بنهاية الدوام المدرسي لذلك اليوم اصبح ذهن صديقتي يارا متشبع من عادات وتقاليد اصرت عائلتي للحفاظ عليها رغم مرور السنين ..
مرت بنا الايام والسنين وانا اعيش قصة حب جميله جميله جدا بك ما فيها من مواقف واشعار واغاني وحتى ضحكات ودمعات ..في خلال السنوات الماضيه اكتشف ناصر ميلي الشديد ناحيته كما اكتشفت حبه وغرامه اللا متناهي لي ..
لن انسى تلك اللحظات التي جمعتني به صدفه في حفله عائليه باحد الاستراحات وكيف اشتبكت عيني بعينه ولم اعد استطيع الحراك او الكلام مر زمن طويل لم نرى بعضنا البعض لم يستطيع ناصر الحراك فقط ظل مشخصنا بصره ناحيتي لتهمس شفاه بكلمات مازالت اصداها ترن بمسامعي الي لحظتي هذه.... (مليكه احبك والله احبك يامليكه)
..تلعثمت وتعثرت اكثر من مره وانا اجري هاربه منه لاالتقي بابنت خالتي مها ركضت الي وهي تقول ..(مليكه وش فيك مليكه ليش لونك مخطوف )
فقلت لها :(تكفين مها تكفين احضنيني بقوه لميني بردانه بردانه احس قلبي بيطلع)... فقالت (وش فيك )
فقلت لها الموقف وشرحته لها ضحكت وقالت (تستاهلينه وهو والله يستاهلك يازين الحب وياحلاته)..
مها كانت صديقة لي اخبرها بكل شي وهي ايضا تخبرني بكل شي يخصها وكانت دايم توافيني بالمواقف والكلام اللذي يحدث من خلفي وكانت دوما تسال خالتي وتقول لها :(يمه صدق ناصر يبي مليكه )
وكانت خالتي تقول (والله ياليته هو يقول بس ماندري) ..
بعد ماانتهت تلك الحفله اصر ناصر ان يعيدنا الى المنزل بسيارته فقبلت امي الموضوع بحجه الوقت متاخر صعدنا الى السياره امي في الامام ونحن بالخلف وكنت انا بمكان يسمح لناصر برويتي عبر المراه ويسمح لي برؤيته ادار الاسطوانه بعد ان بحث كثير بالدراج لتنطلق اغنية محمد عبده ..
يوم اقلبت.. صوت لها جرحي القديم..
يوم اقبلت .. طرنا لها انا وشوقي والنسيم..
وعيونها ..
عين المحتني وشهقت..
وعين حضنت عيني وبكت..
ويافرحتي..
الحظ الليله كريم.. محبوبتي معزومه من ضمن المعازيم.
في زحمة الناس صعبه حالتي..
فجأه اختلف لوني وضاعت خطوتي..
مثلي اوقفت تلمس جروحي وحيرتي..
بعيده اوقفت وانا بعيد بلهفتي..
ماحد عرف اللي حصل ..
وماحد لمس مثل الامل..
كل ابتسامه مهاجره جات رجعت لشفتي..
وكل الدروب الضايعه مني تنادي خطوتي..
ويارحلة الغربه.. وداعا رحلتي..
ياعيون الكون غضي بالنظر..
اتركينا اثتين عين تحكي لعين..
اتركينا الشوق ماخلى حذر..
بلاخوف بنلتقي.. وبلا حيرة بنلتقي..
بالتقي بعيونها وعيونها احلى وطن.. وكل الامان..
تبادلنا النظرات وتعاهدنا على الوفا بصمت لا بالكلام مجرد نظرات افضت لكلينا بماء يحمله قلبينا من حب بات يفضحنا لم نعد نستطيع ان نخفيه اكثر عن الكل ..
وصلت الى المنزل وانا اسير بخطوات متهالكه ونظرات مدهوشه الى ان وصلت الى غرفتي لم اغير ملابسي فقط ارتميت على السرير وبكيت وبكيت ولا اعلم سر هذا البكا لدرجة انني لم انتبه الى امي التي طرقت الباب ودخلت لتجدني بهذه الحاله نظرت الى وكانها تعلم بكل شي نعم امي تعلم حدس الام اخبرها بذلك لكنها تنتظر مني ان اعترف لها نظرت اليها وقلت :(يمه احضنيني يمه محتاجتك )
حضنتني امي وقالت :(ليش تبكين صاير شي) ...
فقلت (يمه يقولون ناصر يحبني وانه يبغى يتزوجني )..
ضحكت امي وقالت( وانتي ..)
قلت :(انا ....انا ...مدري مدري ...)
قالت :(اذاكان ناصر كفو ليش لا ...انتي انتبهي لدراستك انتي لاتهتمين ناصر تخرج من الثانويه ودخل الجامعه خلينا نشوف وين بياصل وكل شي بوقته حلو لكن انتبهي تقولين لاحد عن مشاعرك ..لانك ماتدرين وش راح يكون وتذكري ابوك وعمك اللي يبغاك لولده انتي نامي يابنتي ولاتشيلين هم .)
لم استطيع النوم في تلك الليله ظلت صورت ناصر وعيناه اللتي كادت تاكلني بخيالي الى ان غفيت ...
يتبع ..................