تستغني مصر عن معونة أمريكية حقيرة
إيه 2 مليار؟
2 مليار دولار تفله رجل أعمال في مصر يتف بس يتفل رجل أعمال في مصر يتفل 2 مليار
فلابد أيها الأفاضل أن نحرص على أن تستغني بلدنا بالله ثم بسواعد أبنائها ورجالها
نحن لسنا فقراء ولا نحتاج معونة من أي أحد لا أقول ذلك عنترية جوفاء وإنما أقول ذلك ثقة في ملك الأرض والسماء ثم ثقة في هذا الشعب الأبي
فلنعمل
لن تكون كلمتنا من رأسنا إلا إذا كانت لقمتنا من فأسنا
يا أخي ليس كثيراً عليك أيها المسلم الغيور
على الدين ثم على بلدك ليس كثيراً عليك أن تقول أنا لا أطالب مصر الآن في وقت أزمتها إنما أنا متبرع بساعة يومية من وقتي لله ثم لهذا البلد لينتعش اقتصادها ولتقف البلد على أرض صلبة راسخة ثابتة{وَقُلِ اعْمَلُواْ} {وَقُلِ اعْمَلُواْ} {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ..(105)}التوبة.
بل لم يأمرنا ربنا بالعمل فحسب وإنما أمرنا بإحسان العمل {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا (7)}الكهف. {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا (2) }الملك.
فلابد من إحسان العمل.. ولابد من إتقان العمل
كل في مكانه وكل في موقعه
ومصر بفضل الله جل وعلا غنية حباها الله بكل مقومات الغنى من موقع ومناخ ومقدرات ومكتسبات
وأنا أدين لله بأن أغلى عناصر رأس المال هو أنت أيها الإنسان أنت أيها المسلم الموحد لله جل وعلا
انظروا إلى الصين بهذه الأعداد الضخمة صارت منافساً أولياً للولايات المتحدة وللإتحاد الأوروبي كله
فلستم يا شباب مصر أقل من شباب اليابان ولا أقل من شباب الصين ولا أقل من شباب أوروبا ولا أقل من شباب أمريكا بالعمل
وأنا أتألم غاية الألم حين أرى ابن من أبنائي يقول :أنا أريد أن أترك الطب والآخر يقول أنا أريد أن أترك الهندسة والثالث يقول أريد أن أترك كلية العلوم
ليه؟
يقول لك أنا عايز أبقى شيخ
الله طب الأمة كلها تبقى شيوخ؟
عاوزين الأمة كلها تبقى شيوخ
لو أراد النبي أن يجعل الصحابة جميعاً دعاة على المنابر لجعلهم دعاة على المنابر ولكنه وضع كل صحابي في مكانه الذي يناسبه مع قدراته وطاقاته التي امتن الله عز وجل بها عليه
هذا ما ينبغي أن يكون أيها الأفاضل
اخدم دينك وبلدك من مكانك الذي أنت فيه
كن طبيباً مسلماً.. كن مهندساً مسلماً.. كن تاجراً مسلما.. كوني زوجة مسلمة.. كن طالباً مسلماً
بتفوقك وإبداعك نجاحك وتألقك
هذا هو أعظم ما يجب علينا أن نقدمه الآن أيها الأفاضل للإسلام {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ..(105)}التوبة.
أكمل في عجالة ما تبقى وإلا فالواجبات كثيرة بعد جلسة استراحة وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
يتبع إن شاء الله